تجارة الاسهم والاوراق المالية والسندات تشكل عالما تحيطه الاسرار ويكتنفه الغموض بالنسبة للغالبية العظمى من المواطنين والمقيمين وابناء البشر، ولا يفهم اسرار هذا المحيط وهذه المهنة إلا قلة من الناس اكتسبت خبرتها في هذا المجال بعد تجارب مريرة تعرضوا فيها لبعض الارباح وكثيرا من الخسائر إلى ان عرفوا اسرار المهنة واسرار التداول واستطاعوا بعد ذلك تحقيق الكثير من المكاسب والارباح الدسمة وعلى حساب البيع والشراء وللأسف كانت الارباح على حساب صغار المدخرين الذين يبحثون عن وسيلة مشروعة للربح الحلال والسريع. كيف نحمي هذه الفئة او صغار المستثمرين من خطى استنزاف مدخراتهم او تجميدها في شركات لا يجني منها إلا الخسائر ـ نحن تعلمنا من سوق المناخ في الكويت ولو نرجع الى الماضي القريب لوجدنا اننا دخلنا لفترة في سوق المناخ قبل تأسيس البورصة ـ بورصة الاوراق المالية حيث ان المؤسسين للشركات قاموا ببيع اسهمهم قبل المدة القانونية وبعض الشباب صغار المستثمرين كان يشتري هذه الاسهم بقرض من البنك ويعمل على اعادة القرض بعد بيع الاسهم. وكل هذه العملية من بيع وشراء الاسهم بدون التسجيل الرسمي في سجل الشركات المساهمة ولا تسجيل لدى مكاتب العدل باسم المالك الجديد وهذه الظاهرة سببت مشاكل لا حصر لها في السوق (سوق الاسهم). ولكن بعد انشاء البورصة واصدار القوانين المنظمة لعمليات بيع وشراء الاسهم والسندات المالية وتم تنظيم سوق الاسهم التي تبلغ قيمتها الدفترية بآلاف الملايين ويتم التداول عن البورصة حسب العرض والطلب والبورصة في جميع الاقتصاديات المتقدمة تعتبر احد الاركان الاساسية في النظام النقدي والمالي فمن يرغب بالبيع او الشراء او التعامل في الاسهم والسندات يذهب الى البورصة. وكذلك من فوائد البورصة تنظيم البيع والشراء والرقابة على الاسعار واداة لسحب السيولة الزائدة من الاسواق مقابل طرح السندات الحكومية والمؤسسات الرسمية بفائدة مرتفعة نسبيا ليشتريها الجمهور او المصارف فيقل حجم الطلب على السلع والخدمات وتكون أداة فعالة من ادوات تنفيذ السياسة النقدية. وهناك تعاون تام بين البورصة والمصرف المركزي ووزارة الاقتصاد وجمعية المصارف وغرفة تجارة وصناعة دبي.. الخ.. والبورصة تمهد الطريق للسير بسوق الاسهم والسندات الى بر الامان واعادة الثقة الى الاسهم والسندات المالية بشرط ان تتم جميع المعاملات المالية عن طريق البورصة. المطلوب من البورصة ان تنظم سوق الاسهم والسندات وتطورها حتى تصبح في وضع تمكنها لقبول تداول الاسهم الخليجية والعالمية بجانب الاسهم المحلية والسندات المالية. وايضا المطلوب من البورصة اصدار نشرة يومية باسماء وعدد واسعار الاسهم المتداولة وان يكون شعارها «الكلمة هي الثقة». واقترح في الاسراع الى فتح باب التداول في الاسهم لجميع فئات المجتمع المواطنين والوافدين ورجال الاعمال من جميع الجنسيات على السواء في حدود القوانين والانظمة والاجراءات المتبعة في الدولة وتشجيع الجمهور على استثمار مدخراتهم في الدولة حتى لا تتجه هذه المدخرات الى الخارج وكذلك حمايتهم من استغلال والتلاعب مثل ما حدث في السابق ومازالت القضايا في المحاكم ونحن في المؤسسات الرسمية والتجارية يجب ان نقوم بدفع البورصة الى الامام واكتشاف التلاعب او اهدار الاموال في سبيل المصلحة الشخصية ولا احد فوق القانون. بقلم: محمد الهادي