في تطور ايجابي جديد لتطبيق الأسعار الجديدة لسعر صرف الدولار أكدت آخر تقارير المتابعة تحقيق شركات الصرافة فائضا في نهاية تعاملاتها بلغ 5 ملايين دولار باعتها للبنوك لتوفير سيولة محلية لليوم الثاني لشراء ما يطرح عليها من دولارات، في الوقت الذي تزايد فيه حركة بيع الدولار لدى حائزيه التي قدرها خبراء مصرفيون في مجملها بنحو 3 مليارات دولار اختزنها المواطنون في الفترات السابقة تحسبا لارتفاع سعره. ناقش الدكتور يوسف بطرس غالي وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية الأوضاع في السوق المصرية مع شعبة شركات الصرافة في إطار الآلية الجديدة لسعر الصرف وأجمع الحاضرون على نجاح هذا النظام في توفير الطلبات التي تقدم بها العملاء لشركات الصرافة وبأي كميات وقال محمد حسن الأبيض رئيس شعبة شركات الصرافة عقب الاجتماع أن الشركات بدأت فعلا تعويض فترة الكساد التي شهدتها في الآونة الأخيرة بسبب ندرة الدولار مؤكدا اختفاء السوق الدولارية السوداء. وذكر أن النظام الجديد نجح بكل المقاييس في توفير الكميات المطلوبة من الدولارات حيث بدأت موجة بيع كبيرة من حائزي الدولار. وقال علي الحريري سكرتير شعبة الصرافة أن حجم الفائض الذي تم تحويله الى البنوك يصل الى خمسة ملايين دولار وهناك شركات قامت بتمويل 100 ألف دولار للبنك وأخرى 35 ألفا. وتوقع حدوث انخفاض في السعر خلال الاسبوعين المقبلين مع استمرار موجة البيع وقيام البنوك بتوفير احتياجات العملاء. وأشار الى أن هناك شركات كبيرة بدأت بيع ما لديها من دولارات للبنوك نظرا لارتفاع سعر الدولار في البنوك عن شركات الصرافة. وذكر الحريري أن المستوردين بدأوا في الحصول على احتياجاتهم من الدولار من البنوك وفتح الاعتمادات الاستيرادية دون مشاكل في الوقت الذي اختفى فيه تماما تجار السوق السوداء. وقال ان السياسات الجديدة منحت البنوك زمام ادارة الدولار من خلال قيامها بالشراء بأسعار أعلى من اسعار شركات الصرافة وهو ما وفر لها فرصة جمع الدولارات بكميات أكبر خاصة من الشركات والمؤسسات الكبرى. من جانبه كشف محمود عبدالعزيز رئيس البنك التجاري الدولي أن 40% من مشكلة الدولار تعد مشكلة نفسية وأن الدولارات متوفرة داخل وخارج مصر وقال في ندوة بنقابة الصحفيين مساء أمس الأول أن المصريين يمتلكون 88 مليار دولار في الخارج ويجب أن توفر لهم الثقة لتحقيق السيولة. وقال أن هناك بوادر انتعاشة في البورصة وأن زيادة سعر الدولار جعل عدداً ممن يمتلكونه يفكرون فعلا في الاستفادة من هذا الارتفاع خاصة أن الفائدة على الودائع بالدولار لا تتعدى 5،2%. وقال ان مصر بها كميات كبيرة من الدولارات تصل في المنازل الى نحو ثلاثة مليارات دولار وستعود عندما نسترد الثقة واحترام السوق والبعد عن الاجراءات البوليسية. ودعا الى ضرورة اتخاذ الاجراءات الكفيلة بزيادة موارد النقد الأجنبي خاصة تنمية السياحة والوصول بالدخل السياحي الى 10 مليارات دولار مع تنويع الصادرات السلعية والخدمية خلال الثلاث سنوات المقبلة. وذكر أنه لا يمكن تسعير الدولار أو التحرير المطلق أو التغيير بقرار اداري مشيرا الى أن اقتصاد الأوامر يؤدي الى خلل جسيم في المناخ الاقتصادي. وقال ان الاحتياطي من النقد الأجنبي لدى البنك المركزي حاليا يغطي واردات مصر لمدة 12 شهرا في حين أن الاحتياطي في غالبية دول العالم يغطي ما بين 6 الى 8 شهور فقط. وأكد أن الهدف من رفع سعر الدولار بنحو 30 قرشا هو القضاء على المضاربة. وأكد أصحاب شركات الصرافة أن ضخ 65 مليون دولار في السوق سيخدم البنوك التي سحبت البساط من شركات الصرافة مطالبا بتوحيد الأسعار بين شركات الصرافة و البنوك وليس فرض النسبة على الشركات فقط واطلاقها للبنوك. وقال مؤمن عطا الله مدير إحدى شركات الصرافة ان نسبة التعامل في الشركات زادت بنحو 65% مقارنة بالفترة السابقة على رفع سعر الدولار. وذكر أن الدولار والريال السعودي هما أكثر العملات تداولا في الوقت الحالي بينما انخفضت نسبة التعامل في العملات الأخرى مشيرا الى أن السعر الحالي للدولار يمثل قيمته الحقيقية أمام الجنيه متوقعا أن تنخفض كميات الودائع بالدولار بشكل ملحوظ. وأكد ابراهيم عشماوي مدير شركة السويس الوطنية للصرافة أن النظام الجديد أختفت معه ظاهرة تذبذب الأسعار وأصبح أمام الجميع سعر موحد ومحدد تحت اشراف الدولة وسقطت الجهات التي كانت تحتكر السوق السوداء وتخزن الدولار بكميات كبيرة اضافة الى اختفاء سماسرة المصارف. وذكر محمود عقل صاحب شركة الزهراء للصرافة أن السوق السوداء اختفت على أرض الواقع فعلا وأصبح العمل يتم في النور ولكنه حذر من أن ارتفاع سعر الدولار قد يؤدي الى رفع أسعار العملات الأخرى لارتباطها بالدولار. القاهرة ـ مكتب «البيان»: