سجل تقرير اقتصادي انخفاض حجم الاستثمارات الثابتة بقطاع الخدمات الحكومية الى 2.566 مليار درهم عام 2000 مقابل 2.802 مليار درهم عام 1999 و 4.188 مليارات درهم عام 1997. ووفقا للتقرير الذي اصدرته دائرة التخطيط فقد شكلت الاستثمارات الثابتة لقطاع الخدمات الحكومية ما نسبته 9.4% من جملة الاستثمارات للامارة العام الماضي مقابل 10.3% لعام 1999 و 14.1% عام 1997. ويتضمن هذا القطاع الحيوي توفير جميع الخدمات الحكومية واعدادها في مستويات جيدة من قبل الجهاز الاداري الاتحادي، والاجهزة الادارية المحلية حيث يمتد نشاطها ليشمل مجالات عديدة ابتداء من التعليم والصحة والدفاع والأمن والنقد وخدمات الكهرباء والبريد والقضاء.. الخ. ويعتبر مدى التطور الحاصل في مستوى الخدمات الحكومية معيارا اساسيا لتقييم فعالية اداء تلك الخدمات المقدمة للمواطنين في كافة الدول المتقدمة والنامية على حد سواء. لهذا تحرص الحكومة على تحسين كمية ونوعية الخدمات التي يحصل عليها الجمهور من خلال انتشارها في كافة المناطق وبمستويات افضل وفقا للمقاييس العالمية، مثل عدد المعلمين ومعدل الاطباء للسكان، ومتوسط استهلاك الماء الصالح للشرب ومعدل الوفيات لكل الف فرد من السكان الى غير ذلك من الخدمات التي تسعى الامارة لتقديمها لكافة المقيمين على ارضها. وقد شهد قطاع الخدمات الحكومية بالامارة توسعا كبيرا وتغيرات هيكلية جذرية استهدفت توسيع قاعدة الخدمات الحكومية وانتشارها ونوعيتها. وتهدف الخدمات الحكومية عادة الى تحقيق النفع العام واشباع الحاجات العامة للافراد، دون تحقيق مصلحة مالية. وهذا لا يعني ألا تفرض الحكومة بعض الرسوم على انواع معينة من الخدمات التي تقدمها للافراد من اجل المساهمة في النفقات العامة، او لضمان جدية طلبها. باستثناء بعض الخدمات التي يتم تقديمها للمواطنين بصفة مجانية وخاصة الخدمات التعليمية والصحية. ويشمل القطاع المذكور كافة الخدمات المحلية والاتحادية في الامارة حيث تشكل الادارة الحكومية وخدماتها في امارة أبوظبي، المحور الرئيسي للارتقاء بالوطن والمواطن وتوفير العيش الكريم له والحياة الامنة المستقرة، نظرا لانها تاخذ الدور الرئيسي الفاعل في دفع عجلة التنمية بشكل عام. ولتحقيق هذه الاهداف قامت الحكومة المحلية والحكومة الاتحادية بالانفاق على مختلف الخدمات وتوفيرها بصورة افضل لكافة السكان في امارة أبوظبي. وبالنسبة للقيمة المضافة يتمثل انتاج قطاع الخدمات الحكومية باجمالي النفقات التي يتم صرفها للحصول على تلك الخدمات، وهي تمثل الاجور والمرتبات للعاملين في الدوائر المحلية والوزارات الاتحادية داخل امارة أبوظبي. كما تشمل المستلزمات اجمالي قيمة المشتريات من السلع والخدمات المصروفة من قبل الدوائر المحلية والوزارات الاتحادية. وفي حالة تقدير القيمة المضافة في قطاع الخدمات الحكومية يتم استبعاد قيمة مستلزمات الانتاج من قيمة الانتاج خلال تلك الفترة. وتشير البيانات الى ارتفاع القيمة المضافة من 8714.0 مليون درهم عام 1995 الى 1456.0 مليون درهم عام 2000، اي انها ارتفعت بمعدل نمو سنوي مقداره 10.8% في الفترة المشار اليها وهو معدل مرتفع بالمقارنة مع بقية القطاعات الانتاجية والخدمية الاخرى في الامارة، وذلك على الرغم من الانخفاض الذي طرا على قيمة الناتج المحلي للقطاع خلال عام 1997. وعند مقارنة بيانات القيمة المضافة في قطاع الخدمات الحكومية ببيانات الناتج المحلي في امارة أبوظبي في الفترة 1995- 2000 يلاحظ ان المشاركة النسبية للقطاع في الناتج المحلي الاجمالي للامارة تراوحت بين 8.9%، 11.6%. وبالرغم من تذبذب مساهمة قطاع الخدمات الحكومية في سنوات الفترة المدروسة الا انها تعد من المساهمات المؤثرة في مجمل اقتصاد الامارة. ويظهر الدور المتميز للقطاع بشكل اوضح. عند استعراض البيانات عن مشاركة جميع القطاعات الخدمية في الناتج المحلي الاجمالي للامارة، حيث اتضح ان قطاع الخدمات الحكومية حافظ على المرتبة الاولى في توليد الناتج المحلي الاجمالي خلال نفس الفترة موضوع الدراسة. وفيما يتعلق باجمالي تكوين راس المال الثابت في قطاع الخدمات الحكومية فانه يتضمن «وفقا للتقرير» الانفاق الحكومي على انشاء الهياكل الاساسية المتمثلة في انشاء المدارسوالمستشفيات وكذلك في شراء التجهيزات المعمرة وانه بالقدر الذي تنمو فيه الاستثمارات الثابتة المخصصة لهذا القطاع بقدر ما يكون اكثر استعدادا لمواكبة وتلبية الاحتياجات الخدمية والتنموية وباستعراض التطور الحاصل في اجمالي تكوين رأس المال الثابت لقطاع الخدمات الحكومية، نجد ان هناك نموا متزايدا في حجم الاستثمارات الثابتة الخاصة بالقطاع، فكانت 3786.0 مليون درهم عام 1995 واستمرت بالزيادة حتى بلغت 4188.0 مليون درهم عام 1997، ويرجع ذلك الى طبيعة الخدمات الحكومية الاساسية والضرورية التي تقدمها الامارة للافراد ايمانا منها بما تمثله من اهمية في رفع مستويات المعيشة وتحسين الاداء الاقتصادي للامارة، بالاضافة الى مبادرة الامارة الى سد الاحتياجات الاستثنائية للامارات الشمالية فيما يخص الامن والشرطة والدفاع والاحتياجات التنموية الاخرى وتسيير العمل في الجهاز الحكومي، حيث ان الانفاق في هذا القطاع تركز في تطوير الخدمات ورفع الكفاءة، وقد شكلت الاستثمارات الثابتة للخدمات الحكومية 14.0% من جملة الاستثمارات الثابتة في الامارة عام 1995 في حين شكلت 9.4% عام 2000 ومع ذلك بقيت الاستثمارات الثابتة في الخدمات الحكومية، في مصاف اهم القطاعات الخدمية الاخرى بعد قطاعي النقل والاتصالات والعقارات وخدمات الاعمال. ويمثل الاستهلاك الحكومي اجمالي انتاج حكومة أبوظبي والحكومة الاتحادية بعد استبعاد الايرادات المسوقة وغير المسوقة من اجمالي قيمة الانتاج. ولقد ارتفعت قيمة الاستهلاك الحكومي في امارة أبوظبي من 15.3% مليار درهم في عام 1995 الى 18.8 مليار درهم عام 1998 وذلك بالرغم من انخفاض صادرات البترول الخام بشكل اوضح عام 1998 بنسبة 32% تقريبا عن عام 1997. كما ارتفعت قيمة الاستهلاك الحكومي بنسبة 7.7%، 11.0% في عامي 1999- 2000 على التوالي، وتعتبر اتجاهات نمو الاستهلاك الحكومي من المؤشرات المهمة في قياس مستويات المعيشة على الرغم من تذبذب عوائد انتاج وتصدير النفط الخام خاصة خلال عام 1998، حيث حرصت الحكومة على تحسين وتطوير الخدمات الحكومية للمواطنين والمقيمين في البلاد. وقد حقق الاستهلاك الحكومي معدلا للنمو بلغ 8.0% خلال الفترة 1995- 2000 وشكل نسبة 15.5% في الناتج المحلي الاجمالي عام 2000 وهي نفس النسبة المتحققة عام 1997 تقريبا. وارتفعت قيمة الاستهلاك الحكومي في قطاع الخدمات الحكومية بامارة أبوظبي الى 22.469 مليار درهم عام 2000 لتشكل 15.5% من اجمالي الناتج المحلي الاجمالي للامارة البالغ 145.424 مليار درهم للعام المذكور وذلك مقابل 20.237 مليار درهم عام 1999 و18.786 مليار درهم عام 1998 و 16.390 مليار درهم عام 1997 و16.958 مليار درهم عام 1996. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: