تشير مسودة التقرير الاقتصادي العربي الموحد لعام 2001 والتي ستعرض على الاجتماع المقبل للمجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي الى ان اجمالي عدد سكان الدول العربية قد ارتفع الى 280 مليون نسمة عام 2000. ووفقا للتقرير يعتبر معدل نمو السكان بالدول العربية البالغ 24% من بين اعلى المعدلات في العالم وقد شكل النمو السكاني المرتفع في عدد من هذه الدول عبئا ضخما على اقتصاداتها وادى ارتفاع نسبة من هم دون 15 سنة والذين يمثلون نسبة تبلغ 43% من اجمالي السكان الى اضافة اعباء كبيرة على شريحة السكان النشطين اقتصاديا خاصة في الدول ذات الدخول المنخفضة. وتبعا للتقرير الذي تنشره «البيان» فقد كان من نتيجة ارتفاع معدلات النمو السكاني، وعدم نمو الخدمات الاجتماعية المختلفة بالمعدلات اللازمة لمقابلة ذلك، اذ ازدادت الضغوط على هذه الخدمات فانخفض نصيب الفرد منها وانخفضت نوعية التعليم والتدريب والخدمات الصحية وخدمات الرعاية الاجتماعية بجوانبها المختلفة. ولاشك ان تدارك هذه الاوضاع وتحسينها يتطلب مزيدا من الاستثمارات في القطاع الاجتماعي. وتبين مؤشرات الوضع السكاني في الدول العربية ارتفاع معدل الخصوبة (44) ونسبة الاعالة (77). وتبلغ نسبة سكان الريف الى اجمالي السكان نحو 47 في المئة، ويقدر عدد الأميين في الدول العربية بنحو 68 مليون نسمة، ونسبة الامية بنحو 25 في المئة من اجمالي السكان ونحو 38 في المئة من السكان في فئة العمر 15 سنة فما فوق. ويقدر متوسط العمر المتوقع عند الولادة بنحو 64 سنة، ويبلغ معدل وفيات الاطفال دون الخامسة نحو 73 حالة لكل الف مولود حي، وتبلغ نسبة السكان الذين يحصلون على مياه شرب نقية نحو 76 في المئة. وتتراوح نسبة السكان المزودين بخدمات الصرف الصحي اللائقة بين 35 في المئة في الريف و84 في المئة في الحضر. ويقدر حجم القوى العاملة في الدول العربية بنحو 92 مليون عامل في عام 2000، ويقدر معدل نموها بنحو 3 في المئة سنويا للدول العربية ككل، ولا تتعدى نسبة مساهة المرأة في القوى العاملة 27 في المئة. أما معدل البطالة في الدول العربية، فيقدر بنحو 20 في المئة من اجمالي القوى العربية العاملة، اي ما يعادل نحو 18 مليون فرد، وتصل معدلات البطالة بين الاناث الى ضعف معدلات البطالة بين الذكور في عدد من الدول العربية، كما تتزايد البطالة بشكل مضطرد بين الشباب المؤهلين الداخلين لسوق العمل. ويشير التقرير الى انه رغم ما حققته الدول العربية من انجازات عديدة وملموسة في جميع مجالات التنمية البشرية، كان هدفها القضاء على اسباب ومظاهر الفقر إلا ان الاداء العام لم يصل الى مستوى الطموحات في العديد من المجالات، اذ تقدر نسبة السكان الذين يبلغ متوسط دخلهم اليومي حوالي دولارا واحد بنحو 22 في المئة من اجمالي سكان الدول العربية، اي حوالي 62 مليون نسمة. وتقدر نسبة الذين يتراوح متوسط دخلهم بين دولارين وخمسة دولارات بنحو 52 في المئة من اجمالي سكان الدول العربية، اي حوالي 145 مليون نسمة. وتتفاوت معدلات الفقر بين الدول العربية، اذ تقدر نسبة السكان تحت خط الفقر بنحو 57 في المئة من اجمالي السكان في موريتانيا، و27 في المئة في اليمن، و23 في المئة في كل من مصر والجزائر، و19 في المئة في المغرب، و12 