عانت اسواق وول ستريت في الاسبوع الماضي من اوقات صعبة مع ضخ المزيد من النظرات التشاؤمية حول نهاية تباطؤ الاقتصاد الامريكي مما زاد في ارتباك المستثمرين الذين باتوا يبحثون عن سؤال واحد وهو هل وصلت الاسواق الامريكية إلى الحد الادنى لانخفاضها ام ان الاسوأ سيأتي لاحقا..؟! وجاءت اولى هذه النظرات التشاؤمية من الشركة الاولى في العالم لتصنيع معدات الراوترز والمحولات للانترنت، سيسكو سيستمز، فقد حذرت الشركة من استمرار الضعف في الاسواق الامريكية والآسيوية، وعلى عكس الزيادة البسيطة التي توقعها المحللون لعوائد الشركة للربع الحالي، جاءت العوائد على الانخفاض بنسبة 5% عن الثلاثة اشهر السابقة. ثم جاء مجلس الاحتياطي الامريكي ليعلن في تقريره حول نشاط الاقتصاد الامريكي ان التباطؤ مازال مستمرا، واظهر التقرير ان نشاط الاقتصاد بقى ضعيفا في شهري يونيو ويوليو، بالاضافة إلى ان مبيعات التجزئة جاءت اسوأ من المتوقع وان الضعف في التصنيع قد امتد لقطاعات اخرى. والامر الايجابي الوحيد الذي تم استخلاصه من تقرير المجلس هو تعزيز الاعتقاد بان مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيقوم بخفض الفائدة للمرة السابعة لهذا العام بمقدار ربع نقطة خلال اجتماعه المقبل في 21 اغسطس. ونتيجة لهذه المؤشرات السلبية فقد انخفض مؤشر الناسداك للمرة السادسة على التوالي وانهى اسبوعه على انخفاض بمقدار 53%، في حين انهى مؤشر الداوجونز اسبوعه بانخفاض 091% ومؤشر اس اند بي على انخفاض 19%. ووسط غياب مؤشرات اكيدة حول نهاية تباطؤ الاقتصاد الامريكي واستمرار عدم وضوح الرؤية من شركات التكنولوجيا يظهر المستثمرون ترددا كبيرا في اتخاذ اي قرار قبل تحسن الصورة بشكل عام. وفي اسواق الاصدارات الاولية الامريكية استمر عدد الاصدارات بوتيرة متواضعة بمعدل اصدارين او ثلاثة للاسبوع الواحد، وفي الاسبوع الماضي قامت شركتان بطرح اسهمها للاكتتاب العام في حين انسحبت شركة واحدة فقط، والشيء الملفت للانتباه في اصداري الاسبوع الماضي ان قطاع شبه الموصلات مازال يستمر في امداد السوق بشركاته للاسبوع الثالث على التوالي. فقد قامت شركة قطاع شبه الموصلات (ماي كروليكس) بطرح 7 ملايين سهم بمعدل 15 دولارا للسهم الواحد تحت ادارة كل من المؤسستين الماليتين (بانك اوف امريكا) و(سلمون سميث بارني) وتجمع مبلغ 105 ملايين دولار، يذكر ان الشركة والتي يقع مقرها في بيدفورد ماساشوسيتس، تقوم بتطوير منتجات تستعمل في تصنيع الرقائق بما فيها انظمة توصيل السوائل والغاز، وتستعمل انظمتها في تصنيع كبيلات الالياف البصرية والخلايا الشمسية. وقد تأسست الشركة كقسم من الشركة الام (مليبور كوريوريشن) التي ستحتفظ بـ 82% من اسهمها بعد انتهاء عملية الاصدار ولكنها تنوي بيعها بعد 6 اشهر بعد ذلك، وتقوم الشركة ببيع منتجاتها لمصنعي اشباه الموصلات في آسيا وامريكا الشمالية ومن ضمن عملائها (سامسونج)، (أبلايد ماتيريالز) و(نوفالوس سيستمز). وخلال العام 2000 حققت الشركة 37 مليون دولار من عوائد بلغت 355 مليون دولار، وعلى الرغم من ارتفاع عوائد الربع الاول لهذا العام إلى 83 مليون دولار من 77 مليونا للربع نفسه من العام 2000، الا ان الشركة خسرت 6 ملايين دولار لنفس الربع مقارنة مع خسارة بلغت 7 ملايين للربع نفسه من العام الماضي، وفي اوراق طلبها للاكتتاب العام على اسهمها، اعلنت الشركة ان بعض عملائها قد خفضوا طلباتهم على منتجاتها مما خفض صافي المبيعات بنسبة 17% من الربع الرابع، وفي الربع الثاني من هذا العام انخفضت صافي المبيعات بنسبة 32% إلى 564 مليون دولار من الربع الذي سبقه. وبالنظر إلى احدث شركات اشباه الموصلات التي طرحت اسهمها مؤخرا، فإن جميعها تعطي مؤشرا جيدا لاداء شركة (ماي كروليكس)، فقد استطاعت اسهم شركة (اتش بي ال تكنولوجيز) من تحقيق 21% زيادة لليوم الاول ويتم تداول اسهمها الآن بنسبة 23% فوق سعر الاصدار الاولي الذي كان 11 دولاراً، في حين حققت اسهم شركة (بي دي اف سوليوشنز) 26% زيادة لليوم الاول ويتم تداول الاسهم الآن بزيادة 25% فوق سعر الاصدار الاولي الذي كان 12 دولارا. واما الاصدار الثاني للاسبوع الماضي فقد جاء من شركة (اومني سيل) التي طرحت 6 ملايين سهم بمعدل 7 دولارات للسهم الواحد تحت ادارة (يو اس بانكورب) لتجمع 42 مليون دولار. وقد تأسست الشركة في عام 1992 ويقع مقرها في بالو آلتو بولاية كاليفورنيا ولديها 348 موظفا، وهي تقوم بتزويد حلول البنية التحتية الطبية التي تمكن المرافق الطبية من تقديم خدماتها بكفاءة اعلى، واستطاع سهم الشركة بدء التداول بمعدل 720 دولارات للسهم الواحد قبل ان يعود ويغلق لليوم الاول على 951 دولارات للسهم الواحد، محققا زيادة عن سعر الاصدار الاولي بنسبة 32%. واما قائمة الاسبوع الماضي فتحتوي على اصدار واحد هو شركة اعادة التأمين (ماكس ري كابيتال) التي تنوي طرح 14 مليون سهم بمعدل 165 ـ 185 دولارا للسهم الواحد لتجمع مبلغ 250 مليون دولار