توقع محللون نفطيون أن تشهد اسواق النفط حالة من التذبذب فى الفترة المقبلة عقب تداخل عدة عوامل مؤثرة فى الاسواق من بينها ما هو محفز للاسعار وأخرى تدفعها الى الانخفاض. وفند المحللون مجموعة العوامل التى تضافرت لترشيح اسعار النفط للارتفاع من جديد فى الفترة المقبلة والتى تتمثل فى تصاعد العنف فى منطقة الشرق الأوسط الغنية بالنفط. واضافوا أن تعرض مختلف بلدان نصف الكرة الارضية الشمالى الاكثر استهلاكا للبترول لموجة من الطقس الحار دفعت الكثيرين الى الاندفاع نحو الشواطيء هربا من وطأة الحرارة المرتفعة مما تسبب فى ازدياد استهلاك الوقود بخلاف ازدياد استهلاك مصافى النفط استعدادا للشتاء المقبل. وفى هذا الصدد ذكرت نشرة «ميس» المتخصصة فى النفط والتى تصدر فى قبرص أن المخزون الامريكى من النفط انخفض بواقع 3.5 ملايين برميل فى الاسبوع الاخير من شهر يوليو الماضى على عكس توقعات التجار التى رجحت زيادة المخزون بواقع 3.1 ملايين برميل. واضافت النشرة فى عددها الاخير أن انخفاضا اخر طرأ على المخزون الامريكى من الجازولين بلغ 2.95 مليون برميل وتزامن مع زيادة الطلب الى 9.16 ملايين برميل يوميا مما اعطى حافزا جديدا للاسعار. وتابع المحللون استعراض العوامل المؤثرة ايجابا على اسعار النفط فقالوا أن العامل الرابع هو الزخم الذى استمدته الاسعار من الخفض الاخير فى سقف انتاج منظمة الاقطار المصدرة للبترول «اوبيك» والذى بلغ مليون برميل يوميا يبدأ سريانه اعتبارا من اول سبتمبر المقبل. واضافوا أن هذه العوامل الداعمة للاسعار وجهت بمجموعة اخرى من العوامل السلبية من اهمها تصويت مجلس النواب الأمريكى لصالح فتح الباب امام شركات النفط للتنقيب عن البترول فى احدى المحميات الطبيعية بولاية ألاسكا التى تقدر احتياطياتها النفطية بنحو 16 مليار برميل. ـ أ.ش.أ