كشفت شركة «تروكس» الالمانية المتخصصة في مجال ابتكار وتصنيع معدات ومستلزمات تكييف الهواء النقاب عن اعتزامها تصنيع الاحجام والأشكال المختلفة في منتجاتها محليا من خلال فرعها في امارة دبي، وذلك ابتداء من العام 2002 لتصبح بذلك الامارات المحطة الثالثة التي تصنع فيها تروكس معداتها المتطورة على صعيد المنطقة ككل بعد مصر والمملكة العربية السعودية. وقال ديفيد برانسون المدير الاقليمي في تروكس لمنطقة الشرق الأوسط ان إجمالي مبيعات الشركة بلغ 275 مليون دولار أي ما يعادل 1.1 مليار درهم تقريبا في عام 1999، وقد شهدت هذه المبيعات زيادة ملحوظة في العام الماضي نتيجة لقيام سلسلة من الفنادق والمشروعات الضخمة في عدد من الأسواق الهامة بالاعتماد على منتجات تروكس. وذكر ان السوق الالمانية وحدها تساهم في المبيعات السنوية للشركة بنسبة تزيد على 95%، في حين تتوزع نسبة 60% على بقية الاسواق التي تتركز في أوروبا بالاضافة الى كل من الولايات المتحدة الامريكية والبرازيل والصين والهند وتركيا وتايوان ودول مجلس التعاون الخليجي ومصر ولبنان. وأشاد برانسون بالدور الفعال الذي تضطلع به المؤسسات والجهات المختصة على مستوى الحكومة فيما يتعلق بممارسات ما اطلق عليه «Copy Cat» أو القطط المقلدة أي قيام عدد من المؤسسات والشركات العاملة في سوق ما في العالم بتقليد كل ابتكار جديد لشركة رائدة في مجال معين مع الاخلال بمعايير الجودة في سبيل ترويج منتجاتها المقلدة بأبخس الاسعار والحاق الضرر بالشركة صاحبة الريادة والتي تكبدت بدورها عناء اعداد بحوث ودراسات جدوى وتنظيم التدريبات للخروج بمنتج متميز بجميع المقاييس، موضحا ان الاجراءات الحديثة التي تتصدى لمثل تلك الممارسات الانتاجية الخاطئة على صعيد دولة الامارات استطاعت ان تحد بشكل من الأشكال من هذه الظاهرة السلبية. وحول أبرز خطط تروكس المستقبلية بين برانسون ان الشركة تنوي لعب دور أكبر محليا عبر المساهمة في المشروعات الهامة التي تقودها دبي مثل مدينة دبي للانترنت ومدينة دبي للإعلام وبالاضافة الى مشاريع شركة إعمار العقارية. الى جانب ذلك تسعى تروكس لافتتاح مكتبين جديدين لها في المنطقة في كل من سوريا وقطر وذلك في اطار خططها التوسعية اقليميا وفيما يلي نص الحوار: اليوبيل ـ بعد إكمال تروكس مسيرة نصف قرن من الانتاج والتصنيع في مجال التكييف الهوائي.. كيف تنظر لتطوير خدماتها ومنتجاتها عالميا؟ ـ بعد تأسيسها في عام 1951 في ألمانيا نجحت تروكس في الانتشار بداية في بقية الاسواق الاوروبية من خلال منتجاتها المتطورة التي تمثل مستلزمات ومعدات غاية في الأهمية في هذا المجال، وافتتحت فروعا ومكاتب تابعة لها في كل من فرنسا، ايطاليا، بريطانيا، اسبانيا وسويسرا ثم في الولايات المتحدة الامريكية ودول شرق آسيا ودول منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا. وحتى النصف الأول من العام الجاري يعمل 2500 موظف في مختلف فروع شركة تروكس حول العالم في اكثر من 50 دولة. وتعتمد الشركة على أحدث التقنيات في تصميماتها التي تمزج بين الجودة والمحافظة على أمن وسلامة العملاء في آن واحد، فهي تعمل على تصنيع 16 منتجا بصورة رئيسية في مجال التكييف الهوائي مثل المراوح، الفلاتر، الاجهزة الخاصة بالتحكم في درجة حرارة المكان سواء كانت غرفة صغيرة أو صالة معارض ضخمة، ومعدات منع انتشار الحرائق وغيرها. التصنيع في دبي ـ أعلنتم عن اعتزام «تروكس» تصنيع منتجاتها محليا، وتحديدا في دبي، فما تعليقكم؟ ـ لابد من الاشارة الى ان ادارة تروكس تعد دبي واحدة من أنشط أسواقها في منطقة الشرق الأوسط لذلك فإنها تخطط حاليا للبدء في مرحلة تصنيع منتجاتها متباينة الاحجام والأشكال في الامارة مع حلول العام 2002، وسوف يتسنى بذلك للشركة ان تحظى بفرص عديدة للمساهمة في المشاريع الحيوية البارزة التي تقودها دبي مع بداية الالفية الثالثة، بالاضافة الى بقية امارات الدولة، سيما وان بعض هذه المشروعات تعطى الأولوية في التعامل مع الشركات. وأذكر زيارتي الأولى لدبي وذلك في العام 1975 حيث يمكنك عد المباني والفنادق على اصابع يديك، وخلال اقل من ثلاثة عقود تقريبا حققت دبي صورة خاصة والدولة بصورة عامة طفرة عمرانية خلال السنوات الماضية بحيث تطلب دورها في مجال الاعمال والمال زيادة وتقوية البنى الأساسية فيها حتى تتناسب مع المتغيرات الحديثة مما تطلب معه الحاجة لتزويد المشروعات العقارية بمستلزمات متطورة ضمن تجهيزها بالصورة المطلوبة وبعد ان تتم عمليات التصنيع في دبي سوف تصبح بذلك البلد الثالث بعد مصر والسعودية التي تصنع فيها تروكس منتجاتها في المنطقة. ـ ما هي المشروعات التي شاركت تروكس في مراحل تجهيزها على المستويين المحلي والعالمي؟ ـ على الصعيد المحلي كان لتروكس دور في تجهيز العديد من المشروعات الحيوية في دبي وذلك في مجال التكييف الهوائي مثل: برج العرب، مدينة دبي للانترنت، مدينة دبي للإعلام وقاعة راشد في مطار دبي. وتشارك حاليا في مشروعات لايزال العمل فيها قائما كتلال الامارات ودبي فستيفال ومركز التدريب الجديد الذي تشارك فيه شركة كندية. أما على المستوى العالمي فقد حققت تروكس نجاحا متميزا في كل المشاريع العالمية والتي يزيد عددها على 30 مشروعا منها: مبنى لويدز في بريطانيا ومركز المعارض في فرانكفورت بألمانيا وفي سلسلة من الفنادق ذات الخمسة نجوم. المنافسة ـ المنافسة العالمية ماذا تعني لتروكس؟ ـ قد لا تكون تروكس متربعة على عرش الريادة في مجال عملها عالميا، ولكنها تحتل مكانة على مستوى المنطقة، لذلك تم تأسيس مركز خاص بتدريب موظفي الشركة لاجراء البحوث والدراسات المتعلقة بتطوير وابتكار خدمات ومنتجات جديدة، حيث سجلت مبيعات في العام 1999 تتجاوز 275 مليون دولار اي ما يعادل1.1 مليار درهم تقريباً وشهدت هذه السنة زيادة ملحوظة في العام الماضي بسبب قيام سلسلة ومجموعة من الفنادق والمشروعات الضخمة في عدد من الاسواق العامة لتروكس وتساهم السوق الالمانية بنسبة تزيد على 40% من مبيعات الشركة السنوية في حين تتوزع نسبة 60% على تقنية الاسواق التي تتركز في اوروبا، والصين وتركيا والولايات المتحدة الامريكية والبرازيل والدول الخليجية بالاضافة إلى تايوان ولبنان ومصر. ومن غير المنصف في صدد الحديث عن المنافسة ان تعمل شركات رائدة على تطوير خدماتها في حين تبذل شركات اخرى بتقليد هذه المنتجات التي تفتقر إلى الجودة والسلامة معاً وهي ما نطلق عليه القطط المقلدة Copy Cat والتي حدت بعض الاجراءات التي اتخذتها جهات حكومية ذات الاختصاص من نشاطها، الامر الذي يحسب في صالح العميل نفسه بالدرجة الاولى. ـ ماذا عن المشاريع المستقبلية التي تنوى تروكس انجازها؟ ـ تحرص الشركة على التفاعل مع مختلف المبادرات البناءة والمشاريع الحيوية التي تتسم بمستوى عال من الجودة، لذلك فإنها تسعى للعب دور اكبر محلياً عبر المساهمة في مشروعات شركة اعمار العقارية، والتوسعات في البنى الاساسية للدولة، وفي الوقت ذاته تخطط تروكس لافتتاح مكتبين لها خلال السنوات الثلاث المقبلة في كل من قطر وسوريا. حوار: لولوة ثاني
