أعلن هورست كولر مدير صندوق النقد الدولي أمس الأول أن صندوق النقد مستعد لمنح قرض عاجل قيمته 1.2 مليار دولار للارجنتين هذا الشهر. وسترفع إدارة صندوق النقد الدولي توصية بمنج الارجنتين القرض الجديد للمجلس التنفيذي للصندوق الذي يتوقع أن يوافق عليه. يشار إلى أنه كان مقررا في بادئ الامر منح القرض للارجنتين في سبتمبر المقبل. وقال كولر أنه فضلا عن ذلك، سوف توصي إدارة صندوق النقد بتخصيص حد ائتماني سقفه 15 مليار دولار للبرازيل. ويتوقع أن تفوز هذه التوصية بسهولة بموافقة المجلس التنفيذي للحيلولة دون امتداد أزمة الارجنتين المالية إلى البرازيل التي يعد اقتصادها أضخم اقتصادات أمريكا الجنوبية وإلى دول أخرى، ويحدث مثلما حدث في الازمة الاقتصادية التي تعرضت لها آسيا عام 1997. يشار إلى أن العالم يراقب الاوضاع في الارجنتين بقلق خشية أن تتخلف عن سداد ديونها الخارجية التي يبلغ حجمها 130 مليار دولار حيث أنها تعاني من حالة من الكساد منذ ثلاثة أعوام. وقال كولر في بيان صحفي أن الارجنتين أظهرت التزاما قويا بالاجراءات التي تهدف إلى الحفاظ على استقرار الاقتصاد، بما في ذلك إجراءات التقشف التي تهدف إلى الوصول بنسبة العجز في الميزانية إلى الصفر. كما حظيت الارجنتين أمس الأول بثقة القادة الدوليين. فقد صرح آري فلايشر المتحدث باسم البيت الابيض بأن الرئيس الامريكي جورج دبليو. بوش أجرى اتصالا هاتفيا مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ورئيس الوزراء الاسباني خوسيه ماريا أزنار، وأعرب الثلاثة عن تأييدهم لاجراءات التقشف التي يتخذها الرئيس الارجنتيني فرناندو دي لاروا. وحظيت البرازيل بدورها بإشادة صندوق النقد الدولي. وقال كولر في بيان صحفي «إن السلطات البرازيلية تقوم بتدعيم سياساتها المالية والنقدية وتنفيذ جدول أعمال إصلاحاتها الهيكلية في مواجهة محيط خارجي صعب.. وفي ضوء سجل عمل البرازيل القوي والاجراءات القوية التي تعتزم تنفيذها بموجب البرنامج، فإنني مستعد لتزكية هذا البرنامج الجديد لدى المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي». وأضاف أن البرازيل ستعلن عن سياسات اقتصادية جديدة ترتبط بالقرض الجديد الاسبوع المقبل. ـ د.ب.أ