توقعت الحكومة اليابانية أن يواصل الاقتصاد اليابانى تدهوره بسبب تناقص الصادرات والانتاج وانخفاض الاستثمار. جاء ذلك فى التقرير الشهرى الصادر عن مكتب مجلس الوزراء لشهر أغسطس الجاري. وأن الحكومة اليابانية خفضت نظرتها للاقتصاد مرة أخرى بعد تخفيضات مماثلة للاشهر السابقة من هذا العام على التوالى وان كانت قد أضافت هذه المرة عبارة «يتدهور بالمزيد» لوصفها لحالة الاقتصاد التى كانت تصفها فى تقاريرها الماضية بأنه «يتدهور» موضحة بذلك استمرارية وعمق هذا الاتجاه المتدهور. وأوضح التقرير أن الصادرات والانتاج الصناعى قد هبطا بصورة كبيرة كما أن استثمارات الاعمال تتناقص أيضا، وأضاف أن «الانشاءات العقارية آخذة فى الانكماش، كما أن كلا من عروض الوظائف وساعات العمل الاضافى الفعلية مستمرة فى التراجع». وأضاف أن كلا من الاستهلاك الشخصى والاسعار المحلية ما زالا مصابين بالضعف وأن المؤشرات تدل على أنهما سيكونا أضعف فى المستقبل. واعتبر التقرير الابطاء الاقتصادى العالمى كعامل يدعو للقلق فى المستقبل القريب مشيرا فى ذلك لما الحقه تباطؤ نمو الاقتصاد الامريكى فى النصف الثانى من العام الماضى من أضرار أدت الى تباطؤ اقتصاديات آسيا وأوروبا خلال النصف الاول من هذا العام. وفي هذا الاطار اعلنت مصادر فى صندوق النقد الدولى أن الصندوق يبحث تخفيض توقعاته لنمو الاقتصاد اليابانى من تقديراته السابقة فى ابريل بنمو نسبته 0.6% الى انكماش بنسبة 0.2% خلال عام 2001 وذلك فى التقرير المنتظر صدوره حول الظروف الاقتصادية والمالية اليابانية. وكانت الحكومة اليابانية قد توقعت نموا خلال العام المالى 2001 الذى ينتهى فى 31 مارس من العام المقبل بنسبة 1.7% لكنها لم تصدر تقديرات بالنسبة للعام الميلادي. ويتوقع الصندوق أن يسوء الوضع الاقتصادى لليابان فى المدى القريب نتيجة للاصلاحات الهيكلية التى تعتزم الحكومة اليابانية تطبيقها حيث لن يمكن تجنب ما سينجم عنها من انكماش مؤقت فى النمو يؤدى الى افلاس العديد من الشركات. وينتظر أن يدعو تقرير الصندوق الى اتخاذ البنك المركزى اليابانى لخطوات مالية ونقدية أبعد لتخفيف اثار الاصلاحات على الاقتصاد. ويأتى ذلك فى الوقت الذى أعلنت الحكومة اليابانية فى مسح أصدرته أن ثقة الاعمال خلال الربع الثانى لهذا العام قد هبطت لادنى مستوياتها منذ عامين ونصف وذلك نتيجة لاستمرار تناقص أسعار السندات المالية والصادرات، فضلا عن توقع الحكومة للمزيد من التدهور فى تلك الثقة. كما أبدت مجموعة من الخبراء الاقتصاديين الذين اختارتهم الحكومة اليابانية «والبالغ عددهم 80 من المؤسسات المالية الوطنية والاجنبية» لتحليل الاوضاع الاقتصادية وظروف الاسواق المالية اليابانية تقديرات مبدئية بأن تدهور الظروف الاقتصادية فى اليابان «يتسارع». ومن المنتظر أن يعقد هؤلاء الخبراء ستة اجتماعات أخرى قبل أن يقدموا تقريرا بنتائج بحثهم الى مجلس السياسة الاقتصادية والمالية فى نهاية هذا الشهر. وقد انقسم الخبراء فى اجتماعهم الاول بين أولئك الذين يتوقعون أن يحقق الاقتصاد شفاء سريعا وبين أولئك الذين يرون أن اعادة تكييف الاقتصاد لاوضاعه ستحتاج لوقت أطول. وبينما انقسموا حول أسباب استمرار تدهور الاسعار فانهم أجمعوا على أن الضغوط الانكماشية الحالية على الاقتصاد سوف تستمر لبعض الوقت. ـ ق.ن.أ