ارتفع حجم الاستثمارات في قطاع الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية بامارة ابوظبي إلى 1.4 مليار درهم خلال العام الماضي 2000 مقارنة بحوالي 780.5 مليون درهم عام 1995 وبمعدل نمو سنوي 12.4%. ويشير تقرير اقتصادي لدائرة التخطيط إلى ان قيمة الاستثمارات الحكومية في القطاع المذكور قد ارتفعت من 727.5 مليون درهم عام 1995 إلى 1.143 مليار درهم عام 2000 والاستثمارات الخاصة من 53 مليون درهم إلى 256.5 مليون درهم. وان هذه الاستثمارات تعكس اهتمام حكومة ابوظبي بهذا القطاع لما يمثله كمحور في عملية التنمية الاقتصادية الشاملة ولايجاد توازن قطاعي مناسب يحقق تنويعاً في مصادر الدخل. ووفقاً للتقرير فقد شهد قطاع الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية خلال السنوات الاخيرة تطوراً ملحوظاً وبخطى سريعة وقفزات نوعية، تمثلت في استثمار جيد لمصادر الطبيعة وانجاز للعديد من المشاريع الزراعية المختلفة والشاملة للانشطة الانتاجية النباتية والحيوانية والسمكية، وتحولت به من الزراعة التقليدية إلى اخرى عصرية تتماشى مع الاحتياجات الفعلية للامارة. وتحدى هذا القطاع الظروف الطبيعية القاسية بانتاجه لمحاصيل زراعية متعددة كالحضراوات والاعلاف والقمح والفواكه. هذا بالاضافة عن المجهودات التي بذلت في سبيل تطوير وتنمية الثروة الحيوانية والسمكية بالامارة، وذلك باتباع كافة الاساليب العلمية والتجارب المدروسة والتي حققت نتائج مشجعة بفضل اهتمام المسئولين ودعمهم لهذا القطاع من اجل الارتقاء به ونشر الرقعة الخضراء في ربوع الامارة، وتوفير قدر لا بأس به من احتياجات البلاد الغذائية النباتية والحيوانية والسمكية. مما انعكس بالتالي على الامن الغذائي وتنويع مصادر الدخل القومي وازدياد القيمة المضافة. ولقد برزت خلال اعوام الدراسة 1995 ـ 2000 عدة مؤشرات تدل على مظاهر التقدم الكبير الذي شهده القطاع الزراعي بانشطته المختلفة النباتية والحيوانية والسمكية نعرضه فيما يلي:ـ تطور الرقعة الزراعية ان التقدم المتسارع الذي وصلت اليه الزراعة خلال فترة قصيرة محققة نسباً عالية من الاكتفاء الذاتي وخاصة في التمور والخضروات حيث يصدر الفائض إلى الخارج، يعود إلى السياسة الحكيمة التي يتبعها صاحب السمو رئيس الدولة في تشجيع ودعم هذا القطاع. وهذا الدعم يتمثل في الحراثة المجانية لمزارعهم وتسوية الارض والاشراف المجاني على تركيب انظمة الري الحديث اضافة إلى تقديم ادوات الري الحديثة والاسمدة العضوية والبذور والمبيدات بنصف القيمة. كما قامت مؤخراً بادخال فصائل النخيل المنتجة عن طريق الزراعة النسيجية في نظام الدعم وذلك بهدف الاكثار من اصناف النخيل المختارة وتطوير مزارع النخيل. ونتيجة لهذا الدعم اللامحدود للمزارعين فقد ازداد عدد المزارع من 10725 مزرعة وبمساحة 341485 دونماً عام 1995 إلى 20706 مزرعة وبمساحة 859785 دونماً عام 2000. ويلاحظ التقرير ارتفاعاً في اجمالي قيم الانتاج بالاسعار الجارية والقيمة المضافة بالاسعار الاساسية والجارية لهذا القطاع. فلقد ارتفع اجمالي قيم الانتاج من 2575 مليون درهم بالاسعار الجارية عام 1995 إلى 5369 مليون درهم بالاسعار الجارية عام 2000 وبمعدل نمو سنوي بلغ 15.8% خلال الفترة الدراسة، كذلك ارتفع اجمالي القيمة المضافة من 2431 مليون درهم بالاسعار الاساسية والجارية عام 1995 إلى 4557 مليون درهم بالاسعار الاساسية والجارية عام 2000 وبمعدل نمو سنوي بلغ 13.4% خلال ذات الفترة. ويرجع ذلك التحسن في قيم هيكلية الانتاج لتزايد المساحات المزروعة افقياً وإلى الاهتمام باتباع اساليب التوسع الرأسي العلمية تحقيقا لعوائد مادية اكبر للمزارعين وجدير بالذكر إلى ما تمثله القيمة المضافة للقطاع من اهمية تسمية في الناتج المحلي الاجمالي للقطاعات الاقتصادية حيث ارتفعت النسبة من 2.7% عام 1995 إلى 3.1% عام 2000، مما يعكس مدى اهميته من حيث مساهمته المتطورة في تحقيق سياسة التنوع الاقتصادي للامارة. ويشتمل هذا القطاع