اعلن مصدر مسئول في وزارة النقل والمواصلات العراقية أمس عن البدء بانشاء 60 محطة ارسال مرتبطة بالاقمار الصناعية تمهيدا لاقامة شبكة للهاتف النقال كان العراق ابرم عقدا بشأنها مع الصين في 1999 قيمته 28 مليون دولار وحصل على موافقة الامم المتحدة عليها الشهر الماضي. ونقل عن مسئول في الشركة العامة للاتصالات والبريد التابعة لوزارة النقل والمواصلات قوله ان »الشركة بدأت بانشاء 60 محطة ارسال واستقبال مرتبطة بالاقمار الصناعية لنصب الهواتف النقالة في بغداد». واضاف ان «المسافة بين محطة واخرى ستبلغ 15 كلم وان مدى الهاتف النقال سيكون 50 كلم وبواقع 25 الف خط سيتم توزيعها على المواطنين وحسب اسبقية التسجيل». واوضح ان «الشركة ستعقد سلسلة من الاجتماعات مع ممثلي الشركة الصينية هوا وي خلال الايام القليلة المقبلة لبحث القضايا الفنية والادارية بهدف تنفيذ العقد المبرم بين الطرفين». واكد المسئول العراقي انه «لم تحدد بعد قيمة الاشتراك بالهاتف النقال بالنسبة للمواطنين»، مشيرا الى ان «اجهزة الهاتف النقال سيتم توزيعها على القطاع الخاص لغرض بيعها على المواطنين». وكانت صحيفة «واشنطن بوست» ذكرت في السادس من يوليو الماضي ان واشنطن افرجت عن عقود تجارية مجمدة لدى الامم المتحدة ابرمتها الصين مع العراق وقيمتها ثمانون مليون دولار وذلك بهدف تأمين دعم بكين لتعديل نظام العقوبات المفروضة على العراق. واضافت ان الولايات المتحدة تخلت عن معارضتها لهذه العقود المتعلقة خصوصا بقطاعي الاتصالات والنفط قبل ايام قليلة من اعطاء بكين موافقتها الرسمية على مشروع تعديل العقوبات على العراق. وكان الامين العام للامم المتحدة اعطى الضوء الاخضر في مايو لمشروع تطوير الاتصالات في العراق. وفي ديسمبر 1998 وقع العراق عقدا بقيمة 60 مليون دولار مع المجموعة الفرنسية ألكاتل لتجديد شبكته الهاتفية، ولكن هذا العقد لا يزال ينتظر موافقة لجنة العقوبات التابعة للامم المتحدة. وقد تعرضت شبكة الهاتف العراقية لاضرار جسيمة ابان حرب الخليح في 1991 ولم تعد الى سابق عهدها وقدرتها بعد.