انخفضت وول ستريت امس الاول في تداولات ضعيفة بسبب عمليات بيع لجني الارباح وسط مؤشرات جديدة على ان انتعاش ارباح الشركات قد يتأجل الى العام المقبل. ومع هذا فقد انهت مؤشرات السوق التعاملات على ارتفاع مقارنة مع مستوياتها في بداية الاسبوع. واغلق مؤشر داو جونز للاسهم الصناعية الامريكية الممتازة وفق بيانات اولية غير رسمية منخفضا 38.40 نقطة اي بنسبة 0.36% على 10512.78 نقطة. وانخفض مؤشر ناسداك المجمع شديد التأثر بأسهم شركات قطاع التكنولوجيا 21.31 نقطة اي بنسبة 1.02% الى 2066.07 نقطة. وانخفض مؤشر ستاندارد اند بورز/500 بمقدار 6.39 نقاط اي 0.52% الي 1214.36 نقطة. واغلقت الاسهم الاوروبية منخفضة امس الاول مع تبدد طاقة الصعود التي تمتعت بها اسهم التكنولوجيا ست جلسات متوالية وزاد من حدة التراجع ضعف قطاعي الاعلام والنفط وول ستريت. وقال ماتيو ليمان مدير المحافظ الاستثمارية في لومبارد اودير السويسرية لادارة الاصول «استغللنا ارتفاع الاسبوع من خلال البيع لجني بعض الارباح خاصة في قطاع التكنولوجيا اذ لم يتغير شيء من حيث الاساس». وانخفض مؤشر يوروتوب المؤلف من 300 سهم اوروبي امس الاول بنسبة 088% الى 133695 نقطة. وبهذا يكون المؤشر انهى الاسبوع مرتفعا 1.6% لكنه لا يزال منخفضا بنسبة 13% مقارنة مع مستواه في بداية العام. وانخفض مؤشر يوروستوكس المؤلف من 50 سهما ممتازا في منطقة اليورو بنسبة 1.02% الى 4024.90 نقطة. وكان سهم رويال داتش/شل بين اكبر الاسهم الممتازة الخاسرة وتراجع ثلاثة في المئة في بورصة لندن بعدما خفض محللون تصنيفاتهم وتوقعاتهم للشركة بعدما أدلت يوم الخميس الماضي ببيان مخيب للامال بخصوص نتائجها. وتضرر قطاع الاعلام الاوروبي بشدة وانخفض بنسبة اثنين في المئة مع تهاوي اسهم شركات التلفزيون البريطانية بعدما قدم محللون توقعات مخيبة للامال بخصوص شركتي جرانادا وكارلتون للاتصالات استنادا الى توقع تراجع ايرادات الاعلانات. وتراجع سهم شركة جرانادا بنسبة ثمانية في المئة وكارلتون بنسبة 3.6% وبي.سكاي.بي. بنسبة 4.2%. وفي المقابل ارتفعت اسهم البنوك بعدما قالت مؤسسة ميريل لينش انها تتوقع ارتفاعا على المدى القريب في القطاع الذي اصبحت اسهمه مغرية للشراء بعد تراجعها في الفترة الاخيرة. وارتفعت اسهم ثلاثة بنوك اشارت اليها ميريل لينش وهي باركليز وبي.ان.بي. باريبا ودويتشه بنك بنسبة واحد في المئة وكانت بين اكبر الاسهم الممتازة الصاعدة في اوروبا. وانخفضت اغلب اسهم قطاع التكنولوجيا الذي ارتفع طوال الجلسات الست الماضية بسبب عمليات بيع لجني الارباح اليوم. وانخفض سهم اريكسون 4.4% وماركوني 3.3% وفيليبس اليكترونيكس 2.2%. وانخفض سهم شركة انفينون الالمانية لانتاج رقائق الكمبيوتر ما يزيد على أربعة في المئة بعدما قلص بنك اوف امريكا تقديراته لارباحها المتوقعة عن انشطة عامي 2001 و2002. وانخفض مؤشر ستوكس لقطاع التكنولوجيا اثنين في المئة اليوم مقارنة مع ارتفاعه 17% تقريبا منذ بداية الاسبوع وحتى الخميس الماضي. وحذر مديرو صناديق استثمار المتعاملين من بناء استنتاجات كبيرة على ارتفاع قطاع التكنولوجيا هذا الاسبوع قائلين انه استند الى تداولات محدودة في موسم العطلات. وسادت اجواء الحذر السوق امس الاول بسبب بيانات الوظائف الامريكية القوية على نحو غير متوقع وضعف الدولار وقوة اليورو. وقالت وزارة العمل الامريكية ان معدل البطالة بلغ في يوليو 4.5% دون تغيير عن يونيو في حين انخفض عدد الوظائف 42 الف وظيفة بينما كان المتوقع ان يبلغ الانخفاض 50 الف وظيفة. وبحلول موعد