أعلن صندوق النقد الدولي أمس أن الاسواق الناشئة عانت هبوطا كبيرا مع انخفاض أسعار الاسهم منذ بداية العام في نيويورك وأوروبا واليابان، غير أن الفرصة ضئيلة للغاية لحدوث أزمة مالية عالمية. وأضاف في تقريره ربع السنوي حول تمويل الاسواق الناشئة إن ثمة مخاطر محدودة للغاية بأن المشكلات المالية في كل من الارجنتين وتركيا ستتفاقم وسيتمخض عنها مشكل أكبر مماثلة للازمة المالية التي عصفت بالاسواق الناشئة في آسيا عام 1997. وأشار التقرير إلى أن تمويل الاسواق الناشئة انخفض إلى أدنى مستوى له منذ الازمة المالية في روسيا عام 1998 والتي أعقبت الازمة الاسيوية المالية عام 1997. وأوضح صندوق النقد الدولي في تقريره «بسبب التباطؤ الواضح في الاقتصاد العالمي، واصلت العوامل الاساسية المؤثرة في قوى الاسواق الناشئة وجودة الائتمان تدهورها وتراجع متوسط جودة الائتمان والقروض في الاسواق الناشئة المثقلة بالديون إلى مستوياتها التي كانت عليها في فترة ما بعد الازمة المالية الروسية. وجاء في التقرير أيضا «رغم أنه كان تأثيرات سلبية واضحة من دول الاسواق الناشئة حيث تفاقمت المخاوف من قروض الائتمان، فإن هذا التأثير مازال محصورا فقط في الاسواق الناشئة إلى جانب أن تمويل الاسواق الناشئة شهد تراجعا نسبيا أيضا خلال الربع الثاني من العام الحالي». وأشار التقرير إلى تقلبات السوق إلى مستويات «أدنى» حتى من المستويات التي شهدتها إبان الفترات التاريخية من الازمات المالية. كان صندوق النقد الدولي قد ذكر الاسبوع الماضي أنه سيمنح الارجنتين قرضا طارئا بقيمة 15 مليار دولار لحماية أسواق هذا البلد ومؤسساته المالية من أي أثار سلبية يمكن أن تحدث إذا عجزت بيونس آيريس عن تسديد خدمة ديونها الهائلة التي تقدر بنحو 130 مليار دولار. كانت الارجنتين قد طلبت من صندوق النقد الدولي قرضا إضافيا بقيمة ستة مليار دولار، غير أن المؤسسة المالية العالمية القارضة قررت الاسراع في منح الارجنتين 2.1 مليار دولار فقط في إطار برنامج يقوده الصندوق لاعادة جدولة ديونها. من جهة أخرى، كان مسئولون بصندوق النقد الدولي قد أعربوا عن اعتقادهم بأن الوضع المالي في تركيا استقر رغم أن البنوك مازالت معرضة للخطر بسبب استمرار تدهور قيمة العملة الوطنية التركية الليرة. ـ د.ب.أ