أعلن نواب في مجلس الشعب من المعارضة والحزب الوطني معارضتهم للآليات المصرفية الجديدة التي اتخذتها الحكومة مؤخرا برفع أسعار صرف الدولار في السوق المصرفية سواء من البنوك أو شركات الصرافة وقال بعض النواب أن القرار الأخير ظاهره الرحمة وباطنه العذاب. وقرروا تقديم فيتو جديد ضد ارتفاع سعر الدولار الجديد في مواجهة الجنيه المصري. وقال النواب الذين قرروا تقديم بيانات وطلبات احاطة عاجلة الى رئيس الحكومة الدكتور عاطف عبيد والدكتور يوسف بطرس غالي وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية أن ما يحدث هو تعويم مقنع للجنيه المصري واهدار لقيمته في مواجهة الدولار الذي أصبح يتحكم محتكرا في الاقتصاد المصري ومقدراته. ومن أبرز النواب الذين سارعوا الى معارضة الآلية الجديدة ومساءلة الحكومة محمد البدرشيني وحيدر بغدادي وسيف محمود ومحمد عبدالعليم والدكتور حمدي حسن والبدري فرغلي وأبوالعز الحريري وعبدالمنعم العليمي وبهاء أبوالحمد. وحذر النواب مما وصفوه برضوخ الحكومة لطلبات شركات الصرافة والسوق الدولارية السوداء التي عادت تطل برأسها من جديد بعد نحو 10 سنوات كاملة وأن الحكومة قد رضخت لضغوط هذه الشركات أيضا. وأشار النواب الى أن ما يحدث هو استنزاف لموارد الاقتصاد القومي تحت كل الظروف خاصة وأن سعر الصرف قد خرج بالفعل من تحت سيطرة الحكومة وأن ما حدث من انهيار مع بداية تطبيق الآلية الجديدة ورفع سعر الدولار أكثر من 20 قرشا دفعة واحدة يعني بالدرجة الأولى انهيار جديد في سعر الجنيه المصري. وذكر النواب أن الاقلال من حجم الضغوط على الدولار وطلبه خاصة من جانب مستوردي السلع الاستفزازية غير الضرورية التي طالت أطعمة القطط والكلاب التي يقتنيها الصفوة في المجتمع كانت وراء ارتفاع سعر الدولار ودعا النواب الى الزام المستوردين بسقوف يجب تجاوزها في طلب الاعتمادات الدولارية للاستيراد وفق الاستيراد عبر قرارات جديدة على السلع الاساسية والوسيطة اللازمة للعملية الانتاجية. ودعا النواب الى عقد اجتماع عاجل داخل البرلمان في صورة جلسة استماع تحضرها كافة الأطراف المقدمة ورؤساء البنوك وأصحاب شركات الصرافة ومحافظ البنك المركزي لفتح ملف أزمة الارتفاعات المتوالية لسعر الدولار. وراهن النواب على أن الارتفاع الأخير لسعر الدولار لن يكون الأخير في تاريخ الدولار في السوق المصرية وأن ارتفاعا جديدا سوف يحدث وفي فترة وجيزة. وحذر نواب البرلمان من مخاطر ارتفاع فاتورة الواردات المصرية من السلع الأساسية تأثرا بسعر الدولار الجديد وقالوا أن اختناقا جديدا سوف تحدث أيضا في السلع الأساسية وستزداد حالة الركود في الأسواق رغم كل محاولات التحجيم والسعي نحو الانفراج. وستتأثر المبيعات وأيضا حركة الشراء من الأسواق الحرة في المنافذ الجوية والبحرية وأشار النواب الى مخاوف جديدة من أن تقتل الأسعار الجديدة للدولار المدينة الحرة في بورسعيد وأنه ستتواصل حركة الكساد والركود رغم كل محاولات تحقيق الانفراج في المدينة. القاهرة ـ مكتب «البيان»: