افتتح رئيس جمهورية المالديف مأمون عبدالقيوم يوم الخميس الماضي المصنع الجديد للقوارب ومركز الصيانة الذي اقامته شركة «قوارب الخليج» على جزيرة تيلافوشيا الاصطناعية والتي تقع قرب جزيرة العاصمة مالي. وتعد «قوارب الخليج» التي تتخذ من امارة عجمان مقرا لها اكبر شركة للصناعات البحرية في المنطقة العربية وافريقيا وجنوب شرق آسيا. وقد حضر حفل الافتتاح عدد من الوزراء ومسئولي الحكومة المالديفية. وقال عبدالقيوم في كلمة القاها خلال تدشينه للمصنع الجديد الذي يعد اول استثمار عربي في الصناعات البحرية في جمهورية المالديف التي تتكون من 1190 جزيرة موزعة في المنطقة البحرية التي تفصل بحر العرب عن المحيط الهندي انه سيكون لهذه المبادرة التي قامت بها شركة «قوارب الخليج» اثر ايجابي في تدعيم العلاقات الاقتصادية والثقافية بين العالم العربي وجمهورية المالديف الاسلامية. واشاد رئيس المالديف بحرص صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وصاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي حاكم عجمان على تطوير العلاقات مع المالديف، خاصة بعد الزيارة التي قام بها الرئيس المالديفي إلى الامارات خلال العام الماضي، كما اشاد بالدور الذي قامت به الدول العربية والاسلامية في المساهمة في تطوير البنى التحتية للجمهورية مثل مطار العاصمة. كما اكد على اهمية الدور الذي تقوم به شركة طيران الامارات في تطوير العلاقات التجارية السياحية بين منطقة الخليج العربي والمالديف. ودعا الرئيس المالديفي الشركات العربية إلى الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتوافرة في بلاده ومن التشريعات والقوانين المشجعة لاستقطاب الاستثمار الاجنبي وانعدام الضرائب على الشركات الاجنبية. واكد ان حكومته قامت بوضع رؤية تمتد لسنة 2020 تركز على تهيئة المناخ الاستثماري لاستقطاب الاستثمارات الخارجية وتطوير القطاع السياحي الذي يشكل اهم رافد اقتصادي في البلاد حيث جذب هذا القطاع خلال العام الماضي حوالي نصف مليون سائح استقطبتهم الجزر السياحية التي يبلغ عددها 80 جزيرة وهو عدد يفوق سكان الجزر نفسها والبالغ 270 الف نسمة. من جهته قال محمد الشعالي رئيس مجلس ادارة شركة «قوارب الخليج» خلال حفل الافتتاح ان المالديف تشكل احد اكبر اسواق الشركة خارج منطقة الشرق الاوسط وانها تعمل في هذا السوق منذ اكثر من 15 عاماً. كما تحتل الشركة حوالي 50% من مجمل سوق القوارب واليخوت في المالديف. واضاف ان المصنع المحلي الذي تم تدشينه بطاقة تصنيع اولية تصل إلى ستة قوارب في الشهر سيغطي احتياجات الاسواق المحلية ثم الاسواق الاقليمية المجاورة في كل من ماليزيا، سنغافورة، وسيريلانكا، علماً بأن الشركة بدأت مؤخراً نشاطها التسويقي في استراليا التي تعد سوقاً رئيسياً للقوارب واليخوت في العالم. واشار الشعالي إلى ان الامارات اصبحت تعد ابرز مركز للصناعات البحرية في الشرق الاوسط ومركزاً لاستقطاب الشركات الراغبة بشراء المعدات البحرية والقوارب النوعية بكلفة اقتصادية فعالة من كافة انحاء العالم نظراً لموقعها الاستراتيجي بين الشرق والغرب. وقال جمال الشعالي المدير العام لشركة «قوارب الخليج» ان المصنع اقيم على ارض بمساحة تصل إلى 100 الف قدم تم استثمارها لمدة 5 سنوات على جزيرة تيلافوشيا الاصطناعية التي بنتها الحكومة لتكون منطقة صناعية قريبة من العاصمة. واضاف ان المصنع يشمل ايضاً مركزاً متطوراً لصيانة القوارب واليخوت وحوض جاف يستطيع استيعاب السفن المختلفة الاحجام. واشار إلى ان المصنع الجديد سيوفر للشركة عوامل ايجابية متعددة مثل توفير تكاليف الشحن وسهولة وسرعة الصيانة وتخفيف الضغط عن المصنع الرئيسي في عجمان الذي يصل انتاجه إلى كافة انحاء العالم.ويصل عدد الفنيين والعاملين في المصنع الجديد إلى 24 شخصا تم تدريب البعض منهم على العمل في المصنع الرئيسي في الامارات قبل افتتاح مصنع المالديف. وكشف الشعالي إلى ان الافتتاح سيبدأ بثلاثة طرازات هي قوارب «تورينج 36 قدماً»، «سوان 20 قدماً» و«وورك 31 قدما» على ان تضاف اليه طرازات اخرى في المستقبل. يذكر ان شركة قوارب الخليج تعد اول شركة تأسست لتصنيع اليخوت والقوارب في الشرق الاوسط خلال العام 1982 بطاقة انتاجية متواضعة لتصنيع نوعين من القوارب بحجم 15 و19 قدما. وقد ارتفع انتاج الشركة بصورة تدريجية وسريعة لتصل إلى تصنيع اكثر من 200 قارب ويخت من مختلف الاحجام في السنة ويعمل فيها حالياً اكثر من 250 شخصا. ولدى الشركة وكلاء وموزعون في اكثر من 30 بلداً وتبيع منتجاتها في 40 دولة حول العالم بما فيها الاسواق الاوروبية والامريكية والروسية والاسترالية والآسيوية بالاضافة إلى اسواق منطقة الشرق الاوسط. وتقوم الشركة حاليا ببناء مصنع جديد لليخوت السوبر في امارة ام القيوين سيتم تدشينه خلال العام المقبل. وقد حازت منتجات «قوارب الخليج» على اعتراف عالمي بجودتها من اهم المجموعات والهيئات الامريكية والاوروبية بما فيها هيئة خفر السواحل الامريكية والمجموعة الاوروبية. وتتمتع الشركة بعضويتها في عدد من الهيئات والمنظمات العالمية التي تضع المعايير والارشادات المتعلقة بصناعة اليخوت والقوارب.