في المئة في الاردن، و6 في المئة في تونس. وينخفض المعدل الى دون واحد في المئة في السعودية والكويت والامارات وقطر والبحرين وعمان. وتتزايد احتمالات الفقر بزيادة حجم الاسرة وارتفاع معدل الاعالة. كما تزداد معاناة العاطلين عن العمل لفترات طويلة، والعمال الزراعيين في الريف، وفئة العمال ذوي المهارات المحدودة الذين يشتغلون في اعمال هامشية مساعدة في مشاريع الانتاج او النقل او البناء او الخدمات. كما بدأت ظاهرة الفقر تنتشر ايضا بدرجات متفاوتة بين العاملين بأجور ثابتة. ويوضح التقرير انه في اطار سعيها لمكافحة الفقر، عمدت الدول العربية الى تبني سياسات اقتصادية استهدفت من ورائها تحقيق نمو اقتصادي متسارع ومستدام توزع نتائجه بعدالة بين فئات المجتمع المختلفة، وتكثيف الاستثمار في التنمية البشرية، وفي هذا الصدد، تحظى التنمية الريفية باهتمام متزايد في الدول ذات الموارد الزراعية، حيث بدأت بعض الدول العربية في الاستثمار في برامج ومشاريع التنمية الريفية المندمجة متعددة المحاور، تشارك فيها المجتمعات المحلية، وتركز على التنمية الزراعية والبشرية. وقد حققت هذه البرامج انجازات ملحوظة في كثير من هذه الدول. وتعتمد معظم الدول العربية على شبكات الحماية الاجتماعية لتلافي الاثار السلبية لبرامج التصحيح والخصخصة التي تظهر في المراحل الأولى من تطبيقها، ويترتب عليها اضرارا بالفقراء، وذوي الدخل المحدود. وتهدف منظومة هذه الشبكات الى تخفيض معاناة هذه الفئات من خلال تلبية احتياجاتها الاساسية، وتوفير الموارد اللازمة للانفاق على تلك الاحتياجات، وكذلك توفير وتحسين الخدمات والمرافق العامة الاساسية في المناطق الفقيرة، ومساعدة الافراد على انشاء مشروعات صغيرة وتوفير الائتمان الميسر اللازم لتلك المشروعات، وبخاضة في مجال تربية المواشي، وانتاج المواد الغذائية، وخدمات التوزيع والمهن الحرفية وغيرها. كا تولي الدول العربية اهمية متزايدة للاستثمار في مجالات التعليم والصحة والخدمات الاساسية. حيث يتم التركيز على توفير التعليم الاساسي للجميع، وتحسين نوعية التعليم والتدريب المهني، وعلى تحسين الظروف الصحية خاصة بالنسبة للفئات الاكثر حاجة من خلال توفير الخدمات والرعاية الصحية الاساسية، والصحة الوقائية. الاسكان ويحتل قطاع الاسكان أهمية خاصة نظراً لارتفاع معدلات النمو السكاني، ويعتبر النمو السريع للمدن العربية، واكتظاظها بالسكان من السمات السكانية المميزة للوطن العربي، حيث يقدر عدد سكان هذه المدن في عام 2000 بحوالي 160 مليوناً يمثلون حوالي 57% من اجمالي السكان، وقد تجاوزت الكثافة السكانية في هذه المدن 25 الف نسمة في الكيلو متر المربع، وتتميز الدول العربية بتركز سكان الحضر في مدينة أو مدينتين كبيرتين في كل منها، وغالباً ما تكون أحدهما العاصمة، ويقدر ان نصف سكان المدن العربية لايجدون السكن المناسب مقارنة بنحو 2% في الدول المتقدمة، وتتفاوت نسب سكان العواصم العربية الذين يعيشون في مساكن غير ملائمة، اذ تنخفض هذه النسب في الكويت، وعمان، والدوحة وترتفع في القاهرة وبيروت وتونس والرباط. ويقدر نصيب الفرد العربي من مساحة السكن في المتوسط بنحو 4 أمتار مربعة مقابل 25 متراً مربعاً في الدول المتقدمة، وتتميز المساكن في الوطن العربي بارتفاع تكلفتها قياساً بالمعدلات العالمية، ومستويات الدخول، وأسعار الأراضي المغالى فيها مما يعد من أهم أسباب القصور في عرض المساكن. ويستوعب نشاط المقاولات في الدول العربية نحو 10 ـ1 5% من الأيدي العاملة، ويساهم في تنشيط مجموعة واسعة من الصناعات والمهن والحرف من خلال ارتباطه مع معظم قطاعات الانتاج والخدمات، وعلى الرغم من ان صناعة التشييد والبناء في الدول العربية تعاني من مشكلات عدة أهمها نقص الضوابط والتشريعات والمصادر التمويلية الداعمة ومنافسة الشركات الأجنبية، إلا ان قدرات المقاولات العربية وإمكاناتها قد ازدادت خلال العقود الأربعة الماضية مما مكنها من زيادة حصتها في السوق العربية من نحو 20% الى نحو 50% خلال تلك الفترة. وبالرغم مما نفذ في قطاع الاسكان من استثمارات كبيرة، الا انها تبقى غير كافية مقارنة بالاحتياجات، اذ مازالت مشكلة التمويل إحدى أهم المشاكل التي تواجه قطاع الاسكان في الدول العربية، وتجدر الاشارة الى ان مؤسسات التمويل العربية والدولية ساهمت في معالجة هذه المشكلة من خلال القروض الموجهة لهذا القطاع. ويتطلب تطوير قطاع الاسكان ومرافقه في الدول العربية وضع خطط وطنية تركز على وسائل مواجهة التحديات، وتحديد الجهود والبرامج والموارد اللازمة لتأمين المسكن المناسب بالمساحة الكافية والأسعار المعقولة لمستخدميه. ومن الأهمية بمكان تتسم هذه الخطط بالتكامل والشمولية، مما يتطلب وضع الخطط الفرعية والبرامج والخطوات العملية لمواجهة المعوقات التي تواجه تطور القطاع وضرورة التنسيق مع الوزارات والمؤسسات ذات العلاقة، كما يتطلب تطوير الوضع السكني تحسين الوضع البيئي، وتحقيق العدالة في توزيع المشاريع الاستثمارية في المناطق الجديدة اضافة الى توحيد المواصفات والمقاييس، وإدخال التقنيات المناسبة في عمليات البناء من حيث التصميم وحجم الابنية والأبعاد البيئية. النقل وبالنسبة لقطاع النقل، فقد شهدت فترة التسعينيات تطوراً ملحوظاً في شبكة الطرق والمركبات العاملة عليها في الدول العربية فقد ارتفع طول شبكات الطرق الاجمالية من حوالي 499 ألف كم في عام 1991 الى حوالي 581 الف كم عام 1996، وازداد عدد المركبات خلال الفترة نفسها من 125 مليون الى 168 مليون مركبة. ومع ذلك، فان كثافة الطرق تعتبر منخفضة في الدول العربية اذا ما قورنت بالدول المتقدمة، كما تعاني هذه الطرق من ضعف في الصيانة وهو ما يقلل من عمرها الافتراضي وكفاءتها في خدمة حركة المرور. ويساهم النقل بالسكك الحديدية بنسبة متواضعة من اجمالي حركة النقل في الدول العربية. وتتصف الشبكة بمحدودية انتشارها وترابطها، اذ تقع في 11 دولة عربية فقط ويبلغ طولها الاجمالي حوالي 253 الف كم وتستخدم حوالي 2250 قاطرة ديزل و360 قاطرة كهربائية. كما تتباين المواصفات الفنية والقياسية لهذه الشبكة وتعتبر في الكثير من الحالات متدنية بسبب ضعف الصيانة. وتتميز الموانيء البحرية في الدول العربية بموقعها الاستراتيجي، وقد امتلك الأسطول التجاري العربي في عام 1996 ما مجموعه 803 سفن بلغ اجمالي حمولتها حوالي 136 مليون طن، كما بلغ اجمالي حركة السفن حوالي 137 الف سفينة قادمة ومغادرة، نقلت حوالي 390 مليون طن من البضائع وحوالي 22 مليون راكب، وتحتوي موانيء المنطقة