أكد فهد القرقاوي رئيس قسم المعارض والمؤتمرات في غرفة تجارة وصناعة دبي ان التوجه نحو تنظيم المعارض المتخصصة في قطاع معين من القطاعات الانتاجية المتباينة يشكل مستقبل صناعة المعارض المقامة في دبي سواء التي تتسم بالمشاركة المحلية والاقليمية، بالاضافة الى المعارض ذات السمعة الدولية، خصوصاً وان الامارة تنظم ما يقارب من 90 معرضاً سنوياً تمثل المعارض المتخصصة نسبة لا يستهان بها، بحيث تتجاوز نسبتها 50% من اجمالي عدد المعارض، ومن هذا المنطلق ترسم غرفة تجارة وصناعة دبي استراتيجيتها في تنظيم وانجاح جميع المعارض خلال السنوات القليلة المقبلة بما يتناسب ومكانتها العالمية في هذا المجال الحيوي. وأضاف ان أهمية المشاركة في المعارض وتنظيمها داخل وخارج دولة الامارات تكمن في فتح الأسواق الجديدة أمام المنتج الوطني الى جانب الأسواق التقليدية من جهة، بحيث تدعم المشاركة مفهوم ثقافة التصدير لدى رجال الأعمال المحليين عبر التقائهم بنظرائهم من مختلف دول العالم ومن جهة ثانية تعمل المعارض التي تنظم في الدولة على تنشيط كافة المجالات المتصلة بالحدث، بدءاً بقطاع الشحن والتأمين والمواصلات، ومروراً بخدمات الفنادق والمطاعم وصولاً لقطاع الطيران، وتجارة البيع بالتجزئة ويبلغ دخل دبي من هذه الصناعة 3 مليارات درهم سنوياً. وحول سبل التعاون مع بقية المؤسسات الحكومية للترويج عن دبي كمركز تجاري وواحة للاستثمار المحلي والأجنبي معاً، بين القرقاوي ان الغرفة ترتبط بقنوات فعالة للتعاون والتنسيق مع مختلف الدوائر الحكومية التي تعكس صور تنامي قطاع المال والأعمال في دبي بصورة خاصة والامارات بصورة عامة، منها دائرة السياحة والتسويق التجاري، ومؤسسة الموانيء والجمارك والمنطقة الحرة بدبي بالاضافة الى وزارة المالية والصناعة بالدولة. وفيما يلي نص الحوار: 90 معرضاً سنوياً بدبي ـ ما هو تقييمكم لمسيرة صناعة المعارض في دبي؟ ـ في البداية لابد من الاشارة الى ان المعارض تمثل ضرورة تتيح لجميع المستثمرين ورجال الأعمال في الدولة التعرف الى أحدث التطورات في القطاعات الانتاجية المختلفة، وتساهم في الوقت ذاته في فتح أسواق جديدة أمام المنتج الوطني الى جانب الأسواق التقليدية، كما انها تعكس الدور الذي تضطلع به دبي على صعيد التجارة الدولية والتسهيلات التي توفرها لاستقطاب الاستثمارات الاجنبية. واستطاعت دبي خلال السنوات الماضية ان تجتذب نخبة من الشركات الرائدة عالمياً في المجالات المختلفة، بحيث اتخذ بعضها من الامارة مركزاً اقليمياً لتوسيع نشاطه. وقد بلغ عدد المعارض التي تنظمها دبي 90 معرضاً سنوياً تضم معارض محلية واقليمية ودولية، وتشكل نسبة المعارض المتخصصة منها 55%، بحيث حققت دخلاً لدبي وصل الى 3 مليارات درهم سنوياً. أما بالنسبة للمعارض المقامة خارج الدولة وتشارك غرفة دبي في تنظيمها، فقد ترتب عليها عقد صفقات تجارية، وتوثيق الترابط التجاري والاقتصادي بين دولة الامارات ودول مختلفة عبر المشروعات المشتركة، وجميعها نتائج ايجابية تدفعنا نحو بذل المزيد من الجهود للارتقاء بالمستويات التنظيمية والادارية والفنية للمعارض داخل وخارج الدولة. أسواق واعدة ـ أي الأسواق العالمية تشكل هدفاً مستقبلياً لمعارض المنتجات الوطنية؟ ـ تحرص غرفة تجارة وصناعة دبي على المشاركة في المعارض التي تسوق للمنتجات والخدمات الوطنية بحيث تشمل الخطة السنوية مجموعة من الدول العربية والاقليمية ودول اخرى من العالم، والتي تمثل بدورها نوعين من الأسواق وهي، الأسواق التقليدية: كدول الخليج، والدول العربية وايران والهند وتنزانيا، والأسواق الجديدة الواعدة مثل دول وسط آسيا: كازاخستان وتركامنستان واذربيجان، ودول غرب أفريقيا: وكلا السوقين حقيقة لها أهميتها الخاصة، بحيث تجمع معارض المنتجات الوطنية لدولة الامارات بين النوعين انطلاقاً من السعي لمواصلة التواصل والتعاون وتوثيق العلاقات القائمة مع فتح آفاق أوسع وأجدد. وبهذا الصدد تم حجز 50% من المساحة الاجمالية المخصصة للعرض في معرض اليمن الذي ينطلق في 22 ويستمر لغاية 25 أكتوبر المقبل، كما يتم حالياً الاستعداد للمشاركة الناجحة في فعاليات معرض بغداد الدولي الذي يتواصل من 1 وحتى 10 نوفمبر المقبل. معارض متخصصة ـ كيف تنظر لمستقبل المعارض في الدولة؟ ـ في ظل عصر يسوده التخصص، استطيع أن أجزم بأن صناعة المعارض سوف تشهد خلال السنوات القليلة المقبلة نقلة نوعية وتوجهاً نحو تخصيص المعارض، الأمر المتعارف عليه عالمياً، سيما وان العديد من القطاعات القائمة لم تنل حظها بعد من تنظيم معارض مخصصة لإحداها، مثل: معرض مخصص للمناطق الحرة على سبيل المثال، أو حول الجودة كعنصر لتطوير الانتاج. وبالمناسبة فان أول معرض تنظمه غرفة دبي كان معرض متخصص في قطاع السيارات والنقليات افتتحه المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم في عام 1975. ـ كم بلغ عدد المعارض الخارجية التي شاركت الغرفة في تنظيمها خلال الخمسة أعوام الماضية؟ ـ شاركت غرفة تجارة وصناعة دبي في تنظيم 26 معرضاً تقريباً خلال الفترة من العام 1996 وحتى نهاية العام الماضي، وذلك في كل من: السودان، اليمن، لبنان، بغداد، اثيوبيا، تنزانيا، زيمبابوي، الاردن، تونس، الجزائر، ليبيا، اذربيجان، كازاخستان وأوكرانيا الى جانب مشاركات في عدد من الدول الأوروبية. حوار: لولوة ثاني