حذر مسئول قطري من خطورة تنفيذ اتفاقية كيوتو على اقتصاديات منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، مشيرا إلى أن أحدث الدراسات تتوقع أن تفقد دول الاوبك حوالي 63 مليار دولار سنوياً عندما يطبق البروتوكول يكون نصيب قطر من تلك الخسارة ما بين اثنين إلى ثلاثة مليارات دولار. وقال السيد محمد جاسم المسلماني مدير السلامة والجودة والبيئة في قطر للبترول الذي قاد الوفد القطري إلى المؤتمر الدولي السادس للمناخ الذي انعقد مؤخراً في بون، أن الدراسات التي أعدتها جامعتا كلورادو جولدن وماساشوتس حول تأثير إجراءات بروتوكول كيوتو على اقتصاديات دول أوبك تشير إلى أن التأثير سيتمثل في خفض الدول الصناعية استهلاك المنتجات البترولية الملوثة للبيئة، ولذلك فإن الدول المصدرة للبترول ستواجه انخفاضا في الطلب. ونوه المسلماني في تصريحات لصحيفة «البننسولا» الصادرة باللغة الانجليزية بأنه تم تضمين هذه الدراسات في التقرير التقييمي الثالث للجنة الدولية لدراسة تغير المناخ، غير أن المعارضة القوية حالت دون إدخال فقرة لتعويض الدول التي ستتعرض إلى خسائر في مداخيلها. وقال أن هناك مشروع قرار يطلب من الدول الصناعية مساعدة الدول النامية التي تعتمد بدرجة كبيرة على تصدير واستهلاك الوقود الحفري وذلك لتمكينها من تنويع اقتصادياتها. وأضاف أنه يتوقع أيضا أن تقدم الدول الصناعية مساعداتها في «تقوية إمكانيات الدول النامية لتحسين كفاءتها في نشاطات تنقيب واستخراج وتصنيع وتسويق أنواع الوقود الحفرية آخذين في الاعتبار الحاجة إلى رفع الكفاءة البيئية في هذه النشاطات». وأشار إلى أن الجانب الاخر الهام في مشروع القرار «هو دعوة الدول الصناعية لاعطاء الاسبقية في تنفيذ التزاماتها لازالة أشكال الدعم المتصلة باستعمال تكنولوجيات غير ملائمة بيئياً وغير آمنة، وتشمل هذه التكنولوجيات محطات توليد الطاقة التي تعمل بالذرة وتلك التي تعمل بالفحم». وبالنسبة لقطر، التي تملك واحدة من أكبر احتياطيات الغاز في العالم وتروج لاستعمال هذه الطاقة كبديل نظيف للاستغناء عن محطات توليد الطاقة، فقد أشار مشروع القرار إشارة خاصة إلى الغاز الطبيعي كطاقة صديقة للبيئة، «وحث الدول الصناعية لدفع استثماراتها في اتجاهه ولمساعدة الدول النامية في تطويره وإنتاجه وتوزيعه ونقله». هذا وقد تم انتخاب المسلماني مديرا للسلامة والجودة والبيئة في قطر للبترول الذي يمثل آسيا كنائب للرئيس في لجنة الامم المتحدة لتغير المناخ. وتتكون اللجنة من 11 عضواً وقامت كل واحدة من المجموعات الاقليمية الخمس التابعة للامم المتحدة «أوروبا الشرقية، الاتحاد الاوروبي وأمريكا اللاتينية وآسيا وأفريقيا» بتعيين عضوين وهناك مكان احتياطي لممثل لدول نامية صغيرة. ـ د.ب.أ