العربية على عدد كبير من محطات الحاويات التي يعتبر استخدامها في الموانيء العربية في مراحل مختلفة من التطور، وتسعى الى منافسة الموانيء المجاورة في هذا المجال. وتألف الاسطول الجوي العربي في عام 1998 من 396 طائرة قامت بنقل حوالي 38 مليون راكب بينما بلغ عدد الركاب القادمين والمغادرين في المطارات العربية ما مجموعه حوالي 55 مليون راكب. وتشهد الدول العربية حاليا طفرة في مشاريع تطوير المطارات، لتحسين خدماتها، ولتمكينها من المنافسة ومواجهة الطلب المتزايد على النقل الجوي. وقد شهد قطاع النقل في السنوات الأخيرة عددا من مشاريع الربط العربية. وفي هذا المجال تجدر الاشارة الى اهمية مشاريع الطرق البرية التي تربط بين الدول العربية ثنائيا او جماعيا، مثل الطريق المغربي السريع، والطريق الذي يربط دول الخليج العربي بعضها ببعض، والطرق الرابطة بين سوريا ولبنان، ومصر والسودان وغيرها. كما اثمرت جهود الاتحاد العربي للسكك الحديدية في اقرار مجلس وزراء النقل العربي مشروعا لربط الدول العربية بتسعة محاور رئيسة من السكك الحديدية يقدر طولها الاجمالي بحوالي 20 الف كم تحتاج الى 10 آلاف عربة للركاب و70 الف عربة للبضائع. ورغم التطورات التي امكن احرازها في قطاع النقل، فإن هذا القطاع يواجه معوقات كثيرة يتمثل اهمها في ارتفاع تكاليف المشاريع، وشح الموارد المالية، وضعف الهياكل التنموية والادارية وقلة مخصصات الصيانة للمشاريع المكتملة والقابلة للتنفيذ. وتتمثل اهم الصعوبات التي تواجه تطوير النقل بالسكك الحديدية، في قلة اهتمام الحكومات ومؤسسات التمويل بهذه الوسيلة بالمقارنة مع الاهتمام الذي يحظي به شبكات الطرق البرية، الامر الذي يزيد من الصعوبات في العثور على التمويل اللازم. اما بالنسبة للنقل البحري، فإن عددا من الموانيء العربية تعاني من قصور في هياكلها الاساسية ومن حدودية قدراتها في خدمات الحاويات مما يضعف قدرتها على المنافسة الشديدة التي تتعرض لها من الموانيء الاخرى. وعلى الرغم من المستوى الجيد نسبيا للهياكل الاساسية لخدمات النقل الجوي في الدول العربية بشكل عام، إلا انه من المتوقع ان يعترض السوق الجديدة للنقل الجوي عند تحريرها عدة عوامل تتمثل في ازدياد السعة وانخفاض الانتاجية وارتفاع التكاليف اضافة الى فتح ابواب المنافسة الدولية. ولابد من تدارك الموقف ومواجهة هذه المشاكل باستراتيجية تشمل تدابير تنظيمية وادارية واخرى تتعلت بتطوير البنية التحتية والتنسيق بين مؤسسات وشركات الطيران العربية. ويعتبر التمويل اهم العقبات التي واجهت في السابق ولا تزال تواجه تطوير قطاع النقل على الرغم من مخصصاته الكبيرة في خطط التنمية. وفي ضوء عدم كفاية التمويل المتوفر من المصادر التقليدية، عمد بعض الدول العربية إلى تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في مشاريع النقل، ومع ذلك فإن الاستجابة خلال العقد الماضي كانت محدودة. ومن المتوقع ان يستمر قطاع النقل في الاعتماد على توفير الحكومات للتمويل اللازم لبناء هياكله الاساسية وان تبقى مشاركة القطاع الخاص في تلك الهياكل متواضعة. الصرف الصحي وفي قطاع الصرف الصحي ادت الزيادة السكانية والتوسع العمراني في الدول العربية إلى تنامي الطلب على خدمات الصرف الصحي. وعلى