اعتبرت الأوساط المصرفية قرار الدكتور يوسف بطرس غالي وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية بوقف 8 شركات صرافة عن العمل لمخالفتها قواعد النقد الأجنبي في البيع والشراء لمدد تتراوح ما بين اسبوع وثلاثة أسابيع بمثابة انذار شديد اللهجة وأخير للشركات المخالفة بعد اقرار آلية التعامل الجديدة في السوق المصرفية. وأكدت صحيفة اتهام الشركات المخالفة وهي العاشر من رمضان والطاووس والنيل والجوهرة وسلامة ومرحبا والمتحدة والمدينة قيامها ببيع وشراء الدولار دون ايصالات وعدم صحة أرصدتها ومخالفتها اللوائح المنظمة للنقد الأجنبي. وفي تحذير أخير أعلن الدكتور بطرس غالي أمس أنه لا تهاون على الاطلاق مع المخالفين والمتلاعبين في سوق النقد موضحا أن السياسات الجديدة التي تم اتخاذها توفر المرونة الكافية لجميع العاملين في سوق النقد بيعا وشراء. وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد تحركات مكثفة ونشطة بشأن زيادة الموارد من النقد الأجنبي في مجال زيادة الصادرات واصلاح الخلل في الميزان التجاري. من جانبه أكد محمد حسن الأبيض رئيس شعبة الصرافة أن شركات الصرافة التزمت باللوائح الجديدة والسعر في الحدود الآمنة حيث هناك هامش ربح كبير في البيع والشراء مابين الحد الأدنى والحد الأقصى المسموح به. وقال ان الوضع سوف يتضح في نهاية الاسبوع حيث سيواصل سعر الدولار استقراره. وذكر الأبيض أن زيادة موارد النقد الأجنبي هو ضمان لاستمرار الاستقرار في أسعار الدولار مؤكدا أن السوق في حاجة الى زيادة هذه الموارد وعبر رفع معدلات النقد للأسواق الخارجية واصلاح الخلل في الميزان التجاري وتحجيم الواردات التي تمثل ضغطا على الدولار مشيرا الى أن شركات الصرافة قد لبت جميع طلبات الشراء التي تقدم بها العملاء وهو ما لم يحدث من قبل حيث كانت هذه الشركات تعاني الندرة الدولارية. وذكر أن شعبة الصرافة سوف تعقد اجتماعا الأسبوع المقبل لبحث التطورات الجديدة في سوق النقد ومناقشة خطة التحرك في المرحلة المقبلة وتأكيد الالتزام بالقواعد الجديدة والتي أتاحت لشركات الصرافة العمل في اجواء وأكثر مرونة. وأكد محمود عبدالسلام عمر رئيس اتحاد بنوك مصر أن النظام الجديد كفيل بالقضاء على أية ممارسات غير مشروعة تتم في أسعار النقد الأجنبي وقال ان البنوك أصبحت تتعامل بالأسعار الواقعية. وقال الدكتور أحمد رشاد مرسي رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس الشورى أن النظام الجديد سوف يعطي قدرة أكبر للجهاز المصرفي في استقطاب غالبية المعاملات الخاصة بالنقد الأجنبي باعتبارها الوظيفة التقليدية للبنوك وأن المنظومة الجديدة التي بدأ العمل بها هي مثل أكثر الاحتمالات في الأسعار التي كانت سائدة في الأجل المتوسط. وسيحقق الاستقرار الكامل في سوق النقد الأجنبي. وأبدى عبدالستار عشرة مستشار الاتحاد العام للغرف التجارية مخاوفة من حدوث ارتفاع في أسعار الدولار بسبب احجام البعض عن بيعه انتظارا لارتفاع سعره في الأجل القريب. وقال ان زيادة الأسعار التي حدثت ليس لها مبرر وكان الأولى أن تكون الزيادة في صورة أخرى باطلاق سعر الدولار للعرض والطلب مع محاولة السيطرة من خلال ضخ كميات معقولة من الدولار لتحقيق التوازن ما بين العرض والطلب الى أن يتوقف الارتفاع عند الحد المناسب دون فرض أسعار حكمية. وذكر عشرة أنه منذ أن تم فرض السعر المرجح أو الحكمي أصبحت هناك سوق موازية غير معلنة وبالتالي أصبحت الشفافية غير كاملة وقال ان البنوك تسعى حاليا للحصول على أكبر قدر من الدولار وفي المقابل تسعى شركات الصرافة لنفس الهدف ومن هنا سوف ترتفع الأسعار في ظل الصراع بين الطرفين ومن هنا سوف تتدخل الحكومة بالسيطرة على شركات الصرافة من خلال الاجراءات التعسفية والتي تتمثل في الاغلاق بحجة تلاعب هذه الشركات في الأسعار. وقال أنه في مقابل زيادة سعر الدولار 100% منذ انخفضت قيمة الجنيه المصري بنفس النسبة. القاهرة ـ مكتب «البيان»: