أجرت بوينج دراسات على الطائرات العريضة ذات الممرين وانشأت لها هيكلاً تجريبياً وطلبت من 3972 شخصاً تجربة الهيكل وابلاغ بوينج مدى راحة ذلك الطراز مقارنة بمقصورات الطائرات الأولى واستعانت بوينج بآرائهم بتقديم الراحة المثلى لركابها. وحصلت مقصورة بوينج على لقب الامتياز من قبل مصممي الصناعة الأمريكية. وسلطت هذه الجائزة الضوء على الاثر الذي تتركه عوامل الاضاءة والتصميم الداخلي لمقصورة الطائرة على نفسية المسافر وراحته. ولقد لمس الركاب ذلك الفرق أيضاَ، ففي عام 1999 شارك 5732 راكباً يسافرون على الرحلات الطويلة في الاستبيان الخاص بهيكل الطائرة التي يفضلونها. مع العلم ان تلك الدراسة لم تكن قد اجريت من قبل بوينج ذاتها وانما من قبل شركات الطيران. وكانت النتائج جلية حيث فضل ثلاثة من كل أربعة مسافرين طائرات بوينج 777 على طائرات ايرباص طراز 340/330 ايه. ومن بين ركاب الدرجة الأولى الأوروبيين كانت 777 مفضلة بنسبة 65% إلى 33%. وفي امريكا وكندا كانت النسبة 84% إلى 16% بينما فضل 91% من مسافري الشرق الاوسط للدرجة الأولى طائرات بوينج 777. أما في درجة رجال الأعمال فقد وصلت صوت 77% من المسافرين الأوروبيين لصالح طائرات البوينج 777 بينما وصلت هذه النسبة إلى 89% في أمريكا وكندا و75% في آسيا و93% في استراليا. أما في الدرجة السياحية، حيث تعتبر راحة المسافر مهمة وثمينة فكانت النتائج مثيرة. فقد فضل 78% من المسافرين من أوروبا مقصورة الدرجة السياحية على طائرات البوينج 777 بينما وصلت هذه النسبة إلى 93% للمسافرين من امريكا وكندا، و88% من المغادرين من الشرق الأوسط، و82% من الركاب المسافرين من آسيا، و73% من المسافرين على الرحلات المغادرة من استراليا. ولا تقتصر سمعة شركة بوينج في ريادة صناعة وتصميم الطائرات على الطائرة ومميزاتها وتجهيزاتها فحسب، بل تركز على الراحة الشخصية لهؤلاء المسافرين الذين اختاروا الطيران مع طائراتهم المفضلة. وستظل مقصورة طائرة 777 تمثل قمة الابداع والراحة وكأنها غرفة معيشة على ارتفاع 35 ألف قدم... هذا ما كان مصممو بوينج يصبون إليه ويدأبون على تطويره كل يوم.
