قال المهندس حاتم أبو شعبان نائب رئيس اتحاد المقاولين وأمين سر جمعية رجال الاعمال في فلسطين ان الاقتصاد الفلسطيني على وشك الانهيار بسبب استمرار الحصار والعدوان الاسرائيلي. واوضح ان الخسائر التي تكبدها الاقتصاد الفلسطيني منذ بداية الانتفاضة تجاوزت 6 مليارات دولار أمريكي. وقال المهندس ابو شعبان أن القطاع الخاص الفلسطيني وصل بكافة قطاعاته حاليا الى حافة الانهيار وقد بدأ العد التنازلي لمنحنى تدهوره منذ بداية انتفاضة الاقصى الى ان وصل الى القاع حالياً وبدرجة لم يسبق لها مثيل حتى في أشد الأوقات والصعوبات التي مر بها الشعب الفلسطيني في تاريخه المعاصر. وأضاف لقد أدى هذا الى بروز العديد من المشاكل الاجتماعية والحياتية والاقتصادية بين المواطنين اضافة الى توقف عجلة الحياة الاقتصادية والتشغيلية في المناطق الفلسطينية، ومما ساعد على زيادة هذا التدهور الحاد للقطاع الخاص الفلسطيني هو أن الاقتصاد الفلسطيني كان قبل قيام الانتفاضة مغطى ببيت العنكبوت حيث كان ظاهره قوياً وباطنه مهلهلاً ويكشف حسبه من أقل هزة اقتصادية أو سياسية تحدث في المنطقة وهذا ما حدث فعلاً فور بدء الانتفاضة. وقال ابوشعبان ان هناك عدة أسباب ادت الى ان يكون الاقتصاد الفلسطيني مهلهلاً في جوهره أهمها اتفاقية باريس التي أفقدت السلطة الفلسطينية قدرتها على اتخاذ القرار بصورة سيادية مستقلة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والاستيراد والتصدير وأعطت اسرائيل القرار النهائي للموافقة علاوة على ان الحدود الخارجية لمناطق السلطة الفلسطينية مع الدول المجاورة هي تحت السيطرة الاسرائيلية وما يتبع ذلك من حرية التنقل ونقل البضائع لا يتم الا بموافقة اسرائيل مسبقاً. هذا بالاضافة الى الاداء السييء لبعض الجهات الفلسطينية الناتج إما من سوء الادارة وقلة الخبرة أو من بعض قضايا الفساد واستغلال بعض المسئولين مواقعهم لتحقيق مكاسب غير مشروعة. وقال ابوشعبان انه علاوة على ذلك كان هناك خلل كبير في دفع المستحقات للقطاع الخاص من قبل الجهات الرسمية وتأخير الدفع مما أدى الى عدم قدرة العاملين بالقطاع الخاص على الايفاء بالتزاماتهم بسبب عدم قبض مستحقاتهم حسب المواعيد المحددة المتفق عليها وهذا أدى الى وجود ظاهرة الشيكات المرجعة بشكل كبير وكشف الحسابات في البنوك بدرجة كبيرة وما يتبعها من فوائد بنكية عالية مما يسبب خسائر كبيرة. ومضى يقول ان ما كان عليه الوضع قبل الانتفاضية وقيامها أدى الى كشف المستور في الاقتصاد الفلسطيني وبدأ منحنى العد التنازلي للتدهور يزداد يوماً بعد يوم ويتناسب طردياً مع تفاقم الأحداث وفرض الحصار والاغلاقات وأعمال القصف والعنف من قبل اسرائيل ضد المناطق الفلسطينية. وقال نائب رئيس اتحاد المقاولين الفلسطينيين لقد وصل الانهيار في الاقتصاد الفلسطيني وتأثيره المباشر على القطاع الخاص الى حافة الهاوية وأصبح هناك مشاكل كبيرة يعجز عن حلها وتحتاج الى عصا سحرية لايجاد حل لها. وطوال فترة الانتفاضة قامت مؤسسات القطاع الخاص بعمل الدراسات التفصيلية لخسائر القطاع الخاص في قطاعاته المختلفة وتقديم هذه الدراسات للجهات الرسمية ولكنها لم تسفر عن أي جدوى بسبب عدم تمكن السلطة الوطنية الفلسطينية من الحصول على الدعم المطلوب لانقاذ الاقتصاد الفلسطيني. وذكر ان مؤسسات القطاع الخاص لجأت الى بعض الجهات العربية وذلك بالاتصال المباشر معها وخصوصاً البنك الاسلامي للتنمية الذي اعتبرته الدول العربية مدخلاً لتوصيل أموال الدعم الى فلسطين لانقاذ القطاع الخاص ولكن دون جدوى أيضا بسبب العراقيل العديدة التي يضعها هؤلاء جميعاً أمام توصيل الدعم المطلوب. ووجه ابوشعبان نداء الى الدول العربية وناشدها تقديم الدعم والمساعدة الفورية للقطاع الخاص والتدخل لانقاذ القطاع الخاص الفلسطيني بصورة فورية حتى لاتصل الأمور الى درجة لايحمد عقباها لان القطاع الخاص الفلسطيني يشغل أكثر من مئه وخمسين ألف عامل في المجالات المختلفة وانهياره يؤدي الى انقطاع لقمة العيش عن هؤلاء مما يزيد من مسلسل العنف في المنطقة. أبوظبي ـ جمال المجايدة:
