حذر نائب رئيس الوزراء في سنغافورة لي هسين لونج امس من أن التنافس الشديد في آسيا جعل الحاجة إلي قيام سنغافورة بتحديث اقتصادها الذي يعاني من الركود أكثر إلحاحا وإلا تعرض «للتهاوي». وقال لي أمام مؤتمر الاقتصاد الجديد ''إن الدول الاسيوية الاخرى تراقب نفس الاحتمالات مثلنا''. وأشار إلى اليابان حيث يعتبر قطاع تكنولوجيا المعلومات أحد العلامات القليلة المضيئة، وكذلك إلى انتشار الانترنت في كوريا الجنوبية وتشجيع هونج كونج لتدشين الشركات الجديدة ونجاحها في جذب المواهب. وقال لي الذي يشغل منصب رئيس مؤسسة النقد - البنك المركزي ـ في سنغافورة، إن الصين بما فيها هونج كونج تستحوذ بالفعل على 70% من إجمالي الاستثمارات الاجنبية المباشرة في المنطقة. ورغم أن لي أقر بالشعور غير المتفائل إزاء الوضع الاقتصادي المنخفض الذي تعانيه سنغافورة فقد قال ''لا يجب أن نصاب باليأس». وأكد ''بل على النقيض، هناك من الاسباب ما يدعو لان نكون واثقين بأننا سننجح في التغلب على الركود الحالي والتحديات المصاحبة''. ويرى الكثيرون أن لي قد يصبح رئيس الوزراء القادم لسنغافورة. وقال لي واصفا الصين بأنها ''أكبر متغير جديد في المعادلة''، إن هؤلاء الذي واصلوا مواكبة التقدم سوف يجدون فرصا للتوسع التجاري والاستثماري مع الصين والاستفادة من نموها. وقال إنه حتى يتسنى التعاون مع الصين بشكل فعال يجب علي الشركات أن تتفهم جيدا فرص وتعقيدات مناخ الاعمال. وأوضح لي أن إحداث تطوير أكبر في مجال الخبرة سوف يمكن سنغافورة من الاستفادة أكثر بعلاقاتها الدولية لتصبح إحدى البوابات بين الصين والعالم الخارجي. وأضاف «يمكن لسنغافورة مع تعافي رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) أن تصبح بوابة الصين للمنطقة». وتابع لي قوله أنه يجب أن تتواصل الجهود لتعزيز وضع سنغافورة كمركز للشركات الاجنبية تتمركز فيه نشاطات عالية للقيمة المضافة وللقيام بأعمال تجارية ليس مع الصين فحسب ولكن مع دول الاسيان والهند واستراليا أيضا''. د.ب.أ