قالت شركة اوراسكوم تليكوم العاملة في مجال تشغيل الهواتف المحمولة على المستوى الاقليمي انها تعتزم طرح سندات وربما اسهم لتمويل صفقة ترخيص شبكة الهاتف المحمول الجديدة التي ابرمتها مع الحكومة الجزائرية وتبلغ قيمتها 737 مليون دولار. وقالت الشركة في بيان ارسل الى رويترز امس انها قد تبيع حصتها التي تبلغ 80% في شركة تليسيل التابعة لها والتي تتولى تشغيل شبكات هواتف محمولة في الدول الواقعة جنوبي الصحراء الافريقية. واضافت انها كلفت البنك التجاري الافريقي بتقديم المشورة لها بشأن احتمال بيع شركة تليسيل. وقالت اوراسكوم «قررت الشركة ايضا بحث حالات التعبير عن الاهتمام بشراء حصة الاغلبية التي تملكها وتبلغ نسبتها 80% في فرعها شركة تليسيل جنوبي الصحراء الافريقية». ولم تكشف الشركة اي تفاصيل بشأن اصدراها لسندات او اسهم تكون الاولوية فيها للمساهمين غير انها قالت انها ستكلف بنكا دوليا كبيرا بتقديم المشورة لها. وتسبب القلق الذي ساور المستثمرين ازاء حاجة الشركة الى تمويل ترخيص لتشغيل شبكة للهاتف المحمول بنظام «جي.اس.ام» في الجزائر في تهاوي اسهم الشركة بنسبة 25.8% منذ اعلانها فوزها بذلك الترخيص في 11 يوليو. وهوى سهم الشركة المحلي بنسبة خمسة في المئة وهي النسبة القصوى المسموح بها الى مستوى متدن جديد بلغ 16.89 جنيها امس قبل صدور الاعلان. الا ان سهمها الدولي ارتفع بنسبة 4.1 % الى 2.01 دولار. وقال محلل طلب عدم ذكر اسمه ان من المحتمل ان يكون رد فعل المستثمرين سلبيا على الحديث عن احتمال اصدار اسهم تكون الاولوية فيها للمساهمين اذا لم يجر تسعيرها مع حساب الهبوط الذي مني به السهم في الاونة الاخيرة. الا ان منال عز الدين المحللة في مؤسسة اتش.اس.بي سي. سيكيوريتيز قالت انها خطوة استراتيجية جيدة بالنسبة لاوراسكوم تليكوم ان تركز على عملياتها التي تدر عليها عائداتها الرئيسة في مصر وباكستان والاردن وفي الجزائر مستقبلا من خلال بيع شركة تليسيل. واضافت «اعتقد انه نبأ طيب على المدى الطويل». وقالت ان شركة تليسيل انتقلت لتحقيق ارباح اساسية قبل خصم الفوائد والضرائب والاهلاك من خسارة اساسية في منتصف فبراير من عام 2000 عندما اشترتها اوراسكوم مقابل 413 مليون دولار. وتابعت انه لهذا السبب فقد تتمكن اوراسكوم من بيعها بعلاوة سعرية. وقالت الشركة ان سوق الاتصالات بالجزائر بها احتمالات نمو كبيرة تماثل النمو بالسوق المصرية. وتملك اوراسكوم حصة من الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول «موبينيل» وهي الشركة الرائدة من بين شركتين للهاتف المحمول في مصر وتخدم 1.6 مليون مشترك. وقالت الشركة «الترخيص الجزائري يمثل انفراجا مهما بالنسبة لاوراسكوم تليكوم واصولا قيمة لمحفظتها المالية». واتفقت عز الدين مع الرأي القائل بان الجزائر تتمتع بامكانيات نمو كبيرة مضيفة «انها من الدول الكبيرة في المنطقة اذ يبلغ عدد سكانها حوالي 31.5 مليون نسمة ويبلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الاجمالي حوالي 1368 دولارا وهو ما يقترب من نظيره في مصر ومستوى خدمات الاتصالات فيها اقل من المطلوب مقارنة بمصر». وقالت ان نسبة تغطية الاتصالات الثابتة بلغت 5% من السكان بحلول نهاية عام 1999 فيما لا تزال التغطية بالنسبة للاتصالات المحمولة اقل من واحد في المئة. وتوقعت ان تبلغ نسبة تغطية الهواتف المحمولة بعد عشر سنوات حوالي 15% من السكان في الجزائر. على صعيد آخر قالت شركة سيمنس الالمانية امس انها فازت بعقد مدته ثلاث سنوات من شركة أوراسكوم تليكوم المصرية لبناء وتوسيع شبكات الهاتف المحمول التي تديرها الشركة المصرية بنظام «جي.اس.ام». وقالت سيمنس في بيان ان حجم الاستثمارات السنوية لشركة اوراسكوم تليكوم يتجاوز 600 مليون يورو «528.6 مليون دولار» وان شركة سيمنس بوصفها موردا مفضلا ستحصل على قدر مهم من هذه الاستثمارات. وتملك شركة اوراسكوم تليكوم وتدير سلسلة من شبكات الهاتف المحمول في افريقيا والشرق الاوسط. وتعد وحدة انفورميشن اند كوميونيكيشن موبايل التابعة لسيمنس المورد الوحيد لشبكتي أوراسكوم في اليمن وسوريا. وبلغت مبيعات هذه الوحدة تسعة مليارات يورو في السنة المنتهية في 30 سبتمبر الماضي. ـ رويترز