أكدت منظمة العمل العربية ضرورة توفير 3.5 ملايين فرصة عمل جديدة في سوق العمل العربية سنويا لمواجهة الأعداد ، الجديدة الوافدة الى سوق العمل ومواجهة جانب من أزمة البطالة التي تبلغ 13 مليون نسمة بنسبة 15% من حجم القوى العاملة العربية خاصة وأن حجم نمو العمالة العربية تصل الى 3% سنويا بنسبة تزيد 0.5% عن نسبة النمو السكاني البالغة 2.5% سنويا. وأشارت منظمة العمل العربية الى استحواذ القطاع الزراعي على الجانب الأكبر من العمالة في الوطن العربي بنسبة 35.1% وتمثل مساهمتها 12.1% فقط من الناتج المحلي بينما استحوذ القطاع الصناعي على 19.1% من العمالة وتحقق نمو 32.5% من الناتج القومي بينما استحوذ قطاع الخدمات على نسبة 45.8% من العمالة العربية في الوقت الذي يسهم فيه هذا القطاع بنسبة 47.3%. وأكدت المنظمة على أهمية تطوير سياسات وأساليب الادارة داخل كافة المؤسسات والشركات والهيئات العربية حتى تتحقق المرونة المطلوبة في التعامل مع جميع المستجدات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية وتمكين العمالة العربية من خلالها تأهيلها من الصمود في وجه المنافسة مع العمالة الأجنبية في الوطن العربي. وأكدت المنظمة على أهمية اتخاذ اجراءات وقائية للحد من الآثار السلبية لاتفاقية الجات على الاقتصاديات العربية اضافة الى التعجيل باقامة السوق العربية المشتركة لتحقيق زيادة في معدلات التعاون الاقتصادي العربي وتقليل الخلل بين العرض والطلب على العمالة وتكوين اداة ضاغطة وفاعلة أمام التكتلات الاقتصادية العالمية وتوفير مناخ جاذب للاستثمارات الأجنبية والأموال العربية المهاجرة لاستثمارها في مشروعات انتاجية وخدمية تعود بالنفع على المواطنين العرب ومواجهة المشروعات الاقتصادية الأجنبية المشبوهة التي تسعى الى اجهاض أي محاولة للتعاون الاقتصادي بين الدول العربية ومنح حرية التنقل للأيدي العاملة العربية داخل الوطن العربي لأنها ستؤدي الى انعاش الاقتصاديات العربية وخفض معدلات البطالة وستساعد على عودة العقول العربية المهاجرة للخارج. وأشار التقرير الى خطورة العولمة على الاقتصاديات العربية حيث ستؤدي الى تفاقم أزمة الركود الاقتصادي وزيادة مديونيات الدول العربية قد يكون من الصعب الوفاء بسداد خدمة الديون. وحذر من عجز الموازين التجارية للدول العربية والهياكل الانتاجية والموازنات العامة ويؤدي الى لجوء الغالبية من الدول العربية الى تطبيق برامج وسياسات الاصلاح الاقتصادي والتعديل الهيكلي خاصة في الدول غير البترولية.