بلغت صادرات دول مجلس التعاون الخليجي الى الهند خلال عام 1999/2000 حوالي 6 مليارات دولار امريكي وذلك وفق بيانات بنك الاحتياطي الهندي في الوقت الذي بلغت صادرات الهند لدول مجلس التعاون الى حوالي 3 مليارات دولار امريكي. وبهذا النمو الهائل للتجارة بين دول مجلس التعاون الخليجي والهند أصبحت دول مجلس التعاون الخليجي اكبر مصدر الى الهند وثاني أكبر وجهة للصادرات من الهند. وإذا أخذ في الاعتبار الصادرات والواردات معا، نجد ان دول مجلس التعاون الخليجي هي الآن ثاني أكبر شريك تجاري للهند بعد الولايات المتحدة. ومن بين دول مجلس التعاون الخليجي جاءت الامارات كأكبر شريك تجاري للهند حيث بلغ حجم التبادل التجاري في السنة المالية 1999/2000 حوالي 4.3 مليارات دولار أمريكي، تليها السعودية 3 مليارات دولار امريكي ثم الكويت 1.7 مليار دولار امريكي. ويمثل النفط الجزء الأكبر من صادرات دول مجلس التعاون الخليجي للهند، بينما المنسوجات والمعادن الثمينة والمنتجات الغذايية هي أهم واردات دول مجلس التعاون الخليجي من الهند. وذكرت النشرة الاقتصادية لبنك «اتش.اس.بي.سي» انه وعلى الرغم من ندرة البيانات وعدم اكتمالها، يبدو ان هناك استثمارات هامة للهنود في دول مجلس التعاون الخليجي، فالهنود المقيمون في دول المجلس يشكلون جالية رئيسية لديها استثمارات في مجالات التجارة والصناعة وتجارة التجزئة والخدمات. ويوجد في دولة الامارات ما لا يقل عن 159 شركة هندية في المنطقة الحرة لجبل علي. وفي عام 1999 بلغ حجم التعامل التجاري بين الشركات في المنطقة الحرة لجبل علي والهند ما قيمته 400 مليون دولار امريكي. ويمكن القول ايضا ان الهنود يشكلون النسبة الأكبر من القوى العاملة في دول مجلس التعاون الخليجي، فهم بلا منازع أكبر جنسية أجنبية متواجدة في منطقة الخليج. ووفقا لتقديرات النشرة ربما كان هناك ما لا يقل عن 2.5 مليون هندي مقيم في دول مجلس التعاون الخليجي (حوالي 26% من السكان الأجانب). هذا الرقم الاجمالي يضم ما لا يقل عن مليون هندي يعيشون في المملكة العربية السعودية وما لا يقل عن 850 ألفا في دولة الامارات. وفي الوقت نفسه، فإن الجاليات الكبيرة من الهنود العاملين والمستثمرين في دول مجلس التعاون الخليجي يقومون بتحويل أموال طائلة الى الهند. ووفقا لاحصائيات غير مكتملة لصندوق النقد الدولي، تبلغ تحويلات العاملين الاجانب من دول مجلس التعاون الخليجي حاليا ما لا يقل عن 18 مليار دولار امريكي في العام. وربما يتجاوز المبلغ الاجمالي 30 مليار دولار امريكي في العام. وسيكون افتراضا معقولا القول ان الهنود يشكلون حوالي ربع اجمالي التحويلات (7 الى 8 مليارات دولار امريكي في العام تقريبا). ويشكل الهنود الزائرون والهنود المقيمون بدول مجلس التعاون الخليجي واحدة من أكبر مجموعات المسافرين بين الهند ومنطقة الخليج. وكما يتضح من بيانات الهجرة والمطارات والفنادق هناك ما لا يقل عن 1.2 مليون قادم سنويا من الهنود الى دول مجلس التعاون الخليجي، ومن المحتمل ان يكون معظم هؤلاء المسافرين من الهنود المقيمين العائدين من زيارة بلادهم أو من رحلات عمل أو ترفيه. ففي الامارات هناك حوالي 200 ألف قادم سنويا من الهنود الذين ينزلون في الفنادق والشقق المفروشة. ومازال مهرجان دبي للتسوق يعتبر أحد أهم مصادر الاستقطاب الهامة للهنود الذين يستغلون الفرصة للتسوق في دبي وزيارة للاصدقاء والأقارب. وخلال مهرجان هذا العام الذي تم تنظيمه في مارس 2001 بلغ عدد القادمين بمطار دبي الدولي من الهند أكثر من 57 ألف قادم. وتعتبر الهند واحدة من أهم وجهات التجارة والسياحة بالنسبة لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي. وقد سجل عدد مواطني دول مجلس التعاون الخليجي الذين يزورون الهند تراجعا طفيفا خلال السنوات العشر الأخيرة، ولكن مازال العدد حوالي 70 ألف زائر سنويا. وتتجه كل من دول مجلس التعاون الخليجي والهند نحو التحرير الاقتصادي بمختلف الطرق. بالنسبة للهند، يبدو ان فتح الاقتصاد يهدف لاستقطاب الاستثمار الاجنبي، وربما يكون ذلك فرصة جيدة للمستثمرين من دول مجلس التعاون الخليجي، وهي فرصة لم تحظ باهتمام كبير حتى الآن. وبمقتضى اللوائح الهندية الحالية، تشمل القطاعات التي يسمح فيها بملكية الأجانب بنسبة 100% الفنادق والسياحة والمطاعم والطاقة وصناعة السينما والتجارة الالكترونية بين الشركات ورأس المال الأولي والخدمات المالية غير المصرفية.