على انشطة ايجابية متعددة وفيما يلي أهم تلك الانشطة التي تتكون منها فعاليات قطاع الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية. الانتاج النباتي شهدت فعاليات الانتاج النباتي بامارة ابوظبي تطوراً كبيراً في مجال انتاج الخضروات والمحاصيل والتمور والفواكه مما كان له اثر على ازدياد كميات وقيم الانتاج النباتي، حيث اخذت الجهات المعنية على عاتقها مسئولية ادخال سلالات واصناف جديدة تتوافق مع الظروف والعوامل البيئية المؤثرة. كما استخدمت الاساليب الحديثة انطلاقاً من خطط تضمنتها بحوث ودراسات من اجل تطوير الزراعة المحلية لقيم الانتاج والقيمة المضافة للانتاج النباتي موزعاً على انشطته المختلفة للسنوات 1995 ـ 2000. يلاحظ من تحليل مكونات الجداول المرفقة ان هناك تطوراً كبيراً في أنشط الانتاج النباتي من خضروات ومحاصيل وتمور وفواكه. فلقد تضاعفت كميات الانتاج النباتي وتنامت قيمة الانتاج بمعدل نمو سنوي بلغ 17% مما يشير الى تحسن اداء ذلك النشاط نتيجة للدعم المستمر الذي تقدمه الجهات المعنية من أصناف جديدة ملائمة وبذور محسنة وأساليب زراعية متطورة. الانتاج الحيواني أما بالنسبة للانتاج الحيواني والذي يشكل جانباً هاماً في قيم الانتاج الزراعي، ويعتبر بدوره أحد مكونات الناتج المحلي الاجمالي. فلقد شهدت الفترة الأخيرة مجهودات ملموسة للنهوض بذلك النشاط والعمل على تنميته، حيث تزخر إمارة ابوظبي بالعديد من فصائل الحيوانات المختلفة البرية منها والمستأنسة، (من إبل وأبقار وأغنام وماعز إضافة الى الدواجن والنحل)، مما كان له أثر أكبر في ارتفاع قيم الانتاج والقيمة المضافة للسنوات 1995 ـ 2000، فلقد سجل الانتاج الحيواني ارتفاعاً ملحوظاً إذ بلغ 524 مليون درهم سنة 2000 بينما كان 336 مليون درهم سنة 1995 وبمعدل نمو سنوي بلغ 2،9% كذلك الأمر بالنسبة للقيمة المضافة للنشاط اذ ارتفعت من 8،293 مليون درهم الى 424 مليون درهم عام 2000 مسجله بذلك معدل نمو سنوي مقداره 6،7% خلال فترة الدراسة، ويرجع ذلك الارتفاع الى تنامي أعداد الحيوانات وتزايد أعداد مزارع الحيوانات والدواجن الأهلية والتجارية وكذلك منتجاتها المختلفة مما انعكس ايجابياً على تطور هذا النشاط وتنميته. الانتاج السمكي تتميز إمارة ابوظبي بمياهها الاقليمية الواسعة وشواطئها الطويلة الممتدة والتي تزخر بثروة سمكية تسهم في تأمين مصدر غذائي هام للمكان. وفي اطار تحديث هذا النشاط قامت الجهات المسئولة بتقديم الدعم والمساعدات من أجل تطوير هذا النشاط ونموه الأمر الذي أدى لزيادة كميات وقيم انتاج هذا النشاط. وتظهر البيانات الواردة بالجداول المرفقة ارتفاعاً في اجمالي قيم الانتاج نتيجة للدعم الذي قدم للصيادين ولتحسين أساليب الصيد واستخدام المكائن والقوارب الحديثة والمجهزة حيث ارتفعت قيمة الانتاج من 3،154 مليون درهم عام 1995 الى 266 مليون درهم عام 2000 وبمعدل نمو سنوي بلغ 5،11% مما يعكس التطور في كميات الانتاج والارتفاع في الأسعار والذي انعكس على زيادة قيمة الانتاج. اجمالي تكوين رأس المال الثابت شهدت الاستثمارات الثابتة المنفقة في هذا القطاع والتي يعود معظمها الى القطاع الحكومي رغم التطور الحاصل في استثمارات القطاع الخاص ومشاركته المتزايدة في انشطة هذا القطاع حيث ان هذه المشاركة مازالت ضئيلة رغم أهمية هذا القطاع لاجمالي تكوين رأس المال الثابت في قطاع الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية. وعلى الرغم من أن هذا القطاع يحظى بالاهتمام الكافي في توزيع الاستثمارات الثابتة على القطاعات الاقتصادية الا انه ارتفع خلال فترة الدراسة ليبلغ 5،780 مليون درهم عام 1995 مقارنة بعام 2000 حيث بلغ 4،1400 مليون درهم محققاً معدل نمو سنوي 4،12%. وبذلك نجد ان حكومة ابوظبي قد اهتمت بهذا القطاع لما يمثله كمحور في عملية التنمية الاقتصادية الشاملة ولإيجاد توازن قطاعي مناسب يحقق تنويعاً في مصادر الدخل. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: