ادت خسائر كبيرة في اسهم شركات الاتصالات امس الى هبوط مؤشر فاينانشيال تايمز للاسهم البريطانية الممتازة اكثر من واحد بالمئة عند الفتح مع تجدد مخاوف المستثمرين بشأن الاقتصاد الامريكي اثر تقرير قاتم من مجلس الاحتياطي الاتحادي «البنك المركزي الامريكي». وكانت اسهم الاتصالات والتكنولوجيا من ابرز الخاسرين امس اذ انخفض سهم فودافون عملاق اتصالات الهواتف المحمولة 3.5% مما ساهم في نزول مؤشر فاينانشيال تايمز المؤلف من اسهم 100 شركة بريطانية كبرى 73.8 نقطة توازي 1.4 بالمئة ليصل الى 5402.7 نقطة. واظهر تقرير مجلس الاحتياطي امس الاول ان الاقتصاد الامريكي ظل راكدا في يونيو حزيران ويوليو مما دفع مؤشر داو جونز الصناعي الى النزول 165 نقطة ومؤشر ناسداك لاسهم التكنولوجيا الى الهبوط 61 نقطة. وكانت اسهم شركة الاتصالات انرجيز اكبر خاسر امس اذ نزلت 8.5 % الى 100.5 بنس للسهم. من جهة اخرى هبطت اسهم طوكيو بشدة امس مع تهافت المستثمرين على التخلص من اسهم شركات تكنولوجيا المعلومات عقب الانخفاض الحاد لنظيراتها الامريكية مما دفع مؤشر نيكي القياسي الى النزول اكثر من ثلاثة بالمئة. ومما ساهم في تفاقم معنويات السوق تخفيض شركة نيكو سالمون سميث بارني الاسعار المستهدفة لاسهم قطاع الاتصالات الياباني ومنها ان.تي.تي دوكومو. وجاء هذا بعد ان خفضت مؤسسة ميريل لينش التصنيف الائتماني لستة اسهم اتصالات اوروبية امس الاول. واغلق مؤشر نيكي المؤلف من 225 سهما على 11754.56 نقطة بانخفاض 409.11 نقطة توازي 3.36%. وهذا هو ادنى اغلاق لنيكي منذ 30 يوليو عندما اغلق على اقل مستوى في 16 عاما مسجلا 11579.27 نقطة. وادى نزول مؤشر ناسداك لاسهم شركات التكنولوجيا الامريكية عن حاجز 2000 نقطة لاول مرة منذ حوالي اسبوعين الى تراجع ثقة المستثمرين التي تحسنت بشكل مؤقت لاسبوع الماضي بفضل تصريحات ميريل لينش بان شركات رقائق الكمبيوتر العالمية ربما تكون قد تجازت اسوأ مراحلها. ونزل سهم توشيبا كورب اكبر منتج للرقائق في اليابان 3.45% الى 616 ينا في حين فقد سهم «ان.ئي.سي» كورب ثاني اكبر منتج للرقائق 4.21 بالمئة واغلق على 1685 ينا. وتفاقمت الصورة القاتمة بالفعل بعد ان اعلنت الحكومة امس بيانات اسوأ من المتوقع لطلبيات الالات. وانخفضت طلبيات القطاع الخاص في يونيو 6.6% مقارنة مع شهر سابق وينتظر ان تهبط 5.1% في الربع المنتهي في سبتمبر مقارنة مع الربع السابق. وانخفض مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 32.98 نقطة توازي 2.71% الى 1184.94 نقطة. وعلى صعيد العملات قال متعاملون ان اليورو الاوروبي ارتفع اكثر من ثلث نقطة مئوية مقابل الدولار الامريكي والين الياباني امس مستفيدا من تقارير اقتصادية ضعيفة وهبوط كبير في الاسهم في كل من الولايات المتحدة واليابان. وانخفض الدولار الى أدنى مستوى منذ اسبوع مقابل اليورو الاوروبي بعد التقرير الذي صدر عن مجلس الاحتياطي الاتحادي «البنك المركزي الامريكي» أمس الاول ولم يظهر اي بادرة تذكر على انتعاش النشاط الاقتصادي بينما دعا واحد من أبرز قيادات قطاع الصناعة في الولايات المتحدة الى العمل على خفض الدولار. وفي الوقت نفسه تركزت الاضواء على مشاكل القطاع الصناعي في اليابان بصدور بيانات تظهر انخفاض طلبات شراء المعدات التي تمثل مؤشرا رئيسيا لاستثمارات الشركات. وكان المستفيد الرئيسي من كل هذا هو اليورو الاوروبي. وبلغ جو القتامة الذي يغلف الاقتصاد الامريكي حدا جعل المتعاملين في اذون الخزانة الامريكية يأخذون في حسبانهم تخفيض أسعار الفائدة الامريكية الرسمية مرتين في المستقبل مقدار الخفض في كل مرة ربع نقطة مئوية. وأدى ذلك بدوره الى تقلص فجوة العائد بين الولايات المتحدة ومنطقة اليورو الى ما يقرب من أدنى مستوى منذ خمس سنوات لتصل الى 0.08 نقطة مئوية وهو ما عزز اليورو مقابل العملة الامريكية. وانضم جون ديفاين نائب رئيس شركة جنرال موتورز الامريكية ومديرها المالي الى قائمة الاقتصاديين