كشفت المؤسسة العربية لضمان الاستثمار في تقريرها الجديد الصادر عن عام 2000 والذي يقيس النشاط الاقتصادي في الدول العربية أن حجم التدفقات الاستثمارية الأجنبية المباشرة في الدول العربية قدرت بنحو 8.7 مليارات دولار بنسبة لا تتجاوز 1% من إجمالي تدفق الاستثمارات على مستوى العالم و4.2% على مستوى الدول النامية. وتصدرت السعودية كما اشار التقرير قائمة الدول التي شهدت أكبر حركة لتدفق الاستثمارات حيث استحوذت على 4.8 مليارات دولار فيما جاءت مصر في المركز الثاني بنحو 1.5 مليار دولار ثم المغرب بنحو 847 مليون دولار. أكدت المؤسسة العربية أن معدل التضخم في الدول العربية قد بلغ في متوسطة 8%مع خروج كل من ليبيا بمعدل 15% واليمن12.3% على هذه القاعدة كاستثناء. في حين سجل معدل التضخم في ست دول عربية إنخفاضا ملحوظا وارتفع بصورة ليست ملفته في تسع دول أخرى باعتبار سنة الأساس عام 1999، وقال التقرير أن أداء سوق المال في تسع دول عربية قد شهد تراجعا في مصر والسعودية والبحرين والأردن والمغرب وتونس والكويت وسلطنة عمان ولبنان . وأكد أن القيمة السوقية لسوق مصر وتونس قد إنخفضت من 149.2 مليار دولار عام 99 إلى 148.2مليار دولار فقط في نهاية العام الماضي. واستحوذت السعودية على الجزء الأكبر من القيمة السوقية الاجمالية بنسبة 45%. وزاد عدد الشركات المدرجة في أسواق المال العربية إلى 1678شركة نهاية العام الماضي بعد أن كانت 1634 شركة نهاية عام 99 واستحوذت مصر على الجزء الأكبر بنسبة 64%وانخفض حجم التداول في أسواق المال العربية التسع إلى 7.3 مليارات دولار بعد أن كان 10.9 مليارات دولار نهاية عام 1999. وشهد عدد الأسهم المتداولة إنخفاضا أيضا من 1950 مليون سهم إلى 1531 سهما للفترة ذاتها. وحسب التقرير فقد بلغت جملة الاستثمارات العربية البينية في المشروعات التي تم الترخيص لها خلال العام نحو مليارين و28 مليون دولار بعد أن كان مليارين و18 مليون دولار عام 99 وبلغ الرصيد التراكمي للإستثمارات العربية البينية خلال الفترة 15 عاما 1985 /2000 نحو 15.3مليار دولار. واحتلت تونس صدارة الدول المستضيفة للإستمارات العربية بقيمة 669.5مليون دولار ولبنان 350مليون دولار والسودان 33.5 مليون دولار والامارات العربية المتحدة 196 مليون دولار وسوريا 191 مليون دولار. وبذلك حصلت الدول الخمس على نسبة 76% من حجم التدفقات العربية البينية. وسجل تقرير المؤسسة العربية حركة نشاط ملحوظ في ساحة تطوير واستكمال التشريعات الخاصة بالاستثمار ودفع حركة التحرر الاقتصادي وعقد الإتفاقيات الثنائية لتشجيع الاستثمارات أو إقامة مناطق حرة ولجان مشتركة سواء بين الدول العربية وبعضها والدول العربية والأجنبية في وقت تزايدت فيه حركة الاهتمام بإصدار تشريعات خاصة بحماية حقوق الملكية الفكرية في الدول العربية ومحاربة عملية غسيل الأموال والفساد وزيادة الشفافية في الوقت الذي بدأ فيه عدد من الدول العربية دراسة التشريعات الخاصة بالتجارة الالكترونية مع الحفاظ على الأمان والخصوصية في استخدامات شبكة الإنترنت. وسجل التقرير حدوث إنخفاض في عجز الموازنة العامة كنسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي في تسع دول عربية وجاءت الامارات في المقدمة حيث إنخفض العجز في 15%إلى 2%والبحرين من 6.5%إلى 0.7%وسلطنة عمان من 6.9%إلى 3.1% وقطر من 3.8%إلى 0.6%والمغرب من 2.4%إلى 0.7% في حين تحول العجز إلى فائض في موازنة السعودية من 6.8%عجز عام 99 إلى فائض بنسبة 7.3%عام 2000 والجزائر من عجز 3،3% إلى فائض 0.4%وزاد فائض الموازنة في الكويت من 8،8 من الناتج المحلي الإجمالي إلى فائض نسبته 9.2%. وانخفضت نسبة العجز في الحساب الجاري لميزان المدفوعات في خمس دول عربية من بينها ليبيا من 22.3%إلى 18.1%والسودان من 4،4%إلى 2.1%وشهدت خمس دول عربية أخرى تحولا من عجز الحساب الجاري إلى فائض منها قطر من 4.5%عجز إلى فائض 18.4%وسلطنة عمان من 0.8%إلى 13.3%وحافظت خمس دول عربية على الفائض المسجل في الحساب الجاري منها الكويت من 17.1%إلى 33.7%والامارات من 3.4%إلى 14.8%وليبيا من 1،1%إلى 11%. وسجلت اليمن والمغرب ارتفاعا في نسبة العجز في الحساب الجاري إلى الناتج المحلي الاجمالي من 0.3%إلى 14.3%ومن 0.5%إلى 2.1%على التوالي . أكدت المؤسسة العربية في تقريرها أن متوسط النمو الحقيقي للناتج الاجمالي المحلي في الدول العربية بلغ نحو 4،4%وسجلت السودان أعلى معدلات نمو وبلغ 8.3%وسوريا 8%والامارات 7.8%ومصر 6.5%وكل من موريتانيا وتونس5%. أرجع ذلك إلى تواصل حركة فعالة لتطبيق الاصلاح الاقتصادي واعادة الهيكلة للإقتصاد وتزايد إجراءات تحرير التجارة وتحسن الاطار التشريعي والمؤسسة الخاصة بالاستثمار وتعزيز الاستخدام المكثف لأحدث تقنيات ترويج الاستثمار وجذب أكبر حصة من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر. القاهرـ مكتب «البيان»: