ذكرت مجلة «دير شبيجيل» الاسبوعية أن حكومة ائتلاف الحزب الاشتراكي الديمقراطي والخضر في ألمانيا تتوقع أن ينمو الاقتصاد بنسبة تتراوح بين 1.0 و1.5 في المئة فقط هذا العام بانخفاض عن النسبة التي قدرها مؤخرا المستشار جيرهارد شرويدر. وذكرت المجلة في عددها الاخير أمس أن المعدل يناظر التوقعات التي وضعها غالبية رجال الاقتصاد. وكان شرويدر خفض منذ أيام قليلة من معدل النمو المتوقع قبلا وكانت نسبته 2 في المئة إلى معدل ما بين 1.5 و2 في المئة. غير أن دير شبيجيل قالت أن التقديرات الداخلية للخبراء في مكتب شرويدر ذاته وكذلك في وزارتي الاقتصاد والمالية تشير إلى تقدير معدل نمو ما بين 1.0 و1.5 في المئة فقط. وفي المقابل نفت وزارة المالية الالمانية هذه التقديرات، وقال الناطق باسمها ان الوزارة لا تشكك في حقيقة أن معدل النمو الاقتصادى تباطأ بدرجة كبيرة، ولكنه قال أنه لن يتم اصدار تقدير جديد لمعدل النمو لهذا العام الا في أواخر فصل الخريف المقبل. وأضاف ان خبراء الحكومة يتابعون أولا بأول التقديرات الصادرة عن معاهد البحوث الاقتصادية الكبرى ولكنهم لا يتفقون مع تقديراتها لمعدلات النمو بما يتراوح بين 1.0 و 1.5 في المئة فقط. وأرجع ذلك الى أن فترة المراقبة التى قامت بها المعاهدة قصيرة جدا في حين أن وزارة المالية ستنتظر أولا البيانات الاقتصادية الرسمية لفترة ستة أشهر والتى يصدرها مكتب الاحصاء الفيدرالي، ويتوقع صدور تقرير المكتب في نهاية اغسطس الحالي. من جهة اخرى، سجلت الصادرات الالمانية ارتفاعا كبيرا خلال الشهور الستة الاولى من هذا العام حيث بلغت 626.6 مليار مارك او ما نسبته11.4 بالمئة وذلك برغم التباطؤ في معدلات النمو على المستوى العالمى. وأظهر تقرير لمكتب الاحصاء الاتحادى ارتفاع قيمة الواردات بسبب الارتفاع في اسعار الطاقة حيث بلغت خلال تلك الفترة نحو 549.1 مليار مارك بزيادة قدرها 91.1 مليار مارك (بنسبة زيادة قدرها 10.1 بالمئة مقارنة بالعام السابق). واوضح التقرير ان التراجع في قيمة اليورو امام العملات الدولية الرئيسية لعب دورا كبيرا في دعم ديناميكية الصادرات الالمانية بسبب ما يحدثه هذا التراجع من تخفيض لاسعار المنتجات الالمانية في الاسواق العالمية. وذكر التقرير انه في يونيو الماضي فقط قامت المانيا بتصدير ما قيمته 104.8 مليارات مارك الى العالم لتؤكد الصادرات الالمانية من جديد انها محرك اقتصاد االبلادواساس نموها. وعلق انتون بورنر رئيس جمعية المصدرين الالمان على هذا التطور اليوم في تصريحات صحفية بقوله « ان التجارة الخارجية تبقى اهم دعامات الاقتصاد الالماني».