أظهر أحدث استطلاع للرأى العام فى تركيا انخفاضا حادا فى شعبية الأحزاب الحاكمة اضافة الى وجود مخاوف كبيرة لحدوث أزمة اقتصادية ثالثة فى وقت لم تتعافى فيه تركيا بعد من أزمة نوفمبر من العام الماضى وفبراير من العام الحالى. وتوقع نحو 55% ممن شملهم الاستطلاع عدم نجاح برنامج الاصلاح الذى تنفذه تركيا حاليا مع صندوق النقد الدولى وأنه حتى لو نجحت الحكومة فى تنفيذ هذا البرنامج التقشفى القاسى بشكل كامل فان ذلك لن يكون كافيا لاخراج تركيا من أزمتها الاقتصادية الحالية التى أدت بين أمور أخرى الى خفض قيمة الليرة التركية بنسبة 75% خلال ستة شهور. وقال 70% أنهم يشكون فى قدرة الحكومة على اخراج البلاد من أزمتها الحالية. وللمرة الاولى فقد تجاوزت نسبة معارضى وزير الاقتصاد ومهندس برنامج الاصلاح الحالى كمال درويش نسبة مؤيديه 45.6 معارضين و42.6 مؤيدين وأبدت نسبة متزايدة معارضتها لصندوق النقد ولتدخله فى بعض القضايا الداخلية. وذكرت صحيفة تركيش ديلى نيوز التى نشرت امس نتائج الاستطلاع الذى أجرته مؤسسة بحوث أنار التركية أن الاستطلاع أظهر تزايدا كبيرا فى نسبة من يخشون من حدوث انفجار اجتماعى اذا لم تتحسن ظروف المعيشة وتقل معدلات البطالة حيث وصلت نسبتهم لحوالى 75% من العينة الواسعة التى شملها الاستطلاع. وحسبما أظهر الاستطلاع فقد شهدت الشهور الاخيرة تناقصا ملحوظا فى نسبة من يؤيدون برنامج الاصلاح الحالى والاهم من ذلك ما أظهره الاستطلاع من تناقص حاد فى شعبية الاحزاب الثلاثة المشاركة في الائتلاف الحاكم والتى لن يحصل أى منها على نسبة 10% اللازمة لدخول البرلمان اذا جرت الانتخابات الآن. ومنح الرأى العام الحزب الذى سيشكله خلال أيام جناح الاصلاحيين بزعامة عمدة اسطنبول السابق رجب طيب أرضوان والذين أنشقوا عن حزب الفضيلة الاسلامى المغلق أعلى نسبة تأييد وهى 30.8% وقد أنعكس ذلك كله على شعبية الحكومة حيث لم تزد نسبة المويدين للحكومة عن 5% فقط مقابل 80% أعتبروا الحكومة غير ناجحة. وقال 86% ممن تم استطلاع رأيهم أنهم يرون أن رئيس الوزراء بولنت ايجفت لم يعد مناسبا أو قادرا على تحمل أعباء منصبه بسبب حالته الصحية وقال 40% أنهم يعتقدون أن تركيا قد تتمكن من حل مشاكلها الحالية من خلال التوجه لانتخابات مبكرة قبل عامين فيما أيد 6% استمرار الحكومة الحالية. ووفقا لما أظهره الاستطلاع أيضا فقد تسبب الازمة الاقتصادية الاخيرة فى اجبار ثلاثة ارباع الاتراك على خفض انفاقهم على الطعام كما انتقل 20 % من الاتراك الى منازل أقل ايجارا فيما وصلت نسبة من أجرى خفضا حادا على انفاقه على الملابس الى 90% بسبب ارتفاع التضخم وانخفاض قيمة الليرة التركية. ـ أ.ش.أ