أكد سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني بدبي رئيس مجموعة طيران الامارات أن معظم الشركات التي حضرت لمعرض الطيران بدبي اكدت مشاركتها في معرض دبي 2001 للطيران المقبل اضافة الى عدة شركات جديدة تحضر لأول مرة.. واضاف سموه ان تقييم المعرض يجب ألا يكون من خلال ارقام وعدد المشاركين بل يجب ان يكون من خلال أسماء وسمعة وثقل الشركات العارضة مشيراً سموه الى انه من السهولة اضافة اسماء شركات بسيطة لا تأثير لها، ولكن الهدف هو انتقاء الشركات الكبيرة والمشهورة. واوضح سموه في حديث أجرته مع سموه مجلة «الجندي» في مدينة «لو بورجيه» على هامش معرض الطيران المنظم في تلك المدينة انه يتوقع ان تباع مساحات اكبر في معرض دبي 2001 عن المساحات التي تم بيعها في الدورات السابقة.. وفيما يلي نص الحوار: ـ ما الهدف من تواجد دائرة الطيران المدني وفيرز أند أكزبشنز (الشركة المنظمة لمعرض دبي للطيران) في معرض لوبورجيه؟ ـ الهدف من التواجد هو بالطبع استمرار الترويج لمعرض دبي للطيران 2001 والالتقاء بالعارضين الجدد في لبورجيه والاهتمام بهم. هذان هما الهدفان الاساسيان سواء بالنسبة لدائرة الطيران المدني، او لـ«فيرز أند إكزبشنز». ـ هل تركزون اثناء حملة الترويج على نوعية معينة من الشركات سواء من حيث حجمها او اختصاصها؟ ـ التركيز على الحجم ليس ضروريا فنحن دائما نحاول ان يكون المعرض شموليا يضم جميع الاختصاصات بما في ذلك اجهزة الحاسوب، ومن اكبر صناعة الى اصغر صناعة، بحيث يتحقق عنصر التكامل في المعرض. ـ ما هي عناصر الاستقطاب في معرض دبي التي تجتذب العارضين اليه بعد انتشار هذه الصناعة عبر العالم؟ ـ لقد قطعت دبي ودولة الامارات عموما شوطا كبيرا في صناعة المعارض، حيث ان هناك 50 ـ 60 معرضا دوريا يقام على مدار السنة، وهذا ما يساعد على كسب ثقة الآخرين في هذا المعرض. والقضية ليست متعلقة بالامكانيات المادية وحسب وانما هناك عامل الوقت وهو مهم بالنسبة للشركات، وهناك التجربة التي قامت بها الشركات ايضا في دبي، وهناك عامل الشهرة ايضا فبالرغم من ان هناك معارض طيران كثيرة حول العالم، إلا ان معرض دبي استطاع ان يرسخ سمعته كواحد من اشهر اربعة فيها وهي لوبورجيه، فارنبره، دبي، وسنغافورة، والبقية ينظر اليها على انها مجرد معارض محلية. ـ ما هو الدور الذي لعبته دائرة الطيران المدني في دبي في ترسيخ هذه السمعة؟ ـ يعود الفضل في ترسيخ سمعة المعرض الى الدعوات التي يوجهها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع الى الشخصيات البارزة حول العالم والمهتمة في هذا المجال ولأصحاب القرار لزيارة هذا المعرض، هذا من ناحية، والارتياح الذي لقيه العارضون من خلال حضوره الدورات السابقة من ناحية اخرى. ـ كيف وجدتم استجابة الشركات حتى الآن؟ ـ الاستجابة ممتازة والحمد لله فمعظم الشركات التي حضرت في الماضي ستشارك هذه المرة، اضافة الى عدة شركات جديدة تحضر لأول مرة. ـ هناك توجه الآن في منطقة الخليج العربي للحد من الانفاق على التسلح والتوجه نحو التنمية الاقتصادية وتعزيز البنى التحتية، فهل سيؤثر هذا على طبيعة المعرض، بحيث ينمو الجانب المدني وينحسر الجانب العسكري فيه؟ ـ لا اعتقد ان الجانب العسكري سينحسر بالصورة التي يتخيلها المرء. صحيح ان التوسع بالتسلح لن يكون بالصورة التي كان عليها منذ 15 عاما. لكن في كل الاحوال هناك حد اسياسي من المتطلبات الدفاعية لاية دولة، لابد من تلبيتها. لذلك لن يكون الفارق كبيرا بين الجانبين. لكن دعني احدثك عن الجانب المدني. فالطيران المدني قطاع كبير ينمو سنة بعد سنة بسرعة لم يكن يتخيلها احد منذ عشرين سنة مضت فقد كان الناس في المعارض يعتقدون بأن السفر كان ضربا من الرفاهية او الكماليات بينما اصبح الآن بالنسبة لكثير من دول العالم من الاساسيات ولا يختلف عن وسائل النقل الداخلي. وقد فرض هذا الشيء عامل السرعة في الوقت المعاصر. ـ هل تستفيدون من التوجهات في المنطقة نحو حيازة انواع معينة من العتاد او الحاجة لطيران معين وتستغلون ذلك في عملية الترويج للمعرض؟ ـ طبعا انا شخصيا باعتباري مسئولاً عن الطيران المدني، فإنني اركز على الطيران المدني لأن سوقه في منطقتنا يتطور بصورة كبيرة جدا، ولا اعني بذلك منطقة مجلس التعاون وحسب وانما منطقة الشرق الاوسط ككل، واعتقد ان كثيرا من الدول الصديقة والشقيقة والمجاورة تحتاج الى تجديد اساطيلها الجوية بشكل كبير. وربما يعيق عملية التوسع احيانا بعض الظروف السياسية العارضة التي سرعان ما تزول وهذا ما نستفيد منه الى درجة كبيرة. ـ ما هو اثر تذبذب اسعار النفط على هذه المعارض؟ ـ بدون شك ان سوق البترول سوق جيد بالنسبة لدولة الامارات، لكن الدولة بدأت خطوات كبيرة للتخلص من حالة الاعتماد على البترول، كمورد رئيسي، وذلك عن طريق التوسع بالصناعات الاخرى وتشجيعها سواء الصناعية وخاصة التكاملية منها او حتى الصناعات البتروكيميائية، وايضا صناعة السياحة التي نمت جدا في دولة الامارات، وخاصة في دبي التي اصبحت بالنسبة لكثير من دول العالم محطة اولى للسياحة. وقد بدأنا بهذه الصناعة منذ 7 سنوات فقط، واعتقد ان التطور فيها في السنوات المقبلة وعلى المدى البعيد سيكون كبيرا جدا. ـ كيف ترون اثر الاندماجات بين الشركات الصناعية على المعارض عموما وعلى عدد الشركات المشاركة في المعرض؟ ـ يجب الا نقيم المعرض من خلال الارقام وعدد المشاركين. فيمكن زيادة العدد عن طريق اضافة اسماء شركات بسيطة، لكن ليس لها تأثير. بينما يمكن ان يكون لمشاركة شركة واحدة كبيرة ومشهورة وقع واثر اكبر بكثير من تأثير عدة شركات صغيرة وبسيطة. وبالرغم من ان عدة شركات الآن تندمج مع بعض إلا انها يمكن ان تشارك تحت سقف واسم واحد في المعرض وتحتل مساحة اكبر مما كانت هذه المجموعة تشغله متفرقة. ولذلك فإنني اعتقد بأن المساحات التي ستباع الآن وفي نهاية المطاف اكبر من المساحات التي بعناها في الدورات السابقة. ـ هناك اتجاهان الآن يتجاذبان كثيرا من المؤسسات والاحداث: العولمة والتوطين. في اي اتجاه من هذين يتحرك معرض دبي للطيران؟ ـ اعتقد ان معرض دبي سيكون دائما شاملا بالنسبة للنمو الحاصل فيه. ولا يمكن للمرء ان ينأى بنفسه عن العولمة لأن هدف العالم كله ان يصبح بلدا واحدا يوما ما بالنسبة للعمل والتجارة البينية، بالرغم من احتمال بقاء الحددود الوطنية لكل بلد. وهذا هو الاتجاه الذي سيسود العالم على مدى الـ20 سنة المقبلة على ما اعتقد. ـ في بداية اقامة هذا المعرض، لم تكن الربحية المباشرة هي الهدف الرئيسي. لكن الآن وبعد ان قطع شوطا كبيرا، وحقق نجاحه، هل اصبح له مردود ربحي؟ ـ بلا شك ان معرض دبي للطيران من اهم المعارض المربحة، وبجانب ذلك فإنه ساهم في شهرة دولة الامارات والدعاية لها بشكل كبير وتحقيق مردود كبير للبلد ايضا اثناء فترة انعقاد المعرض. ـ هل ستكون هناك اعلانات هامة لدائرة طيران دبي اثناء معرض لوبورجيه، او معرض دبي للطيران 2001م؟ ـ ان شاء الله.. نتمنى ذلك.
