ذكرت صحيفة صنداي تايمز البريطانية ان اكثر من 30 مزارعا بريطانيا اصبحوا «مليونيرات تعويضات» بعد حصولهم على تعويضات مالية كبيرة عن قطعان الماشية التي اعدمت خلال تفشي وباء الحمى القلاعية. واضافت الصحيفة ان كل واحد من 37 مزارعا تلقى مليون جنيه استرليني على الاقل ومن بينهم مزارع حصل على 4.2 ملايين جنيه استرليني (ستة ملايين دولار) كتعويضات عن الحيوانات التي اعدمت بهدف القضاء على المرض. وافاد التقرير ان اغلب «مليونيرات التعويضات» السبعة والثلاثين من المتخصصين في تربية المواشي الاصيلة التي قد يصل سعر الرأس الواحد منها الى 45 الف جنيه استرليني. واكدت متحدثة باسم ادارة البيئة والتغذية والشئون الريفية الحكومية ان 37 طلبا قدم الى الحكومة يطالب كل منها بتعويض قدره «مليون جنيه استرليني او اكثر» لكنها اضافت انه لم يتم التعامل مع او دفع تعويضات. ورفضت المتحدثة التعليق على تقرير لصحيفة صنداي تايمز بان احد هذه الطلبات بلغ 4.2 ملايين جنيه استرليني قائلة «لا نؤكد الدعاوى الفردية ولا اسماء المزارعين». ويأتي تقرير صحيفة صنداي تايمز بعد ان اوضحت دراسة ان سياسة اعدام المواشي المصابة بالحمى القلاعية كلف بريطانيا ثلاثة مليارات جنيه استرليني (4.3 مليارات دولار) اكثر مما لو قامت بتطعيم الماشية لمقاومة فيروس المرض. وقال الباحثون بجامعة ويلز في ابريستويث ان سياسة التخلص من القطعان المصابة المثيرة للجدل يمكن ان تكلف دافعي الضرائب نحو خمسة مليارات جنيه استرليني (سبعة مليارات دولار) بحلول نهاية العام. ويقول البحث ان التطعيم كان سيتكلف اقل من ملياري جنيه (2.9 مليار دولار). وبلغ عدد الحيوانات التي اعدمت منذ اكتشاف المرض في مذبح بشمال انجلترا في فبراير الماضي اكثر من 3.6 ملايين رأس. ودخلت النقابات والفلاحين والحكومة في مشاحنات حول ما اذا كان يتعين ذبح الماشية المصابة او تحصينها. ونشب خلاف بين اتحادات العمال والمزارعين بشأن تطعيم ام اعدام الماشية المصابة. وعارضت الحكومة البريطانية دعوات من المزارعين لتطعيم الحيوانات بسبب ما ينطوي عليه ذلك من تهديد لاسواق البلاد التصديرية التي تدر على بريطانيا دخلا سنويا يبلغ 310 ملايين جنيه استرليني (410 ملايين دولار). ـ رويترز