ارتفعت اسعار الاسهم الممتازة في السوق الامريكية امس الاول مدعومة بارقام مبشرة عن التضخم اعتبرها مستثمرون تمهد لخفض اسعار الفائدة غير ان مؤشر ناسداك للاسهم التكنولوجية سجل هبوطا بسيطا. وقفز مؤشر داو جونز الصناعي للاسهم الممتازة 117.69 نقطة او 1.14% فبلغ عند الاغلاق 10416.25 نقاط وذلك بعد ان فقد 101 نقطة في اول ساعة في التعامل. وانخفض مؤشر ناسداك 6.85 نقاط او 0.35% ليبلغ 1956.47 نقطة ويسجل ادني مستوي اغلاق منذ 17 ابريل الماضي. الا انه علي مدى الاسبوع هبط داو جونز 0.9% وناسداك 5.3%. كما ان داو جونز فقد خلال العام الحالي 3.4 في المئة وناسداك 20.8%. وانحسرت اسعار الجملة فى اسواق الولايات المتحدة فى يوليو الماضى بنسبة 0.9% بما يعكس تحقيق معدلات التضخم لافضل اداء له فى السنوات الثمانى الاخيرة نتيجة تراجع كلفة الجازولين وغيرها من منتجات الطاقة التى هبطت على نحو ملحوظ. وقالت وزارة العمل الامريكية فى تقرير صدر امس الاول ان مؤشر اسعار المنتجين الذى يرصد الضغوط السعرية قبيل وصول السلعة على ارفف البيع فى المراكز التجارية حقق نتائج افضل من المتوقع فى يوليو الماضى لتضاف الى نسبة التراجع فى اسعار الجملة بواقع 0.4% التى سجلت فى يونيو الماضى. وكان العديد من الخبراء الاقتصاديين توقعوا ان يصل الانخفاض فى اسعار الجملة الى مجرد 0.3%. وتعكس نسبة الـ 0.9% افضل قراءة لمستويات التضخم فيما يتعلق باسواق الجملة منذ الانخفاض الكبير بنسبة واحد فى المائة فى اغسطس لعام 1993. وعلى مدار الأشهر السبعة الاولى من العام الجارى ارتفعت على اساس سنوى بنسبة 0.5% فقط بما يعد تحسنا اذا قورن بنسبة الزيادة التى بلغت 3.8% فى الفترة نفسها من العام الماضي. وتقول مصادر بوزارة العمل الامريكية انه باستبعاد اسعار الطاقة المتذبذبة والمواد الغذائية فان معدل التضخم الحقيقى صعد بنسبة 0.2 % فى يوليو على نحو اسرع نسبيا مما توقعه بعض المحللين. وفى يونيو كان التضخم الحقيقى زاد بنسبة 0.1%0 اما بالنسبة للعام الجارى فقد صعد ذلك المعدل على اساس سنوى بنسبة 1.7% وهو مايرتفع قليلا عن نفس الفترة من العام الماضي. وكان مجلس الاحتياطى الفيدرالى الامريكى في مسعاه لمحاربة اول حالة الركود يمر بها الاقتصاد الامريكى منذ أحد عشر عاما قد خفض من اسعار الفائدة الرئيسية ست مرات باجمالى تخفيضات بلغت 2.75%. ويرى اقتصاديون ان احد المسببات التى ساهمت فى تدخل مجلس الاحتياط الفيدرالى بهذه الصورة القوية كانت بقاء مستويات التضخم فى الولايات المتحدة الامريكية تحت السيطرة. ويتكهن عدد من الاقتصاديين بان تنحسر اسعار الطاقة بعد الزيادة الحادة التى طرأت عليها الشتاء الماضى نتيجة نقص الامدادات بما يعنى امكانية بقاء مستويات التضخم عند مستويات منضبطة. وحول اسعار اغلاق المؤشرات الرئيسية في اسواق المال الاوروبية امس الاول فقد كانت كالتالي: ففي لندن اغلق مؤشر فاينانشيال تايمز ـ 100 نقطة عند 5427.20 نقطة بزيادة 24.30 نقطة عند اغلاق اليوم السابق. وفي باريس اغلق