اعلن رئيس مجلس ادارة الشركة السعودية للصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية «الدوائية» صالح عبدالعزيز العميد ان الشركة احتلت المركز الثاني بين كافة الشركات العالمية والمحلية في سوق القطاع الخاص السعودي بحسب احصائية الدواء العالمية «IMS». واضاف في كلمة له تصدر بها التقرير السنوي الرابع عشر لعام 2000 والذي صدر الاسبوع الماضي وحصل «البيان» على نسخة منه ان الحصة السوقية للشركة ارتفعت من 16% في نهاية عام 1996 إلى 19% في نهاية عام 2000م، كما ارتفعت قدرتها التنافسية نتيجة طرح عدد من المنتجات الجديدة بأشكال صيدلانية مختلفة. وقال ان شركة «الدوائية» سعت خلال العام الماضي لتنمية مبيعاتها في الاسواق الخارجية فحققت قفزة كبيرة في هذا المجال بلغت نسبتها 100% مقارنة بالعام 1999م موزعة على اسواق عشر دول عربية. واوضح ان الشركة اتخذت خطوة متقدمة لتدعيم تواجدها في الاسواق الخارجية فقامت بتأسيس شركة ذات مسئولية محدودة في الجزائر تنحصر مهامها في استيراد وتوزيع وبيع منتجات الشركة الدوائية في الاسواق الجزائرية التي تعتبر واحدة من اكبر الاسواق في شمال القارة الافريقية وذلك تمهيداً للبدء في استيراد الادوية من منتجات «الدوائية» وتوزيعها على هذه السوق الواسعة والنامية وفي مجال الاستثمار قال ان الشركة قامت بالمساهمة مع شركة التصنيع الوطنية في تأسيس «الشركة الوطنية لتصنيع البتروكيماويات برأسمال مشترك قدره 500 مليون ريال تبلغ حصة «الدوائية» منها 8% ويهدف المشروع إلى انشاء مجمع صناعي في مدينة الجبيل الصناعية لغرض انتاج مادتي «البروبين» و«البولي بروبلين» مستفيدة من توفر المادة الخام والخبرة الصناعية في هذا المجال. واضاف ان الشركة في مجال الاستثمار الخارجي ابرمت عقداً استراتيجياً للتعاون في اقامة صناعة مشتركة في الجزائر بمشاركة مؤسسات جزائرية وعربية من اجل كسب الاسواق الواعدة منها عقد مع الشركة العربية للصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية «اكديما». وفي مجال السعودة «احلال عمالة سعودية مكان العمالة الاجنبية» قال العميد ان الشركة استمرت في تنفيذ برامجها المكثفة لتدريب طلاب الجامعات والمعاهد الفنية بالمملكة لتأهيلهم للعمل في مصانعها مشيراً في هذا الصدد ان نسبة السعودة في كافة قطاعات الشركة قد وصلت إلى 45% حتى الآن. ويتضمن التقرير معلومات مهمة عن كميات الانتاج الدوائى للشركة حيث اكد ان الكميات المنتجة بمصنع الشركة في منطقة «القصيم» خلال العام الماضي في مجال الحبوب الصلبة بلغت 752 مليون قرص بزيادة قدرها 21% عن العام السابق الذي انتج فيه 621 مليون قرص. وبلغ انتاج الشركة من الشراب الجاف 11 مليون زجاجة بزيادة قدرها 60% عن العام 1999م والذي انتج فيه 69 ملايين زجاجة، فيما بلغ انتاج الشركة العام الماضي من الكبسولات 271 مليون كبسولة بزيادة قدرها 21% عن العام السابق والذي انتج فيه 229 مليون كبسولة. ولفت التقرير الى ان الزيادة والنمو المتحقق وهذه الزيادات في كميات الانتاج لم تسفر عن نمو مماثل في قيمة المبيعات وعزا ذلك الى انخفاض أسعار مشتريات اجهزة القطاع العام الحكومي. وفيما يتعلق بمبيعات الشركة السعودية للصناعات الدوائية قال التقرير ان قيمة المبيعات خلال العام الماضي بلغت 474 مليون ريال سعودي مقارنة بمبلغ 477 مليون ريال في عام 1999 وعزا هذا الانخفاض الى تراجع قيمة مشتريات وزارة الصحة والجهات الحكومية الاخرى بنسبة قدرها 27% نتيجة التنافس الشديد والحاد بين الشركات المنتجة وانخفاض اسعار وحدات جميع الاصناف المباعة على القطاع الحكومي، الا ان التقرير أكد على ان مبيعات الشركة للقطاع الخاص والتصدير قد حققت نمواً جيداً خفض من آثار الانخفاض في قيمة المبيعات للقطاع العام، حيث بلغت مبيعات الشركة خلال العام الماضي للقطاع الخاص 237 مليون ريال بزيادة نسبتها 10% عن العام 1999 والذي بلغت فيه مبيعات القطاع الخاص 2155 مليون ريال. اما مبيعات الشركة لوزارة الصحة والجهات الحكومية الاخرى فقد بلغت العام الماضي 186 مليون ريال بانخفاض نسبته 27% عن مبيعات عام 1999 لذلك القطاع والذي حقق 236 مليون ريال فيما بلغت قيمة المنتجات