قال مبعوثون تجاريون أمس ان ما بين 15 و20 وزيرا يعتزمون اجراء محادثات غير رسمية في المكسيك الشهر المقبل في محاولة لتضييق هوة الخلاف في جدول اعمال الجولة الجديدة المقترحة من محادثات تحرير التجارة العالمية. وتمثل خطط عقد هذه الاجتماعات بادرة اضافية على تنامي الحماس لجولة التجارة العالمية الجديدة التي يأمل الوزراء في بدئها رسميا خلال مؤتمر منظمة التجارة العالمية المقرر عقده في الدوحة بقطر في نوفمبر المقبل. واعلن المسئولون عن احراز تقدم خلال اجتماعات عقدت في مقر المنظمة في جنيف لكن مايك مور مدير عام المنظمة قال الاسبوع الماضي ان الحكومات تحتاج للاستعداد بحلول سبتمبر المقبل لبدء محادثات مكثفة ليأتي الوزراء بجدول اعمال متوازن الى مؤتمر قطر. وكتب مور في صحيفة فاينانشال تايمز يقول «الوضع هش. اذا عدنا بعد عطلة الصيف دون تغيير في مواقفنا فأنا اخشى من الاسوأ في اجتماع الدوحة سواء بالنسبة للمنظمة او لنظام التجارة العالمي ذاته». ويجاهد المسئولون من اجل محو ذكرى الفشل في بدء جولة محادثات التجارة العالمية في سياتل في ديسمبر عام 1999 حين انتهى الاجتماع الذي عقد وسط احتجاجات مناهضة للرأسمالية واشتباكات مع الشرطة بمشاعر مريرة بين الدول الغنية والدول الفقيرة وبين الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي. وتتخاذل العديد من الدول الفقيرة عن دخول جولة المحادثات الجديدة دافعة بانها خسرت اكثر مما كسبته من الاجراءات التي اتخذت في جولة اوروجوي السابقة بين عامي 1986 و1994. وفي اطار الجهود المستمرة التي تبذلها الدول الغنية لطمأنة الدول النامية زار روبرت زوليك الممثل التجاري الامريكي الهند هذا الاسبوع في محاولة لاقناعها بتنحية تحفظاتها جانبا ومساندة الجولة الجديدة. وقال ان الاجتماعات التي عقدها في الفترة الاخيرة مع وزراء في شنغهاي وليما تركت لديه شعورا بالتفاؤل بشأن نجاح مساعي بدء الجولة الجديدة. والهند دولة مؤثرة في تحديد موقف الدول النامية في مؤتمر الدوحة وكانت قد قالت انه لا يتعين بدء جولة جديدة ما لم يتم تنفيذ الاجراءات التي اتفق عليها في جولة اوروجوي. ـ رويترز