أكدت الأمانة العامة لبلديات الدولة ان مزارع تربية الابقار والاغنام والمسالخ ومصانع اللحوم والدواجن بالدولة تخضع للرقابة الصحية الصارمة من قبل اجهزة الرقابة على الاغذية ومختبرات التحليل التابعة لبلديات الدولة. وأوضحت الامانة العامة في تصريح لجاسم درويش الأمين العام لبلديات الدولة في اشارة الى ما نشرته بعض الصحف في المملكة العربية السعودية من معلومات حول الزيارة التي قام بها وفد من وزارة التجارة السعودية في منتصف ابريل الماضي الى بعض مزارع تربية الابقار والأغنام ومسالخ ومصانع اللحوم والدواجن بالدولة. إن هذه الزيارة قد تمت بالتنسيق والتعاون مع الأمانة العامة للبلديات وبلديات الدولة خلال الفترة من 7 الى 11 ابريل الماضي بناء على طلب وزارة التجارة السعودية حيث قام الوفد بزيارة بعض مزارع تربية الابقار والأغنام ومسالخ ومصانع اللحوم في كل من أبوظبي والعين ودبي والشارقة وعجمان والفجيرة ومنطقة جبل علي. وقد جرى تعاون تام بين المسئولين في البلديات والوفد الزائر في جميع المواقع التي تمت زيارتها بحضور ممثلين للأمانة العامة للبلديات كمرافقين للوفد طيلة فترة زيارته وذلك حرصا من الجهات المسئولة عن الرقابة الغذائية في دولة الامارات على توثيق روابط التعاون مع وزارة التجارة وغيرها من الجهات المسئولة عن الرقابة على الاغذية في المملكة العربية السعودية في هذا المجال الحيوي من اجل المحافظة على صحة وسلامة المستهلكين في البلدين الشقيقين، وايمانا منهما بأن قضية سلامة الاغذية وبالتالي سلامة المستهلكين فيهما قضية واحدة لا تتجزأ. وأوضح ان الذي يؤسف له ان الامانة العامة للبلديات التي تربطها ووزارة التجارة وغيرها من الجهات المسئولة عن الرقابة على الاغذية في المملكة العربية السعودية علاقات وروابط عمل طيبة سواء مباشرة أو غير مباشرة عن طريق اللجان المشتركة على مستوى دول مجلس التعاون كانت تتمنى ان تتلقى تقرير الوفد الزائر بطريقة مباشرة من وزارة التجارة السعودية لتتمكن من الاطلاع على أية ملاحظات أو مخالفات من شأنها التأثير على العلاقات التجارية بين البلدين الشقيقين، وذلك لدراسة تلك الملاحظات أو المخالفات بالتنسيق والتعاون مع الاخوة في المملكة العربية السعودية والعمل على ايجاد الحلول المناسبة لها. علما بأن مصانع اللحوم وغيرها من المصانع في الامارات تخضع لرقابة صارمة من قبل اجهزة الرقابة على الاغذية ممثلة في أقسام الصحة ورقابة الاغذية ومختبرات التحليل التابعة لبلديات الدولة والتي يعرف الاخوة في وزارة التجارة السعودية من خلال زياراتهم السابقة لها مدى حرص هذه الاجهزة على حماية المستهلكين من الاغذية الملوثة أو المغشوشة أو غير صالحة للاستهلاك الآدمي. الا ان لهذه الأجهزة واللجان الفنية العاملة في الامانة العامة للبلديات السبق على مستوى المنطقة واقليم الشرق الادنى في حظر استيراد اللحوم والدواجن وغيرها من الاغذية الملوثة وغير الصالحة للاستهلاك الآدمي سواء بسبب مرض جنون البقر أو الأمراض المعدية أو المشتركة مع الحيوان كمرض الحمى القلاعية ومرض الطاعون أو مرض حمى الوادي المتصدع، أو انفلونزا الدواجن أو بسبب التلوث بمشتقات لحم ودهن الخنزير وغيرها. وأكد ان دولة الامارات قامت بحظر لحوم الابقار ومنتجاتها من المملكة المتحدة بسبب مرض جنون البقر منذ عام 1990 وذلك قبل ما يزيد على 6 سنوات من قيام دول المفوضية الاوروبية باتخاذ اجراء مماثل في العام 1996. كما قامت في بداية هذا العام بحظر لحوم الابقار من جميع الدول الاوروبية بسبب تفشي هذا المرض في بعض هذه الدول. هذا اضافة الى حظر منتجات اللحوم والالبان غير المعالجة بطريقة تقضي على الفيروس المسبب لمرض الحمى القلاعية من العديد من الدول الاوروبية التي ظهر بها هذا المرض في الآونة الأخيرة. هذا وقد تم تدارس هذه القضايا وغيرها من اجتماعات اللجان المشتركة على مستوى مجلس التعاون لدول الخليج العربية سواء اللجنة المشتركة الخاصة بسلامة الاغذية أو اللجنة المشتركة الخاصة بالثروة الحيوانية، وتم اتخاذ اجراءات موحدة لتلافي انتشار هذه الامراض في دول مجلس التعاون. هذا من جانب ومن جانب آخر، فإن دولة الامارات حريصة كل الحرص على سلامة اللحوم والدواجن الواردة اليها، وجميع هذه اللحوم ترد من دول غير موبوءة أو يتفشى فيها أي مرض من الامراض المذكورة أعلاه، وهي تقريبا نفس الدول التي تستورد منها المملكة العربية السعودية نفسها اللحوم والدواجن سواء للاستهلاك المحلي أو للتصدير على هيئة منتجات. كما انه لا يوجد دليل علمي واحد على ما ورد في تقرير الفريق الزائر من وزارة التجارة السعودية من كون بعض مصانع اللحوم التي تمت زياراتها في دولة الامارات تستخدم لحوم من مصادر موبوءة أو ملوثة. أما فيما يتعلق باعادة التصدير وقضية بلد المنشأ قال جاسم درويش ان هذا الموضوع قد تمت اثارته بالطرق الرسمية بين البلدين الشقيقين حيث ورد للأمانة العامة للبلديات عن طريق وزارة الاقتصاد والتجارة بالدولة بعض الملاحظات من وزارة التجارة السعودية حول هذا الموضوع والذي على ضوئها دعت الامانة العامة للبلديات لعقد اجتماع مشترك ضم كبار المسئولين في البلديات والوزارات والجهات الاخرى المعنية وخاصة وزارة الاقتصاد والتجارة ووزارة المالية والصناعة واتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة. وقد أسفر هذا الاجتماع عن عدد من المقترحات والحلول لهذه القضية. وقد أقر مجلس الأمانة العامة للبلديات هذه المقترحات وتم رفعها للوزارات المعنية لمناقشتها مع المسئولين في وزارة التجارة السعودية لايجاد الحلول المناسبة لهذا الموضوع. وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على ان الامانة العامة للبلديات وبلديات الدولة حريصة على حل أية قضية بين البلدين الشقيقين بالحوار والتشاور وذلك من مبدأ ان أي ضرر يقع على أي شخص أو مستهلك في المملكة العربية السعودية أو في دولة الامارات سواء كان ذلك الضرر صحيا أو ماديا أو معنويا، فإنه ضرر علينا جميعا، ولن نسمح بوقوعه من خلال اجراءات الرقابة والوقاية المتوفرة في بلدينا الشقيقين. وطمأن جاسم درويش الجميع ان كافة اللحوم ومنتجاتها وجميع المواد الغذائية المصنعة داخل الدولة والمستوردة يتم الاشراف عليها واعدادها وتجهيزها طبقا لأعلى المواصفات والمقاييس وضبط الجودة وفقا لتعاليم الشريعة الاسلامية وان كافة بلديات الدولة والاجهزة المعنية الاخرى تضم مختبرات غذائية وبيئية تضاهي أحدث المختبرات العالمية بشهادة المنظمات والدوائر العالمية وحصولها على شهادة الايزو العالمية للجودة. كما ان هناك تنسيقا وتعاونا واتصالا دائما بين الأمانة العامة للبلديات والمكاتب الاسلامية والاستشارية في العالم فيما يخص اللحوم والمواد الغذائية الاخرى من حيث مطابقتها لأدق المواصفات والمقاييس وضبط الجودة وفقا لتعاليم الشريعة الاسلامية من اجل سلامة وحماية المستهلك وتوفير الأمان الغذائي. وفي حالة وجود بعض الأخطاء والمخالفات والتجاوزات في المواد الغذائية واللحوم يتم اخطار الجهة المعنية خارج الدولة للتشاور والتنسيق والوصول الى الصواب دون الاعلان عن هذه الاخطاء والمخالفات عبر القنوات الإعلامية. تقرير السعودية وكانت وزارة التجارة السعودية قد منعت دخول واردات اللحوم من مصنعي «العالمية للحوم الاسلامية» و«التعاون الاسلامي» وكلاهما في دبي من الدخول إلى السوق السعودية تفادياً لاستيراد لحوم مصابة بامراض جنون البقر والحمى القلاعية وغيرها. وهددت الوزارة المؤسسات السعودية التي تتعامل مع هذين المصنعين بالاغلاق ما لم توقف توريد اللحوم منهما. واتهم تقرير اعدته لجنة سعودية لتقصي الحقائق حول اللحوم التي دخلت السعودية عن طريق الامارات مصنعاً ثالثاً هو «كاسكيد للاغذية البحرية» في الشارقة بأنه يستخدم لحوم دواجن مجمدة تنتهي صلاحيتها خلال ثلاثة اشهر بينما المنتجات التي يتم تصنيعها وتعبئتها في الوقت ذاته من النوعية نفسها تصل مدة صلاحيتها إلى عام كامل. وذكر التقرير الذي نشرته صحيفة «الاقتصادية» السعودية مؤخراً ان الفريق السعودي الذي زار الامارات في منتصف شهر ابريل الماضي عثر في مستودعات «شركة عجمان للمواد الغذائية على كميات من اللحوم تعذر تصريفها بعد الحظر الذي فرضته السعودية على دخول اللحوم الواردة من الامارات وان كل انتاجها من الاغنام الحية المستوردة من استراليا. واتهم التقرير الرسمي السعودي جميع الشركات ومصانع اللحوم الموجودة في الامارات بانها لا تشرف مباشرة على عملية الذبح في بلد المنشأ، وانما توكل هذه المهمة إلى جمعيات اسلامية في تلك الدول ومن ثم التصديق عليها من اي ممثلية لاحدى دول مجلس التعاون الخليجي في تلك البلدان. وقال ان معظم المصانع والشركات الاماراتية التي تصدر اللحوم إلى السعودية توجد في منطقة صناعية خاصة بورش السيارات وان الطرق المؤدية اليها ترابية وغير معبدة فضلاً عن عدم توافر مختبرات لمراقبة الجودة النوعية لمراقبة انتاج هذه المصانع. وكان فريق فني مكلف من قبل وزارة التجارة السعودية لتقصي الحقائق حول حقيقة اللحوم المجمدة والمبردة التي وصلت إلى السعودية من الامارات قد قام بزيارة الامارات منتصف شهر ابريل الماضي ووقف على مزارع تربية الابقار والاغنام وكذلك المسالخ ومصانع تعبئة اللحوم والتقى بالمسئولين والمختصين في بلديات ابوظبي ودبي والشارقة وعجمان والفجيرة للتثبت من المصدر الحقيقي لهذه اللحوم وطبيعة الاجراءات والعمليات التي تمر بها قبل اعادة تصديرها إلى السعودية. وذلك عقب دخول كميات كبيرة من اللحوم المستوردة إلى السوق السعودية من الامارات تزامناً مع الحظر الذي فرضته السعودية على عدد من الدول الاجنبية لتجنب دخول اللحوم المصابة بالامراض. ونقلت صحيفة «الاقتصادية» السعودية التي نشرت التقرير عن مصادرها المطلعة في وزارة التجارة ان المخالفات تكمن في التلاعب في بلد المنشأ باعادة تصدير اللحوم من الامارات إلى السوق المحلية على انها من انتاج خليجي وما يترتب على ذلك من مخالفات في الرسوم الجمركية إلى جانب الالتفاف على قرارات الحظر، الامر الذي قد يهدد بتسرب لحوم مصابة بجنون البقر والحمى القلاعية او غيرها من الامراض. واكد التقرير ان مصنعي «التعاون الاسلامي للاغذية» و«العالمية للحوم الاسلامية» وكلاهما في دبي رفضا السماح لفريق تقصي الحقائق السعودي بالدخول دون ابداء الاسباب. وان المسئولين في اما رة الفجيرة افادوا ان احد المصانع قد انتقل من مقره السابق إلى جبل علي في دبي بعد اغلاقه وسحب ترخيصه منذ ثمانية اشهر وذلك لكثرة المخالفات والمشاكل التي تسبب فيها. واضاف ان المصنع لديه نشاط تجاري في اللحوم المبردة والمجمدة بالسعودية. وتضمن التقرير الذي اعده الفريق التابع لوزارة التجارة السعودية ان اللحوم محل البحث عبارة عن «اعادة تصدير وتنطوي على ممارسة غير شرعية تتمثل في مخالفة شروط وضوابط تصنيع اللحوم، فضلاً عن التلاعب في بلد المنشأ للالتفاف على قرارات الحظر المفروضة على البلدان الموبوءة. واكد الفريق ـ حسب التقرير الرسمي السعودي ـ انه لا توجد في الامارات ثروة حيوانية محلية او مزارع لتربية وتسمين المواشي بدرجة تتيح لها التصدير، بل يتم الاعتماد بشكل اساسي على المواشي الحية المستوردة من استراليا ونيوزيلندا وباكستان والهند وبعض البلدان الافريقية وان جميع مصانع تعبئة اللحوم التي تمت زيارتها من قبل الفريق السعودي تعتمد في انتاجها على اللحوم المجمدة المستوردة من البرازيل واستراليا والهند ومن ثم يعاد تصديرها إلى السعودية من البرازيل واستراليا والهند ومن ثم يعاد تصديرها إلى السعودية على انها لحوم طازجة. وافاد التقرير انه لا توجد في مدينة العين سوى مزرعتين للحوم على مستوى تجاري، وان بقية المزارع تعود لافراد وجميعها مزارع ابقار لانتاج الحليب فقط.