تتخوف الدول الاعضاء بمنظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» من تراجع عائداتها المالية عند تطبيق بروتوكول كيوتو قدره السكرتير العام للمنظمة علي رودريجيز بخسائر تتراوح ما بين 22 مليار دولار و63 مليار دولار. وقال رودريجيز «فى تصريح صحفى أمس» أن حوالى 41% من عائدات النفط ستتبخر فى حال تطبيق بروتوكول كيوتو بسبب الضرائب التى سوف يتحملها المنتجون بمقتضى الاتفاقية. وتوقع أن الطلب على النفط سيتراجع فى المدى القصير وهو ما سوف يؤدى الى تراجع العائدات فى حين ستكون دول الاوبك مجبرة على أن تخصص موارد مالية أكثر للاستثمار فى مشروعات البيئة على المديين المتوسط والطويل. وشدد رودريجيز على عدم مقدرة الاوبك على تحمل هذه الاعباء المالية حتى فى حالة ارتفاع كبير فى اسعار النفط وتأسيسا على ذلك تطالب المنظمة بتقاسم التكاليف بين المستهلكين والمنتجين. وبرر رودريجيز الخفض الاخير فى حجم انتاج اوبك من النفط بالقلق السائد من جراء وضعية الاقتصاد العالمى الذى يعانى من تدنى معدلات النمو تلك التى تؤدى الى تراجع الطلب على النفط وتدهور أسعاره. وكانت التوقعات فى بداية العام الحالى تشير الى معدلات افضل لنمو الاقتصاد العالمى وبالتالى للطلب على النفط وهو ما لم يحدث. وبالرغم من قرار الاوبك بتخفيض حجم الانتاج قبل أيام قليلة الا أن السكرتير العام لاوبك لم يستبعد أن يلتقى وزراء النفط فى الدول الاعضاء بالاوبك هذا الشهر لمناقشة التأثيرات السلبية على اقتصاديات هذه الدول والتى قد تنجم عن تطبيق بروتوكول كيوتو. ورهن رودريجيز زيادة الانتاج فى دول الاوبك بتحسن مؤشرات نمو الاقتصاد العالمى فى الربع الاخير من هذا العام. وعن مسئولية اوبك فى رفع اسعار النفط ثلاثة اضعاف خلال السنتين والنصف الاخيرة والاعباء التى تتحملها الدول المستهلكة شدد رودريجيز على دور السياسات النقدية فى الدول المستهلكة فى زيادة الاعباء بسبب الضرائب التى تفرضها هذه الدول على النفط ومشتقاته والتى تبلغ ثلاثة امثال سعر النفط. من ناحية اخرى ابدى رودريجيز رغبته فى التعاون مع الدول المنتجة للنفط خارج اوبك وعلى الاخص روسيا والمكسيك من اجل ضبط السياسة السعرية لمنتجى النفط على المستوى الدولى. وأكد أن منظمته مفتوحة أمام انضمامهما اليها وأن القرار الاخير فى هذا الصدد يعود الى كل من الدولتين. وبالرغم من أن النفط يشكل أهم عائدات دول الاوبك ويعتبر فى بعض دول الاوبك المصدر الوحيد للعوائد الا أن رودريجيز اعترف بأن السياسة القادمة للمنظمة ستربط بين وضعية الاقتصاد العالمى وما يتفرع عنه من حجم الطلب على النفط من ناحية وحجم انتاج دول الاوبك من ناحية أخرى، ويرى مراقبون أن ذلك يعكس توجها جديدا لعمل المنظمة التى تهدف الى الوصول لاعلى الاسعار لصالح المنتجين. وفى النهاية أعرب رودريجيز عن ثقته فى استمرار الاوبك كأكبر منتج للنفط بالعالم واحتفاظ منظمته بنسبة 40% من الانتاج العالمى. ـ أ.ش.أ