والصناعيين واساتذة الجامعات الذين يطالبون بخفض الدولار اذ قال دون مواربة ان قوة الدولار تدمر قطاع الصناعات التحويلية في الولايات المتحدة. وصعدت العملة الموحدة الى 109.28 ينات بعد ان انخفضت قبل اقل من 24 ساعة الى 107.60 ينات. وارتفع اليورو الى 0.8840 دولار بعد ان انخفض الى 0.8739 دولار خلال معاملات أمس الاول. وتمكن الدولار من الاحتفاظ بارتفاعه أمام العملة اليابانية الضعيفة فبلغ 123.57 يناً في المعاملات الصباحية في أوروبا دون تغيير يذكر عن سعر الاغلاق في نيويورك. اما العملة البريطانية فقد شهدت تراجعاً امس حيث هبط سعر صرف الجنيه الاسترليني الى أدنى مستوياته منذ ثلاثة اشهر مقابل اليورو الاوروبي المتألق امس تحت وطأة تقرير متشائم اصدره بنك انجلترا المركزي عن الاقتصاد البريطاني. وقال البنك في تقريره الفصلي عن التضخم أمس الاربعاء انه يتوقع ان يكون النمو الاقتصادي في بريطانيا بطيئا في حدود اثنين في المئة هذا العام منخفضا عن التقديرات الحكومية التي قدرته بين 2.25 و2.75%. وكان الاسترليني تراجع قبل صدور التقرير بعد القرار المفاجيء الذي اتخذه بنك انجلترا الاسبوع الماضي بخفض الفائدة ربع نقطة مئوية وقال متعاملون ان جو التشاؤم الذي انطوى عليه تقرير التضخم يشير الى ان تخفيض الفائدة مرة أخرى أمر وارد. وانخفض الاسترليني الى أدنى مستوى منذ ثلاثة اشهر مقابل العملة الاوروبية الموحدة في المعاملات الاسيوية ثم عاود اختبار مستويات دون 62.35 بنساً في المعاملات الاوروبية. وهذا هو أدنى مستوى منذ العاشر من مايو وفق بيانات رويترز ويمثل انخفاضا بنسبة نصف نقطة مئوية تقريبا عن سعر الاغلاق في نيويورك أمس الاول. وعجز الاسترليني أيضا عن تحقيق تقدم أمام العملة الامريكية التي كافحت هي الاخرى للتغلب على الاثار السلبية لتقرير أعلنه مجلس الاحتياطي الاتحادي «البنك المركزي الامريكي» أمس الاول اظهر توقف النمو في الولايات المتحدة. وجرى تداول الجنيه الاسترليني بسعر 1.4172 دولار دون تغيير يذكر عن سعر الاغلاق في نيويورك. وفي طوكيو قال متعاملون ان الين الياباني مني بانتكاسة جديدة امس بانخفاض شديد لاسهم طوكيو وصدور بيانات جديدة تشير الى ضعف الاقتصاد المحلي مما أدى الى تفاقم الاقبال على البيع. وكان المستفيد الرئيسي من كل هذا هو اليورو الاوروبي اذ عرقلت الدولار بيانات ضعيفة عن الاقتصاد الامريكي وانخفاض حاد في الاسهم في أسواق وول ستريت. وصعدت العملة الموحدة الى 109.12 ينات بعد ان انخفضت قبل اقل من 24 ساعة الى 107.60 ينات. وارتفع اليورو الى 0.8816 دولار بعد ان انخفض الى 0.8739 دولار خلال معاملات أمس الاول. كما تمتع الدولار بانتعاش مقابل الين الياباني فبلغ 123.84 ينا بعد هبوطه الى 122.77 ينا. وتركزت الاضواء على مشاكل القطاع الصناعي في اليابان بصدور بيانات تظهر انخفاض طلبات شراء المعدات التي تمثل مؤشرا رئيسيا لاستثمارات الشركات. ويتمثل جانب من المشاكل التي يعاني منها الين في ان الانباء الاقتصادية السيئة في الولايات المتحدة يمتد اثرها في الغالب الى اليابان لانها تشير الى عدم حدوث انتعاش سريع في الطلب الامريكي على الصادرات اليابانية. وعلى صعيد المعادن النفيسة فتح الذهب في اوروبا امس على 268.70/269.20 دولاراً للاوقية «الاونصة» ارتفاعا من اغلاق نيويورك امس الاول على 268.10/268.60 دولاراً مستمدا بعض الدعم من اسواق العملات مع احتفاظ اليورو بمكاسبه امام الدولار. وفتحت الفضة على 4.16/4.18 دولارات للاوقية دون تغيير عن اغلاق نيويورك. ويرى المتعاملون انها معرضة لمزيد من عمليات البيع بعد هبوطها هذا الاسبوع الى ادنى مستوياتها في ثماني سنوات. وتراجع البلاتين في بداية معاملات امس الى 430.00/435.00 دولارا للاوقية بعد اغلاقه امس الاول على 440.00/445.00 دولارا. وحذا البلاديوم حذو البلاتين نزولا ففتح على 427.00/447.00 دولارا للاوقية مقارنة مع 437.00/447.00 دولارا في نيويورك. ـ الوكالات