رفعت الخزانة التركية المتوسط المتوقع لسعر الفائدة الذي تدفعه على قروضها الداخلية الى 91% بعد ان تسببت الازمة المالية التي عصفت بالبلاد في صعود معدلات التضخم بشكل حاد واسفرت عن زيادة عبء الديون. وقال مسئولون في وزارة المالية «كنا قد توقعنا متوسطا سنويا لسعر الفائدة يبلغ 81% في ميزانيتنا». وتابعوا «عدلنا هذا الرقم صعودا بنحو عشر نقاط مئوية الى 91 نقطة». وتسببت ازمة اقتصادية اندلعت في فبراير الماضي في تقويض خطة لمكافحة التضخم حظيت بدعم صندوق النقد الدولي واجبرت الحكومة على تعويم عملة البلاد الوطنية. وخسرت الليرة منذ ذلك الحين حوالي نصف قيمتها. وقفز التضخم في اسعار الجملة الى 65.4% سنويا في يوليو وفقا بيانات اعلنت الجمعة الماضي. ويأتي المستوى المتوقع الجديد لسعر الفائدة بعد ان عدلت تركيا مستوياتها المستهدفة الاخرى على صعيد الاقتصاد الكلي في اطار خطة جديدة تحظى بدعم صندوق النقد وتبلغ قيمتها 15.7 مليار دولار وترمي للتغلب على تلك الازمة. وقال كمال درويش انه سيكون من الصعوبة بمكان الوفاء بالتوقعات التي تحدد معدل الانكماش الاقتصادي عند 3% خلال العام الحالي. ومن المتوقع ان ينكمش الاقتصاد التركي بنسبة 5.5%. وقالت تركيا في خطاب نواياها الى صندوق النقد الدولي الجمعة الماضي انها الان تتوقع ان يبلغ معدل التضخم السنوي للسلع الاستهلاكية في نهاية العام 58% ارتفاعا من مستوى مستهدف سابق يبلغ 52.5%. وتجاوزت اسعار الفائدة على اذون الخزانة مستوى المئة في المئة في الشهر الماضي بعد ان اشعل جدال نشب بين درويش والجناح القومي في الائتلاف الحاكم بشان الاصلاحات التي يدعمها صندوق النقد الدولي قلق الاسواق ازاء لجوء الحكومة الى تنفيذ برنامج الاصلاح الاقتصادي. وقفزت قيمة الديون التركية الداخلية الى 92 الف تريليون ليرة «68.3 مليار دولار» في 12 يوليو من 36400 تريليون ليرة في ديسمبر من عام 2000 بسبب عوامل منها مبيعات السندات الضخمة لتغطية خسائر تكبدتها بنوك تابعة للدولة وبنوك خاصة منهارة. ومنذ اندلاع ازمة فبراير والخزانة التركية تجد ان من الصعب خفض عائدات اذون الخزانة وعمدت بانتظام الى الاقتراض بفائدة تبلغ 90% او اكثر. ـ رويترز