لم يشهد سعر مزيج برنت القياسي العالمي تغيرا يذكر في التعاملات الآجلة في بورصة البترول الدولية في التعاملات المبكرة أمس الاثنين وعوضت عمليات شراء خفيفة لتغطية مراكز مكشوفة نزوله سبعة سنتات عند بدء التعاملات. وقال متعاملون ان الاسعار تراجعت في التعاملات الالكترونية بعد انباء ذكرت ان العاصفة الاستوائية باري التي كانت قد دعمت الاسعار مؤخرا لم تلحق اضرارا بالمنشآت النفطية في خليج المكسيك. لكن عمليات شراء محدودة في وقت مبكر اعادت الاستقرار للسوق. وجرى تداول برنت في عقود سبتمبر بسعر 25.72 دولارا بارتفاع ثلاثة سنتات. وهبط سعر السولار 1.75 دولار الى 226.50 دولارا للطن متأثرا بخسائر برنت الجمعة الماضي. وقال المحللون ان عملية التصحيح السعرية بعد ارتفاع برنت دولارا كاملا الخميس الماضي من المتوقع ان تستمر. ولكن فور اكتمالها على الارجح بالقرب من مستوى المقاومة عند 25.50 دولارا فمن المتوقع ان تعاود السوق اختبار مستويات اعلى بلغتها سابقا عند 26.65 في السادس من يوليو و26.80 دولارا في 26 يونيو. من جهة اخرى، نقلت وكالة انباء اوبك أمس نقلا عن امانة منظمة اوبك ان سعر سلة خامات نفط اوبك السبعة ارتفع قليلا الجمعة الماضي الى 24.48 دولارا للبرميل من 24.42 دولارا الخميس. واعلنت اوبك قبل اسبوعين انها ستخفض الانتاج بواقع مليون برميل يوميا اعتبارا من الاول من سبتمبر المقبل لضمان استقرار السوق. وتضم السلة خام صحاري الجزائري وميناس الاندونيسي وبوني الخفيف النيجيري والخام العربي الخفيف السعودي وخام دبي وتيا خوانا الفنزويلي وايستموس المكسيكي. وأظهر تقرير لمنظمة الاقطار العربية المصدرة للنفط (اوابك) أن الزيادة في الامدادات التى أقرتها منظمة أوبك خلال عام 2000 أثرت على نحو فعال في التخفيض من حمى المضاربات التى سيطرت على السوق والتى انعكست في التقديرات الخاطئة للاسعار المستقبلية للنفط والتى توقعت تراجعا كبيرا في الاسعار. وذكر التقرير السنوى الصادر عن المنظمة (اوابك) ان الدول النفطية قد بذلت جهودا حثيثة لكبح جماح ارتفاع الاسعار طيلة عام 2000 بزيادة الامدادات والحفاظ على معدلات النمو في الاقتصاد العالمى. وألمح التقرير الى أن تلك الاجراءات وجدت صدى ايجابيا لدى المستهلكين الأمر الذى مهد الطريق لزيادة مساحة التفاهم بين الدول المنتجة للنفط والدول المستهلكة. وأوضح التقرير أن سعر سلة خامات أوبك قد بلغ عام 2000 نحو 27.6 دولارا للبرميل مقابل 17.5 دولارا للبرميل عام 1999 بزيادة تبلغ 10.1 دولارات للبرميل. واشار (اوابك) الى أن الزيادات المتواصلة في انتاج النفط أدت الى زيادة المخزونات النفطية العالمية 00 وانه على الرغم مما شهده مستوى المخزون النفطى العالمى من انخفاض في الربع الاول من عام 2000 مقارنة بالربع الاخير من عام 1999 الا انه مع بداية الربع الثانى فقد ارتفع مستوى المخزون بالدول الصناعية في الربع الثانى الى 2525 مليون برميل. وذكر التقرير ان قرارات اوابك اللاحقة في يونيو الماضى بزيادة الامدادات أدت الى ارتفاع حجم المخزون النفطى خلال الربع الثالث والرابع لعام 2000 ليصل الى 2554 مليون برميل و2565 مليون برميل على التوالي. وبين ان ارتفاع الاسعار قد انعكس ايجابيا على عائدات الاقطار الاعضاء ومن ثم على خطط التنمية لديها وادى ارتفاع اسعار النفط بما يزيد على 10.1 دولارات للبرميل عما كانت عليه الى ارتفاع قيمة الصادرات البترولية للاقطار الاعضاء من 110 مليارات دولار الى 167 مليار دولار بزيادة قدرها 57 مليار دولار. ولفت التقرير السنوى لمنظمة (اوابك) الى الدور الرئيسى الذى لعبته العائدات النفطية في اقتصاديات الاقطار الاعضاء وتأثرها ايجابيا بارتفاع الاسعار وذلك عن طريق ارتفاع معدل الاداء الاقتصادى وانخفاض العجز في الميزانيات العامة والحساب الجارى بخلاف ارتفاع متوسط دخل الفرد. واشار الى أن هذه الارتفاعات أعادت صياغة تقديرات الموازنة العامة للأقطار الأعضاء ففى حين كان العجز المتوقع في السعودية حوالي 28 مليار دولار فقد بلغ الفائض الفعلى حوالى 45 مليار ريال وبلغ معدل نمو الناتج المحلى الاجمالى عام 2000 حوالي 15.5 في المائة. وتوقع التقرير في الوقت نفسه أن تحقق الكويت فائضا في ميزانياتها العامة يصل الى ثلاثة مليارات دولار. واضاف ان لهذه التطورات انعكاساتها الايجابية على متوسط دخل الفرد فقد بلغ هذا المتوسط في قطر 11600 دولار وفى الكويت 7500 دولار وفى الامارات 6100 دولار. وقال التقرير انه اتضح بمرور الوقت ان رفع الاسعار عامى 1999/2000 كان ضروريا لتجديد الصناعة النفطية مضيفا انه برزت تدريجيا النواقص التى تعانى منها بسبب ما أدت اليه الاسعار السائدة في الفترة السابقة من قلة المردود والاستثمار في مجالات النفط والغاز حيث تميزت الاعوام الاخيرة باختناقات في عمليات التكرير نتيجة لعدم توسعة هذه الصناعات طوال السنوات الماضية. ـ الوكالات