اغلاق الاسواق الاوروبية كان مؤشر داو جونز للاسهم الصناعية الامريكية الممتازة منخفضا بنسبة 7ر0 في المئة في حين كان مؤشر ناسداك منخفضا 1.39%. وقال محللون ان مستقبل الاسهم لا يزال مشوشا بسبب عدم وضوح صورة النمو الاقتصادي العالمي. وفي لندن حيث كبرى البورصات الاوروبية انهت الاسهم ارتفاعا استمر ست جلسات متتالية واغلقت منخفضة بسبب تراجع اسهم النفط والادوية وعمليات بيع لجني الارباح. وانخفض مؤشر فاينانشال تايمز المؤلف من 100 سهم بريطاني ممتاز 36.9 نقطة اي بنسبة 0.66% الى 5547.6 نقطة. وبهذا يكون المؤشر ارتفع 144.5 نقطة خلال الاسبوع. وفي فرانكفورت انخفضت اسهم انفينون لليوم الثاني على التوالي وسط مؤشرات على ان انتعاش سوق رقائق الذاكرة لا يزال احتمالا بعيدا. وانهى مؤشر داكس المؤلف من 30 سهما المانيا ممتازا التعاملات على 5735.88 نقطة منخفضا 41.4 نقطة اي بنسبة 0.72 في المئة. وبهذا يكون المؤشر انخفض خلال الاسبوع 18.98 نقطة. وفي باريس تراجعت اسهم التكنولوجيا والاعلام والاتصالات بعد صعود استمر ست جلسات ليغلق مؤشر كاك المؤلف من 40 سهما فرنسيا ممتازا منخفضا 1.13% اي 57.41 نقطة الى 5031.29 نقطة. وبهذا يكون المؤشر ارتفع 64.14 نقطة خلال الاسبوع. وفي طوكيو انخفضت الاسهم اليابانية امس الاول مع تحول اهتمام المستثمرين مرة اخرى الى اداء شركات التكنولوجيا الحديثة بعد ارتفاعها الى اعلى مستوى منذ ثلاثة اسابيع الخميس الماضي. واغلق مؤشر نيكي الرئيسي المكون من اسهم 225 مؤسسة يابانية على انخفاض 157.23 نقطة اي 1.27% مسجلا 12241.97 نقطة وجاء ذلك بعد ارتفاع بنسبة 3.68% يوم الخميس وهي اعلى نسبة ارتفاع منذ 18 ابريل الماضي. وهبط مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 15.34 نقطة اي بنسبة 1.24% مسجلا 1219.92 نقطة. وتراجع سهم شركة توشيبا ثاني اكبر مصنع لرقائق الكمبيوتر في العالم 1.09% الى 638 ينا. وكان السهم قد ارتفع 7.86% امس مع ارتفاع قطاع أشباه الموصلات بكامله بعد ان قالت شركة ميريل لينش يوم الاربعاء الماضي ان القطاع ربما يكون قد شهد اسوأ مراحل الركود بالفعل وفي طريقه الان للتحسن. وكان من بين الاسهم القليلة التي خالفت اتجاه هبوط اسهم التكنولوجيا امس الاول هو سهم شركة ترند مايكرو لمكافحة فيروسات الكمبيوتر التي ارتفع سهمها 11.23% الى 3070 ينا بعد ان رفعت اي.ان.جي. بارينجز تصنيفها لها. وتراجعت كذلك اسهم البنوك فهبط سهم ميزوهو اكبر بنوك العالم من حيث الموجودات 5.31% الى 499 الف ين. ورغم تراجع الاسهم امس الاول قال بعض المحللين الفنيين ان مكاسب يوم الاربعاء الماضي لم تتبدد بالكامل. وعلى صعيد العملات قال متعاملون ان الدولار تعرض لضغوط في طوكيو امس الاول لكن السوق تخاذلت عن دفعه للانخفاض بدرجة اكبر قبل صدور بيانات العمالة الامريكية في وقت لاحق من امس الاول. وواصل اليورو الاوروبي ارتفاعه متمسكا بمستوى اعلى من 0.88 دولار لكن زيادة المعروض حدت من فتح مراكز طويلة الاجل باليورو في طوكيو. وقال مدير استثمارات في بنك ياباني «يبدو ان السوق تختبر هبوط الدولار امام الين واليورو. السوق تستخدم بيانات العمالة الامريكية كذريعة للاحجام عن التعامل (اليوم) امس الاول والمتعاملون يترقبون ما اذا كان الدولار قد ينخفض عن مستوى 123.50 يناً و0.8850 دولار لليورو بعد صدور البيانات». وتأثر الدولار بانخفاض طلبيات المصانع الامريكية بنسبة 2.4% وقول مجلس الاحتياطي الاتحادي في شيكاجو ان مخاطر الكساد ارتفعت الى اعلى مستوياتها هذا العام. اعداد: عـادل سعـيد