ترتب اللجنة الاقتصادية بالبرلمان المصري لعقد اجتماعات خاصة لمناقشة دراسات لاتحاد البنوك تدور حول انشاء شركات خاصة تقوم بمهمة دراسة وتقييم العملاء الراغبين في الحصول على قروض من البنوك عبر توفير المعلومات الدقيقة عن حالته المالية والاصول التي يمتلكها العميل وضماناته. وتأتي الاجتماعات بناء على رغبة العديد من نواب البرلمان منهم الشريف وأحمد رسلان ورجب هلال حميدة والدكتور أيمن نور وغيرهم من أصحاب الاستجوابات التي قدمها النائبان إلى الدكتور يوسف بطرس غالي وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية داخل البرلمان بالإتفاق مع الحكومة لمناقشتها حفاظا على الاقتصاد المصري ضد أية عوامل سلبية قد تؤثر على مسيرة مساعي حل أزمة السيولة والركود. وأشار النواب في طلبات إحاطة عاجلة للحكومة إلى ضرورة الكشف عن وضع الشركات المقترحة وتحديد علاقاتها بالبنوك والعملاء على حدة خاصة أنه قد ظهرت مخاوف وتباين في أراء الخبراء الاقتصاديين والمصرفيين حول مهمة هذه الشركات ومدى الإلتزام بالشفافية والافصاح من التعامل مع العملاء. وكانت تقارير استطلاعية عن فكرة إنشاء هذه البنوك قد فجرت عن وجود معارضة حيث أكد الدكتور محمد عثمان إسماعيل استاذ التمويل والإدارة المالية في تجارة القاهرة عدم جدوى الشركات باعتبار أن البنوك هي الوحيدة القادرة على الدراسة الموضوعية لأوضاع العملاء. بما تملكه من إمكانيات وخبرات متراكمة وبما يتوفر لها في إطار تشريعي للعمل من خلاله. وتساءل رجب هلال حميدة نائب البرلمان عمن سيتحمل هروب أو تعثر العميل فالمسئولية سوف تضيع في ظل تنازع الاختصاصات ما بين البنوك وهذه الشركات ثم أنه سيحدث إهدار لسرية المعلومات وقد يمتد هذا إلى إصدار لقانون سرية الحسابات وأحكامه. وقال أن مثل هذه الشركات يمكن أن تحدث نوعا من التلاعب في مصلحة العملاء إضافة إلى صعوبة مهمة هذه الشركات خاصة وأن دراسة العميل يجب أن تتم في إطار دراسة كاملة بجميع الأنشطة وهذا أمر يصعب على هذه الشركات. وذكر أحمد رسلان نائب البرلمان أن هذه الشركات لن تتمتع بإطار قانون يحول دون وقوع تجاوزات منها علاوة على أن تكلفة هذه الشركات ستتحملها البنوك من خلال تقديم طلبات بدراسة العملاء. وهو ما يمثل أعباء مالية إضافية على البنوك. وأكد أنه في حالة الإصرار على انشاء هذه الشركات فإنه يجب إخضاعها لإشراف ورقابة صارمة حتى تكون بعيدة عن فتح باب التجاوزات في دراسات العملاء. واشار إلى أن هذه الشركات في حاجة إلى كوادر وخبرات بشرية من نوع خاص لتكون لها القدرة على دراسة السوق والعميل. ويحذر الدكتور خلاف عبد الجابر خلاف وكيل اللجنة الاقتصادية بمجلس الشورى من أن التوسع في إنشاء هذه الشركات سوف يحدث مزيدا من التضارب للبيانات غير الدقيقة في الوقت الذي لن تكون فيه مسئولية عن العملية الإئتمانية. وأكد النائب البرلماني عبد المنعم العليمي فشل مثل هذه الفكرة لأن هذه الشركات سوف تخرج حتما عن أسلوب الحياد وقد تكون هناك مجالات لمجاملات وفقاً لدرجة علاقة العميل بهذه الشركات. القاهرة ـ مكتب «البيان»: