أكدت بلدية دبي ان قرار السعودية وقف استيراد اللحوم من الامارات لم تستند إلى وقائع علمية ملموسة بل الى ملاحظات تفتقر إلى الدقة و كان الأحرى في مثل هذه الحالات بمعدي التقرير الاتصال بالجهات المعنية للاستفسار عن الملاحظات التي تم تسجيلها على حسب التقرير الذي يدعو الى الاستغراب. وتشير البلدية إلى انه وفي مثل هذه الحالات تتم المخاطبات الرسمية بين الأطراف المعنية من وزارات الاقتصاد والتجارة والجهات المسئولة على مستوى البلديات للوقوف على حقيقة الأمر خاصة إذا كان يتعلق بصحة الأفراد المستهلكين إما ان الجهات المعنية في الإمارات تعلم بوقف الاستيراد عبر وسائل الأعلام فانه يخفي وراءه أمرا أخر قد يضر بمصالح التجار ويتعارض وجهود خلق السوق الخليجية المشتركة. و تبدي البلدية اندهاشها من عدم تلقي الجهات المختصة في الدولة تقرير الوفد الزائر بطريقة مباشرة من جهة صاحبة الاختصاص في المملكة العربية السعودية رغم مرور عدة شهور على زيارة الوفد الفني و ذلك لبحث محتواه و دراسة ما ورد فيه من ملاحظات و العمل على إيجاد الحلول المناسبة لها خاصة و ان ما ورد من حيثيات التقرير (المنشور في الصحف يبعث على الدهشة ويقوض جهود الرقابة و التفتيش المتبعة في الدولة وفق احدث النظم وفي المختبرات الحديثة. و تقول البلدية انه في حين ان اللحوم المصنعة في الإمارات و بخاصة دبي تصدر إلى مختلف دول العالم نجد انها تمنع من دخول أسواق دول الخليج رغم الاتفاقيات الاقتصادية الموقعة بين دول مجلس التعاون. واذ تستغرب البلدية مما ورد في التقرير من رفض مصنعين في دبي السماح لفريق التقصي من الدخول إليهما رغم تأكيد المصنعين عدم حدوث ذلك ترحب الدائرة بزيارة الفنيين و الخبراء من السعودية و أية دولة ترغب في ذلك لعدم وجود ما يستدعي عدم السماح بالزيارة لالتزام المصانع العاملة في دبي بمعايير السلامة والصحة والتي تتطابق والشروط العالمية للتأكد من جودة المنتجات و صلاحيتها. وانه لا يعقل ان ترفض المصانع دخول وفود رسمية اليها خاصة بوجود ممثلين من الامانة العامة للبلديات والسلطات المختصة في جبل علي برفقة الفريق الزائر. كما تبدي البلدية استغرابها كذلك مما ورد في التقرير من ان تلك المخالفات )حسب التقرير) التفاف على قرارات الحظر الامر الذي قد يهدد بتسرب لحوم مصابة بجنون البقر و الحمى القلاعية او غيرها من الأمراض كأن السلطات المعنية في دولة الإمارات غير معنية بسلامة و صحة المستهلكين سواء داخل الدولة او خارجها اذ تستهلك تلك المنتجات أيضا داخل الدولة فلا يوجد تلاعب للالتفاف على قرارات الحظر فما قد يصيبهم يصيبنا ايضا. و تود البلدية ان تشير الى ان الامارات من اوائل الدول الخليجية التي قامت بحظر لحوم الابقار ومنتجاتها من المملكة المتحدة بسبب مرض جنون البقر منذ عام 1990 وذلك قبل ما يزيد على 6 سنوات من قيام دول المفوضية الاوروبية باتخاذ اجراء مماثل في العام 1996 كما قامت في بداية هذا العام بحظر لحوم الأبقار من جميع الدول الأوروبية بسبب تفشي هذا المرض في بعض هذه الدول و دولة الإمارات حريصة كل الحرص على سلامة اللحوم والدواجن الواردة اليها، وجميع هذه اللحوم ترد من دول غير موبوءة أو تتفشى فيها الأمراض ، وهي تقريبا نفس الدول التي تستورد منها المملكة العربية السعودية اللحوم والدواجن سواء للاستهلاك المحلي أو للتصدير على هيئة منتجات. كما انه لا يوجد دليل علمي واحد على ما ورد في تقرير الفريق الزائر من وزارة التجارة السعودية من كون بعض مصانع اللحوم التي تمت زياراتها في الإمارات تستخدم لحوم من مصادر موبوءة أو ملوثة. وبالنسبة الى عدم وجود ثروة حيوانية في الامارات فان الامر قد ينطبق على غالبية دول التعاون التي تفتقر في معظمها من تلك الثروة و هذا امر معروف وليس وليد اللحظة التي كتب فيها فريق تقصي الحقائق تقريره و اغلب دول المجلس تستورد منتجات اللحوم من الخارج. و تتميز دولة الإمارات بلجان الفحص التي تزور الدول المصدرة للحوم و تعتمد الأشخاص المخولين بعملية الذبح واماكن الذبح والجمعيات المشرفة و سبق و ان زارت استراليا والدانمارك والبرازيل و الهند واثيوبيا والصومال ونيوزلندا وايرلندا العام الماضي غير اللجان التي زارت مختلف الدول خلال الاعوام الماضية. ومما يزيد من حدة الاستغراب لقرار وقف الاستيراد ان المنتجات المصنعة في الإمارات تمر بفحوصات أخرى قبل ان توزع في السعودية وقد أثبتت نتائج الفحوصات دائما صلاحية تلك المنتجات فكيف بلجنة تقصي الحقائق تعود لتنفي النتائج التي تجريها الجهات المختصة والتي بناء عليها يسمح لتلك المنتجات بالتداول في الأسواق السعودية كما تشير اليها نتائج التحليل الموقعة من مختبرات وزارة التجارة السعودية وبيانات التجار تدل على ذلك ورغم ذلك فان الادعاء بعدم السماح بالتفتيش على مصنعين يؤدي الى إيقاف استيراد منتجات اللحوم المصنعة في الامارات. لقد درجت بلدية دبي على اتخاذ العديد من الإجراءات الصحية و الفنية و الشرعية التي تؤدي الى أحكام الرقابة الغذائية على جميع المواد الغذائية المصنعة بالإمارة وعلى وجه الخصوص مصانع اللحوم و الدواجن ومنتجاتها وذلك حرصا على صحة و سلامة وحماية المستهلك وتولي البلدية اهتماما خاصا بمصانع اللحوم بمنطقة جبل علي وبالتعاون مع السلطات الصحية بالمنطقة الحرة. ومن الإجراءات التي تتخذها البلدية لحماية المستهلك من التلوث والتسمم و الغش التجاري ومن اجل تقديم منتجات ذات جودة عالية بهدف تحقيق رقابة فعالة تشترط عند ترخيص أي مصنع او مسلخ خاص باللحوم و منتجاتها تطبيق النظم و المواصفات العالمية و المحلية و تعتبر بلدية دبي سباقة في هذا المجال من بين دول المنطقة وقد بادرت الى تطبيق نظام تحليل و تقييم المخاطر باستخدام النقاط الحرجة HACCP وانظمة الممارسات وادلة العمل على مصانع اللحوم و الالتزام بالقوانين المحلية والعالمية والإقليمية. وجميع النظم تتحكم في عمليات التصنيع داخل مصانع اللحوم في جميع مراحل الاعداد و التصنيع بدءا بالمادة الخام وانتهاء بالمنتج النهائي و تخضع هذه السلسلة من العمليات لاشراف دوري مبرمج ورقابة دقيقة و فعالة بالتعاون مع مختبر البلدية وسلطة المنطقة الحرة بجبل علي. و للتأكد من ان جميع اللحوم القادمة عبر موانئ دبي للمصانع المحلية تلتزم بالشروط الصحية و الشرعية فقد وضعت البلدية قائمة بالجمعيات و الهيئات الإسلامية التي تشرف على عملية الذبح في بلد المنشأ و لا يسمح مطلقا بدخول أي شحنة لحوم ما لم تلتزم بالشروط المطلوبة وهي احضار شهادة الذبح الحلال من الجمعيات المعتمدة في بلد المنشأ وايضا الشهادة الصحية من الجهات الحكومية على ان تكون جميع المستندات موثقة من السفارات الإسلامية في حالة عدم وجود سفارة لدولة الامارات. وتقوم وفود و بصورة دورية بزيارة تلك الجمعيات والمسالخ للتأكد من الإجراءات الصحية والشرعية وسبق ان تم رفض الكثير من المسالخ والجمعيات غير الملتزمة مما يدل على السياسة الصارمة التي تتبعها البلدية في التعامل مع اللحوم القادمة عبر الموانئ علما ان البلدية على اتصال دائم مع جميع الملحقيات والسفارات والهيئات الحكومية في جميع انحاء العالم في كل ما يختص باستيراد اللحوم والإشراف الخارجي و تجد تعاونا ملموسا في ذلك. والزيارة التي قامت بها لجنة التقصي من المملكة العربية السعودية ليست الاولى التي تقوم بها جهة خارجية الى مصانع اللحوم في الدولة للتأكد من الشروط الصحية والشرعية فقد قامت العديد من الوفود الرسمية والحكومية من البلدان التي تستورد منتجات اللحوم من المصانع المحلية سواء في منطقة الخليج او بلدان العالم المختلفة بزيارات لتلك المصانع للوقوف على المستوى الصحي وجودة الانتاج و معايرة ذلك بالمستوى العالمي لانتاج اللحوم وجميع تلك الوفود اشادت بالمستوى الصحي والرقابة الاشرافية الفعالة على تلك المصانع سواء من الناحية الصحية او الشرعية او الاجرائية وهذا دليل على عدم قيام أية جهة على المستوى الإقليمي او العالمي بإبداء أي ملاحظات سلبية على تلك المصانع او منتجاتها. وتخضع جميع اللحوم القادمة عبر موانئ امارة دبي لإجراءات دقيقة وبصورة دورية تشمل الكشف الظاهري والفحص على الشهادات والمستندات والتأكد من مطابقتها مثل شهادات الذبح الحلال والشهادات الصحية وشهادة بلد المنشأ وقائمة المحتويات و يتم اخذ عينات بصورة دورية سواء بالنسبة للحوم القادمة عبر الموانئ او المراد إعادة تصديرها او المصنعة محليا. وتقوم البلدية بإصدار شهادات صحية مستوفية الشروط لجميع منتجات اللحوم التي يتم تصديرها لأية دولة وفقا لاسس واشتراطات صحية وشرعية متعارف عليها وفي حال اكتشاف أي أخطاء او مخالفات صحية او اجرائية تقوم البلدية بمعالجة ذلك فورا و اتخاذ اللازم تجاه المصنع. ولتفعيل النظم وتطبيق الاشتراطات والمواصفات الصحية و الشرعية فقد أنشأت البلدية و منذ سنوات وحدة متخصصة للإشراف على مصانع اللحوم والدواجن ووضع برنامج اشرافي خاص بالتفتيش واخذ العينات و تستخدم هذه الوحدة احدث التقنيات في البرنامج كما يتم تقييم هذه المصانع بصورة دورية وتلقى هذه المصانع اهتماما من المسئولين على المستوى القيادي و لكل مصنع في جبل علي سجل متكامل يشرح تاريخ المصنع والحالة الصحية و بيان بالمنتجات و الدول التي يتعامل معها و منشأ اللحوم وغيرها من الإجراءات. و حسب الإحصاءات المتوفرة لدى البلدية فان كمية اللحوم المصدرة الى السعودية من المصانع الموجودة في المنطقة الحرة تبلغ حوالي 200 طن شهريا و يتم تصدير الانتاج كذلك الى جميع دول مجلس التعاون اضافة الى تنزانيا و باكستان و الاردن و لبنان و يبلغ عدد دوريات التفتيش ما بين 6 الى 8 دوريات سنويا من قبل قسم رقابة الأغذية في بلدية دبي و ما بين 12 الى 20 دورية تفتيش سنويا بواسطة السلطات الصحية للمنطقة الحرة بجبل علي. ان بلدية دبي تؤكد ان جميع مصانع اللحوم المتواجدة في منطقة جبل علي تخضع لاشراف صحي و شرعي عالي المستوى قياسا باية دولة اخرى في هذه المنطقة او خارجها و ذلك بشهادة الخبراء الذين زاروا هذه المصانع كما ان جميع اللحوم الخام المستوردة لهذه المصانع تخضع ايضا للاشراف الصحي و الفحص الدوري وان القائمين على الرقابة الغذائية من ذوي الكفاءة والدراية بكل النظم والتشريعات الخاصة بانتاج وتصنيع اللحوم وهم دائما مع حماية المستهلك من الاخطار التي تلاحقه نتيجة استهلاك أي لحوم فاسدة او مغشوشة و لن تتوانى البلدية من اتخاذ أي اجراءات رادعة بحق أي شركة او مصنع يخالف النظم والقوانين المعمول بها وتعرض حياة المستهلكين للخطر والاجراءات التي اتخذتها بلدية دبي تجاه بعض المتلاعبين بصحة المستهلكين يدل على صرامة البلدية.