اكد تقرير حكومى اقتصادى امس تراجع الميزان التجارى لمصر مع العالم العربى خلال الاعوام الاخيرة وتحوله من الفائض للعجز بسبب عدم نمو الصادرات بالشكل الكافى ليصل الى 395 مليون دولار فى العام الماضى. وذكر التقرير الذى اعدته وزارة التخطيط والتعاون الدولى المصرية ان الميزان التجارى مع الدول العربية كان لمصلحة مصر حتى عام 1992 حيث كان هناك فائض قيمته 129 مليون دولار ولكنه تحول الى عجز فى الاعوام الاخيرة بسبب تراجع قيمة الصادرات من 510 ملايين دولار الى 444.2 ملايين دولار وارتفعت الواردات من 281 مليون دولار الى 840 مليون دولار. وبين ان الصادرات المصرية ذات الميزة النسبية مثل الكيماويات والاغذية والمشروبات مازالت محدودة. وقال ان واردات الدول العربية من الاغذية والمشروبات تبلغ 16% من اجمالى وارداتهم فيما تبلغ الصادرات المصرية منها الى الدول العربية 0.4% وكذلك الحال بالنسبة للصناعات والمعدات والالات التى تمثل نحو 57 % من اجمالى واردات الدول العربية فيما بلغت صادرات مصر الى الدول العربية نحو 0.14% عام 1998. وحدد التقرير استراتيجية تنمية الصادرات السلعية المصرية باتباع عدة سياسات لدعم القدرة التنافسية للاقتصاد المصرى منها تعميق وتحديث هياكل الانتاج والتحول نحو تصنيع المعدات الرأسمالية مع تطوير تكنولوجيات الانتاج والتوسع فى استخدام المعايير والمواصفات الدولية ونظم الجودة الكلية وتعميق تصنيع المستلزمات الوسطية. واضاف ان من بين السياسات التى تدعم زيادة الصادرات المصرية للاسواق العربية تنمية وتطوير الصناعات المعدنية وتوسيع وتطوير المناطق الحرة الانتاجية لخدمة التجارة الدولية واقامة معارض خارجية وزيادة الحوافز الضريبية والجمركية لتشجيع الصادرات الى الدول العربية والخارجية. واكد ان السوق العربية المشتركة تشكل البعد الجغرافى الاستراتيجى للصادرات المصرية وانه لابد من بذل المزيد من الجهد للتعرف على احتياجات هذه السوق مشيرا الى ضرورة تطوير عنصر التسويق ليلعب دورا محوريا فى استكشاف هذه الاحتياجات وتوجيه الصناعة المصرية لتكون قادرة على تلبيتها كما ونوعا وبأسعار مناسبة. وكان الربع الاول من العام الجارى قد شهد تحسنا واضحا فى اداء التجارة الخارجية لمصر مع دول العالم وتمثل ذلك فى انخفاض العجز التجارى مقارنة بعام 2000 بقيمة 360 مليون دولار ليصبح اقل عجز فى الميزان التجارى المصرى خلال الربع الاول من اى عام سابق حيث ارتفعت الصادرات بنسبة ضئيلة بما قيمته 7 ملايين دولار فيما انخفضت الواردات بقيمة 352 مليون دولار. ـ كونا