مؤشر كاك ـ 4 عند 4846.02 نقطة بانخفاض مقداره 42.28 نقطة عن اغلاق اليوم السابق. وفي فرانكفورت انخفض مؤشر داكس 78.79 نقطة ليصل إلى 5433.49 نقطة عند الاغلاق. من جهة اخرى قال متعاملون ان الاسهم اليابانية انخفضت في بورصة طوكيو للاوراق المالية امس الاول لليوم الثالث على التوالي بسبب اشتعال المخاوف بشأن ارباح شركات التكنولوجيا بعد هبوط اسهم شركة ادفانتست. وانخفض مؤشر نيكي الرئيسي المكون من اسهم 225 مؤسسة يابانية كبرى في نهاية جلسة التداول 19.50 نقطة اي بنسبة 0.17% الى 11735.06 نقطة بعد هبوطه في اليوم السابق بنسبة 3.36 في المئة فيما اعتبر أكبر خسارة يمنى بها في يوم واحد منذ اربعة اشهر. وهبط سهم ادفانتست كورب وهي اكبر شركة في اليابان لصناعة معدات اختبار اشباه الموصلات 4.84% الى 8460 ينا بعد ان قالت الشركة انها ستعلن تعديلات على توقعاتها للارباح في مؤتمر صحفي عقب الاغلاق. وعقب انتهاء التداول قالت الشركة انها عدلت بالخفض توقعاتها لصافي الارباح في السنة التي تنتهي في اخر مارس المقبل الى اربعة مليارات ين «3275 مليون دولار» من 25 مليار ين حسب تقديراتها السابقة في ابريل الماضي. وقبل انخفاض اسهم ادفانتست كان مؤشر نيكي مرتفعا بنحو واحد في المئة فيما اعتبره متعاملون رد فعل تلقائيا للهبوط الشديد الذي شهدته السوق الخميس الماضي. وانخفض مؤشر توبكس المرجح بالقيمة السوقية للاسهم والمؤلف من كل اسهم الفئة الاولى في بورصة طوكيو 2.45 نقطة اي 0.21 % الى 1182.49 نقطة. وعلى صعيد العملات ففي اوروبا هبط الدولار الى ادنى مستوى له منذ ثلاثة اشهر امام اليورو لليوم الثاني على التوالي امس الاول مواصلا انخفاضاته الكبيرة الخميس الماضي ومتأثرا بالمخاوف المحيطة بالاقتصاد الامريكي. وبدأ انخفاض الدولار بعد ان رسم مجلس الاحتياطي الاتحادي «البنك المركزي» صورة قاتمة للاقتصاد الامريكي يوم الاربعاء الماضي وجدد تحذيرات المصنعين من ان قوة الدولار تحد من قدرتهم التنافسية. وقال المتعاملون ان كسر الدولار لمستوى دعم مهم ادى الى زيادة سرعة انخفاضه فتراجع الى 0.8955 دولار لليورو. وهبط الدولار كذلك الى ادنى مستوى له منذ شهرين امام الين محققا اكبر انخفاض له خلال يوم واحد منذ 23 مايو الماضي. وتراجعت العملة الامريكية الى 121.76 ينا. ويعترف المتعاملون بدهشتهم ازاء انخفاض الدولار اذ لم تظهر أنباء جديدة يمكن ارجاع ذلك لها. ويرجع بعض المتعاملين تراجع الدولار الى تقرير مجلس الاحتياطي الاتحادي الصادر يوم الاربعاء والى تراجع الاسهم الامريكية في الفترة الاخيرة والتكهنات المستمرة عن مدى التزام الولايات المتحدة بسياسة الدولار القوي. وبدأ تراجع الدولار بعد ان ضم مسئول من شركة جنرال موتورز صوته للمطالبين بتغيير سياسة واشنطن ازاء العملة. وبدأ انخفاض الدولار الحاد امام الين مع كسره مستوى المقاومة عند 12250 ينا ثم 122.10 ليصل الى 121.35 يناً خلال 30 دقيقة فقط من بدء التعاملات. وقال المحللون انه ليس من المتوقع ان ينخفض الدولار بدرجة اكبر امام الين ما لم تثر السلطات اليابانية مخاوف من ان قوة الين تضر بالاقتصاد الياباني. ويحاول المسئولون اليابانيون تقليل اثر ذلك قائلين انه ليس هناك ما يدعو لارتفاع سعر صرف الين. وارتفع سعر العملة الموحدة كذلك امام الين الى 108.82 ينات من 108.62 ينات في نيويورك الخميس الماضي. وبلغ سعر اليورو 0.8947 دولار من 0.8922 دولار عند اقفاله السابق في نيويورك الخميس الماضي. وبلغ الدولار 122.01 يناً من 121.75 يناً. واختبر الاسترليني أدنى مستوياته منذ ثلاثة اشهر ونصف الشهر امام اليورو امس الاول متأثرا بقوة العملة الاوروبية الموحدة بشكل عام واستمرار المخاوف المتعلقة بالاقتصاد البريطاني واحتمالات خفض الفائدة. وهبط الاسترليني الى مستوى 62.70 بنساً لليورو مقتربا من ادنى مستوياته منذ ثلاثة اشهر ونصف الشهر الذي سجله الخميس الماضي. وارتفع اليورو الى اعلى مستوى له منذ ثلاثة اشهر امام الدولار لليوم الثاني على التوالي. وقال ستيفن سايويل المحلل في سيتيبنك في لندن «الامر يتعلق بتجدد الثقة في اليورو اكثر من تعلقه بالمخاوف المحيطة بالاسترليني». وتزايدت المخاوف المتعلقة بافاق النمو البريطاني بتخفيض بنك انجلترا المركزي لتقييمه للاقتصاد يوم الاربعاء اذ توقع تباطؤ النمو الى نحو اثنين في المئة هذا العام اي ادنى من تقديرات الحكومة. وتضرر الاسترليني بالفعل من قرار البنك المفاجيء بخفض الفائدة الاسبوع الماضي مما اثار مخاوف من تخفيضات تالية محتملة. وفي مقابل الدولار تأرجح الاسترليني في نطاق محدود للغاية بين 1.4250 و1.4270 دولار دون تغيير يذكر عن سعر اقفاله السابق في نيويورك. وفي طوكيو تحسن سعر الدولار بعض الشيء امس الاول بعد انخفاضه امام العملات الرئيسية لكن العديد من المحللين يتوقعون المزيد من الانخفاض. وسجل الدولار 121.80/121.58 ينا بعد ان ارتفع الى اعلى مستوى له خلال اليوم عند 122.27 يناً مدعوما بالطلب من جانب المستوردين اليابانيين والمستثمرين. وقال متعامل «عمليات البيع في الخارج كانت فنية الى حد كبير لكن الدولار كان اعلى من قيمته على اي حال». ويحاول المسئولون اليابانيون تقليل اثر ذلك قائلين انه ليس هناك ما يدعو لارتفاع سعر صرف الين. وكان المسئولون في الفترة الاخيرة يشيرون بشكل عير مباشر الى قبولهم لسعر اقل للين. لكن وزير الاقتصاد هيزو تكيناكا وصل الى حد القول بان استخدام سعر الصرف للحد من الانكماش يتطلب انخفاضا كبيرا جدا في سعر الين مشيرا الى انه يعارض هذه الفكرة. ويعترف المتعاملون بدهشتهم امام انخفاض الدولار في الاسواق الخارجية الخمس الماضي اذ لم تظهر أنباء جديدة يمكن ارجاع ذلك لها. واستفاد اليورو الى اقصى حد من تراجع الدولار فارتفع باكثر من سنت الى اعلى مستوى له منذ ثلاثة اشهر عند 0.8940 دولار قبل ان يستقر في طوكيو على 0.8927/0.8930 دولار. ولم يحالف الحظ العملة الاوروبية الموحدة امام الين بسبب عمليات بيع من جانب بنك سويسري فانخفض السعر من 109.40 ينات الى 108.70/108.81 ينات. اعداد: عـادل سـعـيد