بعد اعلان لجنة العمل المالي الدولية لمكافحة غسيل الأموال وضع مصر على قائمة الدول غير المتعاونة في مكافحة غسيل الأموال لعدم وجود تشريع خاص في هذا المجال. بدأت البنوك المصرية العمل بالضوابط الجديدة التي حددها البنك المركزي المصري لمواجهة أي عمليات غسيل أموال محتملة من خلال الجهاز المصرفي في الوقت الذي قررت فيه اللجنة الدولية عقد اجتماع آخر الشهر المقبل لبحث الرد المصري على هذا الاتهام. وقد أخذت الضوابط الجديدة التي تم وضعها في الاعتبار التوصيات الأربعين الصادرة عن اللجنة الدولية لمكافحة غسيل الأموال. وتنص الضوابط الجديدة على حصول البنوك على كافة المعلومات والمستندات الكافية لدى فتح حسابات أي من العملاء والتأكد من صحتها ودقتها وأن تقوم البنوك بوضع المعايير والضوابط اللازمة لقبول فتح الحسابات مثل عدم فتح أية حسابات لأشخاص مجهولي الهوية أو بأسماء وهمية والتحقق من بيانات المؤسسات المالية التي تطلب فتح حسابات لها بالبنوك المصرية والتحقق من طبيعة نشاط كل منها. وأكدت الضوابط على اعطاء عناية خاصة للايداعات الكبيرة التي لا تتماشى مع طبيعة نشاط العملاء وكذلك الايداعات النقدية المتعددة أو المتكررة غير المتناسبة مع نشاط العملاء والايداعات التي يتم تمويلها خلال فترات زمنية قصيرة الى جهة أخرى لا ترتبط بنشاط أصحاب الحسابات. وحذرت الضوابط في العمليات التي تتم عبر الحدود خاصة في حالات ورود تحويلات بمبالغ كبيرة لصالح العملاء في بنك الى مؤسسة مالية لا تتناسب وطبيعة وحجم النشاط مع العالم الخارجي.وأكدت الضوابط على ضرورة توفير بيانات تفصيلية عن العمليات المصرفية غير العادية خاصة الايداعات النقدية التي تزيد قيمتها على نصفي مليون جنيه أو ما يعادلها بالعملات الأجنبية. حذر البنك المركزي الجهاز المصرفي من بعض العمليات المصرفية من بينها فتح اعتمادات مستندية بمبالغ كبيرة لا تتناسب مع نشاط العملاء أو تحويل مبالغ صغيرة الكترونيا الى أحد الحسابات في الداخل أو الخارج والانتباه للأشخاص الذين يسعون لتبديل كميات من أوراق البنكنوت من فئات صغيرة الى فئات كبيرة دون أسباب واضحة.