ذكر اتحاد شركات الصناعة النفطية الالمانية أمس ان واردات المانيا من نفط منظمة الدول المصدرة للبترول اوبك واصلت تراجعها خلال النصف الاول من هذا العام بمعدل 11.6 مليون طن من النفط الخام. وقالت المتحدثة باسم الاتحاد ومقره مدينة هامبورج الالمانية برجيت لاييس في تصريح خاص لوكالة الانباء الكويتية كونا ان نسبة تراجع واردات المانيا من نفط دول الاوبك بلغ 2% عن نفس الفترة من العام الماضى. وأضافت لاييس ان مساهمة دول الاوبك في تزويد المانيا من نفطها تراجع من 26% الى 22%. وقالت ان حصة الاوبك من السوق االالمانية منذ عدة سنوات شهدت تراجعا ملحوظا ومستمرا. وعزت لاييس تراجع واردات اوبك النفطية الى فترة السبعينات عندما قررت الحكومة الالمانية مثلها مثل الدول الغربية الاخرى عدم الاعتماد على نفط الاوبك بعد ازمة النفط العالمية التي شهدت ارتفاع اسعار النفط. وقالت ان عملية تراجع الواردات لاتحكمها نسبة محددة ولكن تحكمها سياسة واضحة واستراجية معينة. وحول حجم الواردات الاجمالى قالت لاييس ان مستوى الواردات الالمانية خلال النصف الاول من هذا العام ارتفع بنسبة 3.2% عن الفترة نفسها من العام الماضى ليبلغ حجمه الاجمالى 52.3 مليون طن من النفط الخام. وأضافت ان نحو 36% من أجمالي الواردات تاتى من حقول نفط بحر الشمال الذى يعد الاعلى من نوعه منذ استيراد المانيا النفط من بحر الشمال الذى تملكه بريطانيا والنرويج. وتعد روسيا الاتحادية احدى اهم الدول المصدرة للنفط الخام لالمانيا بعد بريطانيا والنرويج اذ تبلغ حجم ماصدرته روسيا لالمانيا خلال النصف الاول من هذا العام نحو 29% من الاجمالى اى نحو 15 مليون طن من النفط الخام. وعزت سبب تزايد الاعتماد على روسيا الى العلاقات القديمة التي كانت تجمع بين روسيا الاتحادية والمانيا الشرقية قبل سقوط حائط برلين اذ كانت روسيا تزود المانيا الشرقية بحاجتها من النفط عبر الانابيب النفطية التى مازالت قائمة. يذكر ان معظم هذا النفط في المانيا يذهب لتكريره في مصافى بلغ عددها 14 مصفاة لانتاج البنزين والديزل ووقود التدفئة ومنه يتم اعادة تصديره الى مناطق اخرى من العالم. ـ كونا