الرغم من المشاريع العديدة التي نفذتها الدول العربية لتحسين هذه الخدمات، الا ان هناك مناطق واسعة، خاصة في الريف ومناطق الفقراء حول المدن. مازالت تعاني من نقص كبير في هذه الخدمة. وتتباين خدمات الصرف الصحي ما بين الدول العربية، كما تتباين ايضاً في داخل الدولة الواحدة ما بين المناطق الحضرية والمناطق الريفية. وتبلغ نسبة المستفيدين بالصرف الصحي من سكان الوطن العربي حوالي 62%. وتصل إلى نحو 84% في المدن وحوالي 35% في الريف. وتبلغ نسبة السكان المشمولين بخدمات شبكات الصرف الصحي العامة حوالي 65% في البحرين وقطر، وحوالي 55% في الاردن، و40% في مصر، ولا تزال هذه النسبة منخفضة في الكثير من المدن العربية. ومن النادر وجود شبكات عامة لتجميع مياه الصرف الصحي في المناطق الريفية في كافة الدول العربية. ويلاحظ تباين اساليب التخطيط لمحطات المعالجة في الدول العربية، حيث تتبع بعض الدول اسلوب المركزية، اي انشاء محطة معالجة رئيسية واحدة كما هو الحال في البحرين ومدينة عمان ومدينة دمشق، او تتبع اسلوب اللامركزية كما هو الحال في مدينة مسقط حيث تتوافر اكثر من 106 محطة، كما يلاحظ وجود كافة انواع محطات المعالجة (الميكانيكية والاحواض الطبيعية) في الدول العربية. وتعمل بعض الدول العربية على الاستفادة من مياه الصرف الصحي وخاصة للاغراض الزراعية، حيث تستخدم المياه المعالجة في ري المحاصيل العلقية والملاعب وري جوانب الطرق والساحات الخضراء. وبالنظر إلى اعتبار الدول العربية ضمن الدول الفقيرة مائياً، فإن من الاهمية يمكن الاستفادة من مياه الصرف الصحي المعالجة في اغراض الزراعة، وذلك في اطار الضوابط والمعايير المنظمة لمثل هذا الاستخدام. ويلاحظ ان التعرفة المطبقة لخدمات الصرف الصحي في معظم الدول العربية لا تغطي الحد الادنى لاسترداد تكاليف التسجيل والصيانة، مما يؤدي إلى ضغوط مالية على الجهات العاملة وتراجعت نوعية الخدمة مع مرور الزمن. لذلك بدأت بعض الدول في خصخصة قطاع الصرف الصحي بمراحله المختلفة وذلك من انشاء شبكات الصرف الصحي ومحطات معالجة مياه الصرف ومحطات الضخ وصيانتها. ومن الامور التي يعاني منها قطاع الصرف الصحي في الدول العربية وتستلزم العمل على معالجتها بهدف الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة المعوقات المالية وبخاصة نظام تسعير الخدمة المناسب لتغطية تكلفة التشغيل والصيانة، ونقص الكوادر المحلية المختصة في الصرف الصحي، وضعف برامج الصيانة الوقائية للاجهزة والمعدات في معظم الدول. كذلك فإن من الامور التي من شأنها ان تساهم في تحسين اداء هذا القطاع العمل باسلوب الادارة المتكاملة لمنظمة التجميع الواحدة لضمان عدم وصول مياه الصرف المعالجة وغير المعالجة إلى مصادر مياه الشرب، واعطاء اولوية لتوفير خدمة الصرف الصحي للمناطق ذات التأثير الاكثر على عناصر البيئة، وكذلك سن التشريعات الملائمة فيما يتعلق بمواصفات المياه الناتجة من محطات الصرف الصحي وطرق استخدامها وتصريفها والتخلص من الرواسب الناتجة عن عمليات المعالجة، بالاضافة إلى توفير نظام متكامل للمعلومات الخاصة بمياه الصرف الصحي للاستفادة منها في التخطيط واتخاذ القرارات المناسبة لاستخدامات تلك المياه ومراقبة التلوث. ابوظبي ـ احمد محسن: