بدأ البترول والغاز الطبيعي العربي يحدث نوعا من التقارب فيما بين المشرق والمغرب العربي وذلك من خلال مشروعات ربط لخطوط البترول والغاز، حيث بدأت مصر في وضع خطة بمشاركة ليبيا لإنشاء شبكة ربط فيما بين البلدين لنقل الغاز المصري إلى ليبيا تمهيدا لتصديره إلى أوروبا عبر صقليه .. بعد قرار تنفيذ خط غاز الشرق الذي يربط دول المشرق العربي ببعضها. تتضمن الخطة ضخ البترول الليبي تجاه مصر لتوفير احتياجات معامل التكرير العملاقة التي تملكها مصر والتي تضم معامل أسيوط، ومسطرد، طنطا، الاسكندرية السويس ومعمل ميدور الاستثماري. فيما أوضح مصدر مسئول بوزارة البترول أن تزايد إنتاج ليبيا من البترول سنويا سوف ينعكس على توفير الاحتياجات الخاصة بالمعامل المصرية من الزيت الخام. وأضاف المصدر أن ليبيا تتصدر قائمة الدول المنتجة للبترول ومن المتوقع زيادة إنتاجها من نحو 4،1 مليون برميل يوميا في عام 2000 إلى نحو 5،1 مليون برميل يوميا في عام 2003 بزيادة نسبتها 7%. ويبرز دور اقتصادي للشركة المصرية الليبية في مجال المساهمة في تصريف الفائض من الغاز المصري بالتصدير وكذلك مد الدول العربية غير المنتجة للغاز مثل تونس باحتياجاتها. ويبلغ حجم الاحتياطيات المؤكدة من الغاز في مصر إلى 54 تريليون قدم مكعب وتنمو تلك الكميات سنويا بمعدل يصل إلى 12%. المهندس سامح فهمي وزير البترول المصري قال ان إنشاء شبكة موحدة بين مصر وليبيا خاصة بالغاز والبترول يمثل فرصة للطرفين لتنشيط العلاقات الاقتصادية والسياسية وأيضا الاستفادة من الفرص المتاحة لدى كل طرف . واضاف الوزير أن تحويل البترول الليبي إلى منتجات بترولية من خلال المعامل المصرية سوف يرفع القيمة المضافة للبترول الليبي ويأتي ذلك في الوقت الذي تراجعت فيه احتياطيات الزيت المصري. هذا التراجع في الزيت أدى إلى خفض الإنتاج اليومي بحد 700 ألف برميل العام الماضي إلى نحو 670 ألف برميل العام الحالي يتضمن حصة الشريك الأجنبي والتي تبلغ نحو 30% من الإنتاج. خبراء البترول بدورهم وصفوا قرارات إنشاء شركة «التيوب» المصرية الليبية طبقا لقانون حوافز. الاستثمار رقم 8 لسنة 1997 سوف توفر على مصر عناء إنشاء وحدات لإسالة الغاز تمهيدا لتصديره عبر السفن خاصة وأن استخدام الغاز يتطلب اعادته مرة أخرى خام بعد وصوله إلى الدول المستوردة الأمر الذي يوفر تكاليفاً باهظة. القاهرة ـ أسامة داود: