اجتمع امس وزراء الاقتصاد والتجارة في 14 دولة افريقية يمثلون تجمع دول الكوميسا والساداك في شرق وجنوب القارة لبحث تنسيق مواقفهم بشأن المؤتمر الوزاري الرابع لمنظمة التجارة العالمية المقرر عقده في الدوحة في نوفمبر المقبل. ويناقش الوزراء على مدى يومين مجموعة من التوصيات التي وردت في تقرير الخبراء الممثلين للدول والذين اجتمعوا في القاهرة خلال الايام الثلاثة الماضية. وقال يوسف بطرس غالي وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية المصري في افتتاح الاجتماع الوزاري امس ان الدول الافريقية والنامية بصفة عامة في حاجة الى موارد فنية ومالية لتمكينها من الاستفادة من نتائج جولة أورجواي كما ان الدول الافريقية في حاجة الى معاملة تفضيلية لصادراتها وفتح اسواق الدول الصناعية امامها. وطالب بتنفيذ الالتزامات والتعهدات التي قطعتها الدول المتقدمة على نفسها في جولة اورجواي واعطاء الاولوية لتحرير انتقال العمالة من الدول النامية للمتقدمة وحصول افريقيا على الخدمات المتطورة باقل التكاليف وايسر الشروط. واشار الى ان افريقيا تطالب بتحرير التجارة العالمية في المنتجات الزراعية باعتبارها قارة زراعية ومصدرة للمنتجات الزراعية. وقد أعرب خبراء التجارة في التقرير الذي رفعوه الى الوزراء عن قلقهم نتيجة انخفاض نصيب الدول النامية والاقل نموا من التجارة العالمية بسبب تراجع الاستثمار الاجنبي وهبوط اسعار السلع الاولية عالمية. وطالبوا ايضا بزيادة المساعدات للدول النامية وتوسيع مشاركة الدول النامية في صياغة الاتفاقيات التجارية الدولية. وأكد التقرير رفض الدول الافريقية ربط التجارة بمعايير العمل أو ربطها بالبيئة في الاجتماع الوزاري المقبل لمنظمة التجارة العالمية والاكتفاء بما يتم التوصل اليه في مؤتمر سنغافورة من ان منظمة العمل الدولية هي المنظمة المعنية بمعايير العمل. ومن الدول المشاركة في مؤتمر القاهرة مصر والسودان وجيبوتي وجزر القمر وجنوب افريقيا. وتسعى منظمة التجارة العالمية خلال الاجتماع الوزاري بالعاصمة القطرية في نوفمبر المقبل الى بدء جولة جديدة من المحادثات الرامية الى تحرير التجارة العالمية بعد فشل اجتماعها السابق الذي عقد عام 1999 في مدينة سياتل الامريكية. من ناحية اخرى بدأ مندوبو 142 دولة عضو في منظمة التجارة العالمية أمس في جنيف مناقشة امكانيات اطلاق جولة جديدة من المفاوضات التجارية خلال المؤتمر الوزاري المتوقع عقده في الدوحة في نوفمبر. وقد رفع رئيس المجلس العام (تنفيذي) ستيوارت هاربنسون (هونج كونج) الى السفراء تقريرا تمت صياغته بالتعاون مع المدير العام مايك مور ويلفت الى ان «الفارق» بين المواقف «لا يزال كبيرا» حول «مواضيع اساسية» وحول ما قد يشكل برنامجا موسعا للمفاوضات، بحسب هذه الوثيقة التي نشرتها مصادر دبلوماسية. وجاء في تقرير هاربنسون ان «المهمة المتعلقة بردم الفجوات الاساسية التي تنتظرنا في وقت قريب صعبة ومعقدة. ولكن استيفاء شرطين اساسيين ليس مستحيلا: الاول تعزيز الارادة السياسية للتوصل الى توافق والثاني تحويل هذه الارادة السياسية الى نتائج تفاوضية». ولفت تقرير رئيس المجلس العام الى ان «النتائج لم تكن، في كثير من الحالات، بمستوى الجهود» مشيرا في الوقت نفسه الى «مؤشرات مشجعة لالتزام اكبر» من قبل الاعضاء الـ142 والتي ينبغي ايضا «ترجمتها الى خطوات ملموسة». ـ أ.ف.ب