ينظم الاتحاد العربي للاسمنت ومواد البناء مؤتمراً عربياً - عالمياً ومعرضاً له حول تجارة الاسمنت ومواد البناء بدبي في الفترة ما بين 13ـ14 نوفمبر 2001 لمناقشة واقع هذه الصناعة والآفاق المستقبلية لتجارتها. ويأتي انعقاد هذا المؤتمر أثناء اجتماعات الجمعية العمومية للاتحاد ومجلس الادارة. وشهدت صناعة الاسمنت العربية خلال النصف الثاني من العقد الماضي متغيرات وتطورات كبيرة ومتعددة، وقد تمثلت هذه المتغيرات والتطورات، والتي هي انعكاس للمتغيرات الاقتصادية العالمية ، بارتفاع الطاقات التصميمية التي أصبحت 128 مليون طن من الاسمنت سنوياً ، وهو ما يشكل 6% من مجمل الانتاج العالمي، وذلك نتيجة التوسعات والمنشآت الجديدة في معظم الأقطار العربية كالمملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية والمملكة المغربية ودولة الامارات، وكذلك ادخال تحسينات وتطورات تقنية على المصانع القائمة الأمر الذي أدى الى رفع الكفاءة الانتاجية، مما أدى ذلك أيضاً الى ارتفاع الانتاج الفعلي الذي بلغ 97 مليون طن. كما تمثلت هذه المتغيرات بتطبيق برامج الخصخصة في بعض الدول العربية ودخول شركاء من شركات عالمية كبرى. بالرغم من هذه الصورة الشمولية لواقع هذه الصناعة على النطاق العربي عامة ، فان بعض البلدان العربية ما زالت تعاني نقصاً في مادة الاسمنت وتعتمد على الاستيراد لتغطية احتياجاتها المحلية. وبالمقابل فان بعضاً آخر كالمملكة العربية السعودية، والامارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية والجمهورية اللبنانية تعاني من فائض الانتاج الذي يزداد تراكماً ، بالرغم من دخول صناعة الاسمنت في هذه الدول ضمن تجارة الاسمنت العالمية حيث ارتفعت كميات التصدير الى أكثر من 6 ملايين طن سنوياً. وتعاني صناعة الاسمنت العربية لاسيما في بعض البلدان العربية ، تعاني صعوبات وعوائق أمام تطورها ونموها ، وأهم هذه الصعوبات هي تسويق الفائض الذي يشكل عقبة رئيسية ، سواء على النطاق العربي لعدم وجود التسهيلات والحواجز الجمركية وتوفر وسائل الشحن ومستلزماتها أو على الصعيد العالمي نظراً للتكتلات التي أوجدتها الشركات العالمية الكبرى والاستحواذات التي تقوم بها في مختلف بلدان العالم ، الأمر الذي أحكم القبضة الى حد كبير على تجارة الاسمنت العالمية، بالاضافة الى عدم القدرة على المنافسة لدى الجانب العربي.