حث احد المواقع الريادية لخدمات الانترنت، مستخدمي البريد الالكتروني المجاني على حماية أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم، من الفيروسات الفتاكة، لاسيما بعد الغزو المدمر لفيروس الدودة الحمراء «كود رد» الذي الحق اضرارا جسيمة بأجهزة الحاسوب وعلى نطاق عالمي. وحول هجمات الفيروسات الأخيرة، علق سميح طوقان، المدير التنفيذي لمكتوب دوت كوم شارحا: «ان الاضرار التي الحقتها الدودة الحمراء بأجهزة الحاسوب، ما هي الا مثال لما يمكن ان تتعرض له أكثر أجهزة الكمبيوتر ومواقع الانترنت تطورا من هجمات خطرة»، وأضاف: «وبما ان الفيروس ينتشر بواسطة الرسائل الالكترونية، فعلى مستخدمي الانترنت اعتماد خدمة بريد الكتروني تؤمن الحد الاقصى من الحماية في وجه الفيروسات». والحقت الدودة الحمراء «كود رد ورم» منذ بداية رحلتها التدميرية التي لاتزال مجهولة المصدر خرابا في مئات الآلاف من أجهزة الكمبيوتر حول العالم، بعد ساعة فقد من اكتشافها في 19 يوليو الماضي وفقا لآخر التقارير الواردة. ولقد تسببت الدودة الحمراء بابطاء شديد لبعض المواقع المهمة، بالاضافة الى اعاقة استجابة البعض الآخر لايعازات المستخدمين. ولقد هاجم هذا الفيروس في الساعات التسع الأولى لانتشاره، ما يزيد عن 350 ألف موقع على شبكة الانترنت، ثم أصاب في هجومه الثاني حوالي 400 الف جهاز. «ويتوقع الخبراء ان يعاود الفيروس هجومه للمواقع الجديدة للبيت الابيض، في العشرين من الشهر الجاري». وتقوم «الدودة» بعملية مسح شاملة للحاسوب، ليتعرف على النظام ويعمل على اختراقه، وبخلاف الفيروسات الاخرى فان فيروس الدودة الحمراء يملك القدرة على الانتشار دون اللجوء الى «مساعد» من قبل المستخدم، الامر الذي يختلف عن أي فيروسات اخرى تصيب اجهزة الكمبيوتر، كما بامكانه مهاجمة الانترنت ان على مستوى الاستخدام الشخصي أو الأعمال، معيقا الاتصالات وما له علاقة بالتجارة الالكترونية. كما افادت التقارير الدولية ان فيروس «الدودة الحمراء 2» قادم وهو أشد خطرا ودهاء من فيروس «الدودة الحمراء 1»، وقد تبلغ الخسائر التي سيلحقها حوالي ملياري دولار أمريكي، اما الفرق بين الفيروس الأول والثاني يكمن، في كون «كود رد 1» يختار ضحاياه من خلال عملية مسح تطال عناوين بروتوكول الانترنت (أي.بي)، في حين ان «كود رد 2» يتسلل من خلال مجموعات العناوين المخزونة في أجهزة الكمبيوتر الشخصية. وفي انتظار الابلاغ عن اعطال اساسية لحقت بأجهزة الكمبيوتر في منطقة الشرق الأوسط، اشار طوقان الى ان القضية مسألة وقت، ريثما تلحق فيروسات كـ «كود رد» الدمار بالأجهزة في المنطقة. وتابع: «ان العديد من الحواسيب معرضة لهجمات الفيروسات، لاسيما عبر خدمات البريد الالكتروني غير المجهزة بتسهيلات الكشف عن الفيروسات». وعقب شارحا: «ان الانتشار السريع لفيروسات على غرار «كود رد» و«مليسا»، دفع بالعديد من الشركات الى تأمين حماية شاملة ضد الرسائل الالكترونية المدمرة». وأكد طوقان على ان الحماية التي يتبعها مكتوب، قد برهنت عن فعاليتها، اذ ان أيا من مستخدمي مكتوب، لم يصب جهازه بفيروس فتاك عن طريق بريد مكتوب». واستطرد: «لقد تمكن مكتوب دوت كوم حتى الان من اكتشاف مئات الآلاف من الملفات المصابة بالفيروسات واتلافه، كـ «كود رد» و«سيركام»، مما حمى مستخدمي موقعنا من خسائر فادحة». كما تطرق طوقان الى موضوع بيع أو تسريب بعد مزودي خدمة البريد الالكتروني المجاني لعناوين مستخدميهم لوكالات وشركات خارجية. وأكد على ان مكتوب ليس على استعداد للمشاركة بهذه اللعبة. وان أيا من عناوين مستخدميه لا يكشف عنها دون موافقة مباشرة من المشتركين. وأضاف طوقان موضحا: «انه لأمر مزعج حتما، ان يصبح عنوانك البريدي مشاعا». وتابع: «ان على مزودي البريد الالكتروني احترام خصوصية مستخدمي مواقعهم، وعدم افشاء أي معلومات عنهم لاي مصدر كان. وختم: «ان مكتوب دوت كوم ستحافظ على خصوصية مستخدميها، ولن تنضم الى هذه اللعبة التسويقية، الا في حال طلب منها ذلك من قبل المستخدم شخصيا».