توقع تقرير اقتصادي متخصص بالكويت أمس ان تحقق دولة الكويت فائضا في الموازنة العامة لهذا العام يقدر بـ 1.7 مليار دينار كويتي لسنة 2001/2000 وان كان بصورة اقل من فائض السنة المالية الماضية بالرغم من تراجع اسواق النفط. وقال التقرير الذي اعده قسم البحوث الاقتصادية في بنك الكويت الوطني حول «اسواق النفط وتطورات الميزانية» انه من الارجح ان يتراوح الفائض في ميزانية عام 2002/2001 مابين 230 و820 مليون دينار. واضاف ان الميزانية قد تحقق عجزا طفيفا لا يتجاوز 40 مليون دينار وذلك في اسوأ الظروف التي قد تشهد مزيدا من التراجع في اسعار نفط الكويت الى حدود 21 دولارا للبرميل للسنة المالية باكملها. وبين التقرير ان التطورات التي شهدتها اسواق النفط الشهر الماضي جاءت مساندة لموقف اوبك خلال اجتماعها الاخير في شهر يوليو وقرارها عدم رفع سقف انتاجها من النفط الخام بخلاف ما كان يراه العديد من المراقبين والخبراء. وذكر ان اخر البيانات ابرزت ضعفا في حجم الطلب ادى الى تراجع اسعار النفط مما حفز اوبك الى اتخاذ قرار سريع خارج اجتماعاتها الرسمية بخفض الانتاج ابتداء من شهر سبتمبر المقبل متوقعا ان يسهم خفض الانتاج في تراجع ايرادات الدولة لا سيما اذا ما كان الطلب العالمي فعلا ضعيفا. واضاف التقرير ان الهبوط في الايرادات سيبلغ بين 13% الى 28% خلال عام 2002/2001 مقارنة بالسنة المالية الماضية على اساس سنوي متوقعا ايضا ان تشهد السنة المالية ذاتها نموا ملحوظا في الانفاق حيث تزيد تقديرات الميزانية الرسمية على المصروفات الفعلية في الفترة السابقة بنسبة 20%. وتوقع تقرير البنك الوطني ان يقل متوسط سعر البرميل عن 25 دولارا للفترة المتبقية من العام الحالي ليراوح المتوسط السنوي للبرميل بين 22 و24 دولارا موضحا انه بالرغم من تراجع الاسعار فان بالامكان ان تحقق الدولة فائضا في الموازنة العامة لهذا العام. يذكر ان متوسط سعر الخام الكويتي في شهر يوليو تراجع من 22 دولارا للبرميل مقابل 24 دولارا خلال شهر يونيو. حول اسواق النفط اشار التقرير الى ان مستويات المخزون العالمي من المنتجات البترولية في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ارتفعت خلال شهر مايو الماضي بشكل عام لا سيما في اسواق امريكا الشمالية موضحا انه بالرغم من هذا الارتفاع الذي يعكس هشاشة الطلب الا ان مستويات المخزون العالمي ما زالت متدنية مقارنة بنفس الفترة في السنوات الماضية. وقال لابد ان يساهم هذا الوضع في زيادة تقلبات الاسعار لاسيما في مطلع الربع الاخير من العام حين يزداد الطلب على النفط الخام قبيل موسم الشتاء. وعن خفض سقف انتاج اوبك مليون برميل يوميا اوضح التقرير ان الاعضاء العشرة الرئيسيين في اوبك اتفقوا على خفض الانتاج وبهذا يتراجع سقف انتاج دولة الكويت من النفط الخام الى 1.861 مليون برميل يوميا من حجم الانتاج الحالي البالغ 1.941 برميل. ـ كونا