اتهمت ايران تركيا أمس بالتباطؤ و«البحث عن اعذار» لعدم تنفيذ اتفاق لتصدير الغاز قيمته 23 مليار دولار كان من المقرر ان يبدأ سريانه امس الأول. ونقل التلفزيون الحكومي عن حمدالله محمد نجاد رئيس مجلس ادارة شركة الغاز الايرانية الوطنية قوله «لقد نفذنا التزاماتنا بالكامل.. والجانب الاخر يبحث عن اعذار لتأجيل الواردات». وقد ذكر نجاد في وقت سابق ان ايران ليست لديها مشاكل فنية وان الغاز الطبيعي جاهز للتسليم عند المحطة الحدودية. لكن تركيا قالت ان عمليات تسلم الغاز لن تبدأ قبل ان تتأكد من تلبية مواصفات فنية معينة في محطة العدادات على الجانب الايراني من الحدود. وقال محلل رفيع في مجال الطاقة طلب عدم الكشف عن اسمه «من الناحية الفنية ليسوا مستعدين لتسلم الغاز. هذه هي القضية الحقيقية ومحطة العدادات ليست سوى ذريعة لكسب الوقت». ومضى قائلا لرويترز «انهم يسعون لكسب الوقت للانتهاء من اعداد الجزء الخاص بهم من خط انابيب دون دفع تعويض». وبموجب الاتفاق الذي يسري لمدة 23 عاما ستصدر ايران ثلاثة مليارات متر مكعب من الغاز في العام الاول تزيد تدريجيا الى عشرة مليارات متر مكعب سنويا اعتبارا من عام 2007 عندما يبدأ خط الانابيب في العمل بطاقته القصوى. وسيتم ضخ الغاز الى العاصمة التركية انقرة من تبريز في شمال غرب ايران من خلال خط الانابيب الذي يمتد مسافة 270 كيلومترا في الاراضي الايرانية و1050 كيلومترا في تركيا. كانت تركيا قالت من جانبها ان امدادات الغاز الايرانية لن تبدأ قبل ان تستكمل محطة قياس على الجانب الايراني المواصفات الفنية المطلوبة. وقال زكي كاكان وزير الطاقة التركي في بيان «محطة القياس التي يتعين ان يستكمل الجانب الايراني اقامتها وتعد شرطا مسبقا لبدء الشحنات ليست جاهزة بعد». وجاء بيان الوزير بعد ان قالت وكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية الاحد الماضي ان ايران ستبدأ توريد الغاز لتركيا. وبعد صدور البيان التركي قال مسئولون ايرانيون انهم مستعدون لبدء تصدير الغاز. ونقلت الوكالة الايرانية أمس الأول عن حمد الله محمد نجاد رئيس شركة الغاز الوطنية الايرانية قوله «ايران ليس لديها مشاكل تشغيلية أو فنية أو قانونية في تصدير الغاز لتركيا». وأضاف «الغاز لدينا متاح عند محطة الحدود.. وجاهز للتسليم للجانب التركي». وأرسلت بعثة من شركة بوتاش التركية للغاز وخطوط الانابيب الى ايران في 25 يوليو الجاري لتحديد ما اذا كانت محطة القياس تفي بالمعايير المنصوص عليها في العقد الخاص بصفقة مدتها 23 عاما وقع في عام 1996. وافاد بيان وزارة الطاقة التركية انه يتعين ان يصدر خبراء فنيون اتراك وايرانيون شهادة مطابقة حتى تبدأ امدادات الغاز. وقال البيان «السلطات التركية لم تتلق هذه الشهادة بعد. ومع وصول الشهادة واستكمال اجراءات اخرى ستبدأ امدادات الغاز بين البلدين». وكان من المقرر ان تبدأ الامدادات في نهاية يوليو وفقا للاتفاق. ـ رويترز