عين العاهل المغربي الملك محمد السادس امس في تطوان (شمال) مديرين عامين جددا على رأس سبع من المؤسسات والمصارف العامة منها شركة الخطوط الجوية الملكية المغربية والمكتب الشريف للفوسفات حسب ما اعلن رسميا في الرباط. ويرغب العاهل المغربي من خلال هذه التعيينات في تسريع ''تحسين الاوضاع الاقتصادية''. واضاف ان ''نجاح هذه العملية او فشلها هو وسوء اداء الخدمات العامة ليس قدرا محتما''. وعهد العاهل المغربي ادارة شركة الخطوط الجوية الملكية المغربية الى محمد برادة وزير المالية السابق في عهد الملك الحسن الثاني والسفير المغربي السابق في فرنسا خلفا لمحمد حصاد الذي عين اخيرا في منصب والي مراكش. وعلى رأس المكتب الشريف للفوسفات اول مؤسسة عامة مغربية عين الملك محمد السادس ادريس جطو وزير التجارة السابق. اما التعيينات الخمسة الاخرى فتتعلق بالبنك الوطني للتنمية الاقتصادية وصندوق الايداع والتدبير ومجلس القيم المنقولة والمكتب الوطني للكهرباء والمكتب الوطني للسكك الحديدية. تأتي هذه التعيينات في وقت اكد فيه صندوق النقد الدولي ان الاصلاحات الاقتصادية في المغرب بدأت تؤتي ثمارها رغم الجفاف الشديد لكن المغرب مازال يواجه تحديات مثل الحد من الفقر والبطالة والعجز. وقال الصندوق ان العجز المغربي الذي بلغ 3ر4 في المئة من اجمالي الناتج في العام المالي 1999/2000 يجب ان يعالج قبل ان يتفاقم. ورحب الصندوق بخطط الحكومة لخفض العجز الى ثلاثة في المئة من اجمالي الناتج المحلي في عام 2002. واتسع نطاق العجز جزئيا بسبب الانفاق المرتبط بالجفاف الذي اصاب البلاد على مدى عامين متتاليين. وتابع الصندوق ان هذه الظروف الجوية ادت الى ركود اقتصادي اذ انكمش الانتاج الزراعي بنسبة 17% وكان النمو الاقتصادي محدودا. وبلغ معدل النمو 0.3% في العام الماضي بعد ان سجل انكماشا بلغ 0.7% في عام 1999. واضاف الصندوق ان بيانات التضخم خلال شهر مايو من هذا العام مازالت تشير الى استقرار الاسعار. في العام الماضي زادت أسعار المستهلكين 1.9 في المئة مقارنة مع 0.7% عام 1999. وتابع الصندوق ان افاق الاقتصاد في الاشهر الثلاثة الاولى من العام انتعشت بعد خصخصة نحو ثلث شركة الاتصالات مقابل 2.1 مليار دولار اي ما يعادل ستة في المئة من اجمالي الناتج المحلي. وقال الصندوق ان رفع معدل النمو بحيث يعالج مشكلات البطالة والفقر يضع المغرب في مواجهة عدد من التحديات منها تشديد السياسات الاقتصادية وتنفيذ عدد من الاصلاحات الهيكلية. ورغم اقتناع الصندوق ان خفض سعر الفائدة في الفترة الاخيرة لم يهدد الاستقرار الاقتصادي في المستقبل المنظور الا انه قال ان البنك المركزي يجب ان يستعد لرفع الفائدة اذا بدات دلائل على التضخم تظهر. واتخذ البنك المركزي المغربي اجراءات لتيسير الائتمان في اواخر عام 2000 ردا على تقييد السيولة في البنوك بسبب متأخرات الميزانية. وقال الصندوق ان المغرب يجب ان يبحث خيارات لتحرير الاسعار في القطاع الزراعي الامر الذي سيدعم اعادة توجيه الحوافز لزارعة المحاصيل التي تلائم بدرجة افضل مناخ المغرب. وتابع ان ذلك يجب ان يدعمه كذلك ازالة القيود التجارية على الصادرات الزراعية. ورحب الصندوق بالاداء القوي للقطاع المصرفي الخاص في المغرب وبالتحرير التجاري في الفترة الاخيرة الذي تحقق عن طريق اتفاقات مع الاتحاد الاوروبي ومجموعة من الاصلاحات تهدف الى تشجيع الاستثمار. ـ الوكالات