المصدرة للخارج العام الماضي 25 مليون ريال بزيادة نسبتها 100% عن صادرات الشركة خلال عام 1999 والتي بلغت 125 مليون ريال. اما حصة الشركة من مناقصة دول مجلس التعاون الخليجي خلال العام الماضي فقد بلغت 26 مليون ريال بزيادة نسبتها 100% عن حصة العام 1999 والتي بلغت 13 مليون ريال وفي مجال الأسواق الخارجية ذكر التقرير السنوي للشركة السعودية للصناعات الدوائية ان خطة الشركة للوصول الى الأسواق الخارجية بدأت تؤتي ثمارها مبكراً حيث حققت في عام 2000 قفزة كبيرة في مبيعات هذا القطاع الحيوي بلغت نسبتها 100% عن العام السابق 1999. واوضح ان مبيعات الشركة خلال العام الماضي توزعت على أسواق عشر دول عربية هي: الامارات، الكويت، سلطنة عمان، البحرين، قطر، اليمن، الجزائر، مصر، الاردن والعراق مؤكداً ان الشركة تسعى الى رفع حصصها السوقية في هذه الدول بما يوازي طموحاتها. وأضاف ان الشركة تدعيماً لوجودها في السوق الجزائري الهام قامت بتأسيس شركة تملكها بالكامل في الجزائر واطلقت عليه اسم «شركة سيبماكو السعودية ـ الجزائر» تنحصر مهامها في استيراد وتوزيع وبيع منتجات الشركة الدوائية في الأسواق الجزائرية التي تعتبر واحدة من أكبر الأسواق في أفريقيا مشيراً ان الشركة الجديدة انجزت استئجار مقر ومستودعات ومكتب علمي لها في العاصمة الجزائر وبدأت نشاطها في تسويق منتجات «الدوائية» في مختلف ارجاء البلاد ابتداء من النصف الثاني من العام الماضي 2000. وأضاف ان الشركة استطاعت تسجيل أكثر من 30 مستحضراً لدى وزارة الصحة الجزائرية تمهيداً لطرحها في الأسواق. وفي السودان ذكر التقرير ان الشركة قامت باختيار وكيل لها في الخرطوم للقيام بكافة اعمال الشركة والعمل على انهاء اجراءات تسجيل الادوية لدى وزارة الصحة السودانية ومن ثم البدء في عمليات التسويق والبيع. وفي لبنان قالت الشركة «الدوائية» انها انجزت مؤخراً تسجيل عدد من اصناف الادوية لدى وزارة الصحة اللبنانية بهدف تسويقها خلال الربع الاول من العام الحالي 2001م كما قامت بتعيين مندوبي دعاية طبية وأعدت خطة التسويق والبيع. اما في السوق الليبية فقد بدأت الشركة العام الماضي البيع في هذه السوق واستطاعت ان تحظى من خلال اولى محاولاتها للحصول على احدى مناقصات جهاز الامداد الطبي في ليبيا التي بلغت حوالي 25 طناً من مختلف المستحضرات التي تصنعها الشركة كما دخلت في منافسات اخرى ينتظر من خلالها الحصول على عقود توريد للعام الحالي 2001م. وفي مجال المساهمات الرأسمالية الجديدة ذكر التقرير السنوي للشركة السعودية للصناعات الدوائية ان الشركة قامت باستثمار علاقاتها التجارية بالمساهمة في انشاء مشروع لتصنيع المستحضرات الطبية بالجزائر العاصمة بنسبة 20% من رأسمال المشروع البالغ 88 ملايين دولار وبمشاركة عدة شركات عربية منها الشركة العربية للصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية «اكديما» احد الشركاء الرئيسيين في «الدوائية». كما قامت الشركة بالمساهمة في تأسيس الشركة الوطنية لتصنيع البتروكيماويات في السعودية بالتعاون مع شركة التصنيع الوطنية السعودية وشركاء اخرون وذلك برأسمال اجمالي مشترك قدره 500 مليون ريال كان نصيب «الدوائية» منه 8% ويهدف مشروع الشركة الى اقامة مجمع صناعي في مدينة الجبيل الصناعية «شرقي السعودية» لانتاج البروبين والبولي بروبلين» مما يدعم التوسع الصناعي لقدرات المملكة في هذه الصناعة الحيوية والاستفادة من المواد الخام المتوفرة والخبرة الصناعية في هذا المجال. وفي مجال التسويق اوضح التقرير ان نشاط الشركة في هذا المجال شهد تطوراً كبيراً خلال العام الماضي 2000م من حيث عدد المنظمات الجديدة التي تم طرحها في السوق باشكال صيدلانية متنوعة الامرالذي ساعد في نمو المبيعات وزيادة الارباح واتساع حجم السوق مشيراً ان ذلك ساهم في رفع القدرة التنافسية للشركة مما جعلها تتقدم بناء على تصنيف احصائيات الدواء العالمية IMS من المركز السادس عشر في نهاية الربع الثالث لعام 1997 الى المركز الثاني في الربع الثالث للعام 2000م، كما ارتفعت حصتها في سوق القطاع الخاص السعودي من 16% في نهاية عام 1996 الى 49% في نهاية عام 2000م. الرياض ـ عبدالنبي شاهين: