سعى عدد من المسئولين الماليين في الارجنتين أمس الأول إلى إقناع صناع القرار في الولايات المتحدة وصندوق النقد الدولي بالموافقة على تقديم قرض بقيمة تسعة مليارات دولار في صورة عملية تمويل عاجلة لتجنب وقوع أزمة طاحنة في بلادهم التي تعاني من ضائقة اقتصادية عاصفة. والتقى الفريق الارجنتيني الذي يرأسه وزير المالية دانيال ماركس، صباحا، مع ستانلي فيشر، نائب المدير الاداري للصندوق. كما عقد عصرا محادثات مع جون تايلور، مساعد وزير الخزانة الامريكي للشئون الدولية. ولم يدل ماركس بتعليقاته بشأن الاجتماعين للمراسلين الذين وقفوا في انتظاره لدى انتهائه من كل اجتماع. ومن المتوقع أن يواصل ماركس محادثاته مع المسئولين خلال عطلة نهاية الاسبوع. وقال ماركس قبل مغادرته إلى العاصمة الارجنتينية، بيونس أيرس، إنه «يعتمد» على القرض الجديد من صندوق النقد. واضاف «نحن نرغب في التوصل في آخر الامر إلى سلسلة من البيانات الرسمية بشأن المبالغ التي ستدفعها المنظمات الدولية». وافاد المسئولون إن المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي اجتمع الخميس الماضي للاستماع إلى تقرير لجنة من الخبراء الذين عادوا مؤخرا من الارجنتين. ومن المتوقع أن يجتمع المجلس مرة أخرى في نهاية الاسبوع المقبل بشأن هذه المسألة. وذكرت الصحف الارجنتينية أن صندوق النقد الدولي والحكومة الارجنتينية توصلا إلى شروط قرض جديد بقيمة تسعة مليار دولار. وتسعى الارجنتين إلى تحقيق الاستقرار المالي المنشود وسط تكهنات مستمرة تشير إلى أنها لن تتمكن من تسديد المبالغ المستحقة من الدين العام الهائل المدينة به الذي يقدر بمبلغ 128 مليار دولار. ومن المقرر أن تحصل الارجنتين على 13.4 مليار دولار هذا العام وفق برنامج برعاية صندوق النقد الدولي بقيمة أربعين مليار دولار تم التوصل إليه في شهر ديسمبر الماضي. وعرض صندوق النقد الدولي الاسبوع الماضي أن يقوم بالاسراع في تقديم دفعة من القرض تقدر بمبلغ 1.2 مليار دولار. ولكن المسئولين في الارجنتين حذروا أن هذا القرض لن يكون كافيا للحيلولة دون وقوع كارثة اقتصادية وأضافوا أن البورصة المحلية لا تزال تتعرض للانهيار. وتعاني البلاد أيضا من أزمة بطالة طاحنة. ـ د.ب.أ